مساعٍ «جمهورية» لعرقلة عودة بايدن للاتفاق النووي مع إيران

تشمل أيضاً محاولات لصد وعود الرئيس المنتخب بالعودة إلى {معاهدة باريس} للمناخ

ترمب يستعد للصعود على متن طائرة الرئاسة بقاعدة «آندروز» بولاية ميريلاند في 12 ديسمبر الحالي (نيويورك تايمز)
ترمب يستعد للصعود على متن طائرة الرئاسة بقاعدة «آندروز» بولاية ميريلاند في 12 ديسمبر الحالي (نيويورك تايمز)
TT

مساعٍ «جمهورية» لعرقلة عودة بايدن للاتفاق النووي مع إيران

ترمب يستعد للصعود على متن طائرة الرئاسة بقاعدة «آندروز» بولاية ميريلاند في 12 ديسمبر الحالي (نيويورك تايمز)
ترمب يستعد للصعود على متن طائرة الرئاسة بقاعدة «آندروز» بولاية ميريلاند في 12 ديسمبر الحالي (نيويورك تايمز)

مع اقتراب موعد تسلم الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، صعّد عدد من صقور الجمهوريين من مساعيهم الهادفة إلى عرقلة وعوده بالعودة إلى «الاتفاق النووي الإيراني» و«معاهدة باريس للمناخ»، وبدأ البعض منهم الالتفاف حول مقترح للسيناتور الجمهوري تيد كروز الذي دعا الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب إلى طرح كل من «الاتفاق النووي» و«اتفاقية باريس» للتصويت في مجلس الشيوخ قبل مغادرته السلطة.
ويعدّ هؤلاء أن الاتفاقيتين تقعان في خانة «المعاهدات الدولية»، وأن القانون الأميركي ينص بوضوح على أن مجلس الشيوخ معني بالمصادقة على هذه المعاهدات، وهو ما تجنبته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي علمت باستحالة حصول الاتفاقيتين على أغلبية ثلثي الأصوات اللازمة للمصادقة عليهما، فعمدت إلى عدم تصنيفهما في إطار «المعاهدات الدولية».
وبما أنه من شبه المستحيل أن يحظى هذان الاتفاقان بأغلبية ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ؛ نظراً للانقسامات الكبيرة هناك، فإن مساعي الجمهوريين هذه تهدف بوضوح إلى تقييد يدي الرئيس المنتخب جو بايدن الذي أعرب عن نيته العودة إلى الاتفاقين بعد تسلمه الحكم.
ومما لا شك فيه أن طرحهما في مجلس الشيوخ سيؤدي إلى عرقلة هذه المساعي، خصوصاً فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران الذي يعارضه الجمهوريون وعدد من الديمقراطيين. وقال كروز في رسالة توجه بها إلى كل من ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو: «من خلال طرح هاتين الاتفاقيتين على التصويت في مجلس الشيوخ، فإن المجلس سيتمكن من تطبيق واجبه الدستوري وتقديم النصح ثم المصادقة على أي محاولات من قبل الإدارة المقبلة لإعادة إحياء مثل هذه الاتفاقات الخطرة».
وأشاد كروز بقرار ترمب الخروج من هاتين الاتفاقيتين، عادّاً أن القرار كان «أفضل إنجاز حققه ترمب لمصلحة الشعب الأميركي»، مشيراً إلى أن هاتين الاتفاقيتين يجب أن يتم التعامل معهما على أنهما «معاهدتين» بسبب تأثيرهما الكبير وانعكاساتهما على السياسة الخارجية الأميركية والسياسات الداخلية.
وبمجرد إعلان كروز عن طرحه هذا، هب النائب الجمهوري دان كرينشاو لدعم مساعيه، وأعاد تغريد ما قاله مشيداً بخطته، كما أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن دعمه مساعي عرقلة الانضمام إلى الاتفاقيتين.
ويسعى غراهام المقرب من ترمب إلى رصّ الصف الجمهوري واستمالة بعض الديمقراطيين للتصويت ضد نية بايدن العودة إلى الانضمام للاتفاقيتين. وقال غراهام في سلسلة من التغريدات على «تويتر»: «أنا أعمل جاهداً لتأمين التصويت في مجلس الشيوخ حول أي قرار محتمل لإعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي مع إيران». وتابع أن «العودة إلى هذا الاتفاق ستكون أكبر قرار مدمر للاستقرار في الشرق الأوسط من قبل إدارة بايدن. وعلى مجلس الشيوخ أن يسجل موقفه رسمياً تجاه هذا الاتفاق، وتجاه أي قرار يقضي بالانضمام مجدداً إلى (اتفاقية باريس للمناخ). فهذه الاتفاقية نصر كبير للصين والهند».
ويعدّ الفارق الأساسي بين طرحي كروز وغراهام هو أن طرح الأخير غير ملزم للإدارة المقبلة، فما يريده هو مجرد إعراب الكونغرس رسمياً عن معارضته الانضمام إلى الاتفاقيتين من دون وضعهما في إطار «المعاهدات». وهو طرح أقل تعقيداً من طرح كروز الذي يحتاج إلى تجاوب الإدارة معه لإعادة صياغة الاتفاقيتين في إطار «المعاهدات الدولية».
ورغم عدم وضوح الخطوات التي سيتبعها الكونغرس لرسم المرحلة المقبلة، فإن مواقف المشرعين هذه تدل بشكل واضح على التحديات التي سيواجهها بايدن في محاولاته لتحقيق وعوده وتطبيق أجندته في هذه الملفات، فهناك معارضة كبيرة، خصوصاً لمساعيه في العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وهذه المعارضة لا تقتصر على الجمهوريين؛ بل هناك عدد من الديمقراطيين عارضوا بشدة انضمام إدارة أوباما للاتفاق، وهذه المعارضة لا تزال موجودة حتى اليوم.
فبعد أن تمكن أوباما من الالتفاف حول الكونغرس للانضمام إلى الاتفاق النووي، أعرب المشرعون عن استيائهم الشديد ومرروا مشروعاً يعرب عن عدم دعم الكونغرس هذه الجهود، لكن هذا المشروع كان لمجرد الإعراب عن رأيهم بما أن إدارة أوباما لم تطرح الاتفاق في شكل «معاهدة» على مجلس الشيوخ.
وينوي بايدن أن يحذو حذو أوباما، وأن يستعمل قرارات تنفيذية للانضمام إلى «الاتفاق النووي» مع إيران و«اتفاقية باريس للمناخ» من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس. لهذا فسيكون من المثير للاهتمام مراقبة مدى تجاوب ترمب مع خطة كروز، وما إذا كانت هذه الخطة ستقيد يدي بايدن بالفعل أم إنه سيتمكن من المراوغة استناداً إلى الصلاحيات الواسعة لسلطات الرئيس التنفيذية.



إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.