من أوباميانغ إلى كين... هدافو اليوم لا يمكن حصرهم في رأس الحربة

تنوع أدوار المهاجمين والاختراق من الأجنحة إلى عمق الملعب بات مطلباً مهماً للفرق التي تبحث عن الانتصارات

من اليمين: فيرمينو وفاردي وهاري كين وأوباميانغ مهاجمون يجيدون الاختراق من العمق
من اليمين: فيرمينو وفاردي وهاري كين وأوباميانغ مهاجمون يجيدون الاختراق من العمق
TT

من أوباميانغ إلى كين... هدافو اليوم لا يمكن حصرهم في رأس الحربة

من اليمين: فيرمينو وفاردي وهاري كين وأوباميانغ مهاجمون يجيدون الاختراق من العمق
من اليمين: فيرمينو وفاردي وهاري كين وأوباميانغ مهاجمون يجيدون الاختراق من العمق

مع تعثر إعادة بناء آرسنال، تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان أحد الحلول السريعة يقترح تغيير مركز بيير إيميريك أوباميانغ من جهة اليسار إلى قلب الهجوم، خاصة أن اللاعب الغابوني يجيد إنهاء الهجمات، ويتميز بالسرعة الفائقة، وبالتالي يجب أن يكون قريباً من المرمى قدر الإمكان، في محاولة لحل لغز العقم الهجومي للمدفعجية.
لكن يجب أن نعرف أن تسجيل الأهداف لا يأتي بمجرد وضع الهداف بالقرب من المرمى. فعلى مدار العقدين الماضيين، كان أحد أهم التطورات الخططية والتكتيكية الأكثر لفتاً للانتباه يتمثل في التنوع المتزايد في شكل وقدرات المهاجمين، وقد ولت تلك الأيام التي كانت تعتمد فيها الفرق على هداف صريح بمواصفات تقليدية.
لقد حاول أرتيتا الدفع بأوباميانغ مهاجماً صريحاً ضد كل من ليدز يونايتد وولفرهامبتون واندررز، لكن اللاعب الغابوني لم يسدد سوى تسديدة واحدة على المرمى في هاتين المباراتين، ولم يسجل أي هدف، وقدم آرسنال أداءً سيئاً للغاية. هذا لا يعني على الإطلاق أن أوباميانغ كان مسؤولاً عن هذا الفشل الواضح، لكن من غير الصحيح أن نفترض أن المهاجم سيكون أكثر خطورة عندما يلعب مهاجماً صريحاً بالقرب من المرمى.
وقد تحدث المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، عن هذا الأمر كثيراً عندما كان يغير مركز واين روني لكي يلعب على أطراف الملعب في مباريات دوري أبطال أوروبا عام 2008. وكان الهدف من هذه الخطوة دفاعياً في المقام الأول، حيث كان فيرغسون يثق في قدرة واين روني على القيام بمهامه في مساعدة المدافعين، على عكس الوضع مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لذلك قرر المدير الفني الاسكتلندي المخضرم تغيير المراكز بين اللاعبين، بحث يلعب رونالدو بالقرب من المرمى، ويلعب روني على أطراف الملعب. لكن، وكما أشار فيرغسون نفسه، فهناك كثير من المزايا لأن يلعب المهاجم على أطراف الملعب، ثم ينطلق ويدخل إلى عمق منطقة مرمى المنافسين، حيث يساعد ذلك اللاعب على الانطلاق بسرعة هائلة من الخلف للأمام، ويكون أكثر خطورة عندما يصل إلى منطقة الجزاء. وعلاوة على ذلك، فإن ذلك يُمكن المهاجم من استغلال المساحة الخالية بين الظهير والمدافع في الفريق المنافس، خاصة أن ذلك يجعل المهاجم يواجه الظهير من ناحية قدمه الأضعف.
وقد أصبح المهاجمون الذين يلعبون على أطراف الملعب هم الأكثر خطورة في عالم كرة القدم على مدار العقد الماضي، وما زلنا نرى كيف يسجل كل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو كثيراً من الأهداف عندما ينطلقان من على أطراف الملعب ويدخلان إلى العمق، بالشكل نفسه الذي يلعب به أوباميانغ. وكان النجم الفرنسي تييري هنري، على سبيل المثال، بارعاً في الانطلاق ناحية اليسار، ثم الدخول إلى عمق الملعب والتسديد بقدمه اليمنى.
لكن المثال الأكثر إثارة للانتباه الذي يحدث بشكل مستمر ما نراه في نادي ليفربول، حيث سجل كل من محمد صلاح وساديو ماني كثيراً من الأهداف خلال السنوات الثلاثة الماضية وهما ينطلقان من على الأطراف، ويدخلان إلى المساحة التي يخلقها المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي أصبح مثالاً يحتذى به لكيفية تحرك المهاجم الوهمي داخل الملعب.
وفي الحقيقة، لا نرى مثل هذا الثلاثي الرائع يلعب معاً إلا على فترات متباعدة، ويجب الاتفاق على أن طريقة اللعب بين هؤلاء الثلاثة تضيف كثيراً لكل منهم على حدة، والدليل على ذلك أنه لم ينجح أي منهم في تقديم الأداء نفسه مع أي فريق مختلف، أو حتى مع منتخبات بلادهم. كما أنه لا يلعب أي منهم مهاجماً صريحاً بالشكل التقليدي.
وفي المقابل، يلعب توتنهام بشكل مختلف، فمن الواضح أن الفلسفة العامة التي يطبقها الفريق، والتي تعتمد على شن الهجمات المرتدة السريعة، تختلف تماماً عن الطريقة التي يلعب بها ليفربول، لكن هاري كين عادة ما يتراجع للعمق، قبل أن يدور ويلعب تمريرات بينية قاتلة لزميله الجناح الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، وهو الأمر الذي يسبب إزعاجاً هائلاً للمدافعين الذين يجدون صعوبة كبيرة في التحرك مع المهاجمين الذي يتراجعون للخلف، لأن ذلك يؤدي إلى خلخلة خط الدفاع، كما أنه يكون من الصعب للغاية مراقبة اللاعبين الذين ينطلقون بسرعة كبيرة من الخلف للأمام، خاصة عندما ينطلقون في المساحات الخالية خلف ظهيري الجنب. ورغم ذلك، يجب التأكيد على أن كين يظل مهاجماً أكثر خطورة على المرمى من فيرمينو.
لقد أثمرت الشراكة بين كين وسون ما يزيد على 31 هدفاً مع توتنهام، وباتا على بعد 5 أهداف من شراكة ثنائي تشيلسي فرانك لامبارد والعاجي ديدييه دروغبا قبل 10 سنوات.
وأعرب هاري كين عن شعوره بالتفاهم والتناغم مع زميله الكوري، إذ قال: «نشعر بحالة جيدة بيننا، ويفهم كلانا الآخر جيداً حقاً»، وأضاف: «نحن سعداء بالطريقة التي نلعب بها، ونعرف كيف يتحرك كل منا دون أن ينظر للآخر».
وتجاوز كين (27 عاماً) رقم 200 هدف في مسيرته مع توتنهام، ليصبح ثالث لاعب في تاريخ النادي يصل لهذا العدد من الأهداف، وبات على بعد 6 أهداف فقط عن بوبي سميث، وربما يتجاوز أيضاً الرقم القياسي المسجل باسم جيمي جريفز، وهو 266 هدفاً.
وعن ذلك، قال كين: «هذه أمور عظيمة، لكن يصعب التفكير فيها خلال وجودك في الملاعب... التفكير فيها يكون بعد انتهاء مسيرتك الاحترافية». لكن مدربه جوزيه مورينيو يرى أن كين يمكنه أن يواصل مسيرته، ويصبح الهداف التاريخي لتوتنهام، حيث قال: «ما يحققه كين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي بقية المنافسات، لهو إنجاز كبير بالنسبة للاعب شاب في مثل سنه؛ هل يمكنه أن يصبح الهداف التاريخي للنادي؟ أعتقد أنه يستطيع تحقيق ذلك؛ مسألة وقت فقط».
وعلى مدى العقد الماضي، أصبح يُنظر إلى قلب الهجوم على أن مهمته لا تقتصر فقط على تسجيل الأهداف، وإنما على خلق مساحات لزملائه الآخرين من أجل الانطلاق بها، ولعل خير مثال على ذلك التحركات الواعية لإدينسون كافاني في الشوط الثاني من مباراة مانشستر يونايتد أمام ساوثهامبتون. وفي هذه الأثناء، يظل روبرت ليفاندوفسكي، لاعب بايرن ميونيخ، هو أفضل مهاجم في العالم، حيث يمتلك قدرات تذكرنا بالنجم إيان راش، فهو رائع في كل شيء، كما يجيد الضغط على مدافعي الفرق المنافسة.
وإذا كانت هناك خاصية واحدة تجمع أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم اليوم، فإنها تتمثل في اختلافهم بعضهم عن بعض. فيتميز جيمي فاردي هداف ليستر سيتي، على سبيل المثال، بالسرعة الفائقة والذكاء في الانطلاق في الوقت المناسب خلف المدافعين، وهو الشكل المألوف نوعاً ما عن المهاجمين منذ أن بدأت الدفاعات تلعب على مصيدة التسلل من منتصف الستينيات من القرن الماضي، لكن عندما يتحدث المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، عن فاردي، فإنه لا يتكلم عن سرعته الفائقة أو قدرته على استغلال أنصاف الفرص، وإنما يتحدث دائماً عن ذكائه الخططي والتكتيكي، وعن الطريقة التي يقود بها فاردي الضغط على الفرق المنافسة.
وقد أشار دومينيك كالفيرت لوين إلى أن نجاحه في إحراز عدد كبير من الأهداف هذا الموسم يعود إلى نصيحة المدير الفني لإيفرتون، كارلو أنشيلوتي، له بأن يتحرك مثل المهاجم الإيطالي السابق فيليبو إنزاغي، وأن يركز مجهوده على الدوران خلف مدافعي الخصم داخل منطقة الجزاء. ومع ذلك، لا يشبه كالفيرت لوين مهاجم ميلان السابق فيما يتعلق ببناء الهجمات أو حتى طريقة اللعب. ويلعب كالفيرت لوين على أطراف الملعب في بعض الأحيان، لكن أهم ما يميزه هو تفوقه في ألعاب الهواء، فهو مزيج مرعب من اللاعب الذي يتحرك بوعي كبير داخل الملعب ورأس الحربة الخطيرة الذي يستغل أنصاف الفرص أمام المرمى.
وقبل نحو 15 عاماً، بدا الأمر كأن المستقبل سيكون للمهاجم الشامل، مثل تيري هنري وأندريه شيفتشينكو وديدييه دروغبا أو هيرنان كريسبو، وهم اللاعبون الذين يتمتعون بالحركة والقوة والسرعة والقدرة على إنهاء الهجمات، لكن الحقيقة أن التطور نادراً ما يكون بهذه البساطة. وبدلاً من ذلك، أصبح هناك قدر أكبر من التخصص، أو «التخصصات» لكي نكون أكثر دقة، حيث باتت أفضل الفرق تعتمد على العمل الجماعي، والتفاعل الكبير بين اللاعبين، مثل الشراكة الرائعة بين الثلاثي الهجومي لليفربول، أو الشراكة بين كين وسون، وهو الأمر الذي يحقق نجاحاً كبيراً لأن كل لاعب من هؤلاء اللاعبين يعوض نقاط النقص والضعف لدى اللاعب الآخر.
وبناء على كل هذا، فمن الخطأ أن نسأل عما إذا كان من الأفضل أن يلعب أوباميانغ على أطراف الملعب أم في العمق، لأن الأهم من ذلك بكثير هو كيفية استغلال قدرات المهاجم الغابوني، من خلال تقديم كل الدعم اللازم له من زملائه في الفريق، فهذا هو الشيء الذي يميز أفضل الفرق عن غيرها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.