الأسواق تنتظر قرارات إماراتية بشأن حقول أبوظبي النفطية البرية

وسط موجة من تقليص النفقات بسبب انخفاض أسعار النفط

الأسواق تنتظر قرارات إماراتية  بشأن حقول أبوظبي النفطية البرية
TT

الأسواق تنتظر قرارات إماراتية بشأن حقول أبوظبي النفطية البرية

الأسواق تنتظر قرارات إماراتية  بشأن حقول أبوظبي النفطية البرية

تتوقع الأسواق إعلان حكومة أبوظبي خلال فعاليات الدورة الثامنة لـ«القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015»، التي انطلقت أمس الاثنين وتستمر لـ4 أيام، عن مستقبل شراكات في حقول نفطية، قد شاركت فيها شركات أجنبية بعقود امتياز انتهت آجالها في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وقد امتدت إلى 75 عاما.
وتسعى الإمارات العربية المتحدة لإثبات أن تراجعات النفط الحادة لن تؤثر على مشاريعها النفطية الكبرى، مما يرسل إشارات طمأنة قوية إلى الأسواق التي تعاني من توقف بعض المشاريع النفطية حول العالم، وتخفيض الإنفاق بسبب انخفاض أسعار النفط.
وينتظر أن يعلن المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي (أعلى هيئة للنفط في الإمارة)، قرارا بشأن تجديد عقود الامتياز للشركاء الأجانب أو تحول شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إلى شركاء آسيويين أو أميركيين آخرين. وتلقى كثير من الشركات التي تتنافس للحصول على العقود الجديدة عددا من الرسائل تخبرها بالانتظار، مع التوقع باتخاذ قرار بهذا الشأن خلال الشهر الحالي، حسبما جاء بنشرة «ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي» (MEES) المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والنفطية.
وتأتي التكهنات بدخول شركات نفطية جديدة بعد موافقة الإمارات في أبريل (نيسان) الماضي على إقامة مشروع مشترك مع «مؤسسة النفط الوطنية الصينية».
ولم يتم الإعلان عن التجديد للشركات المنتهية عقودها في يناير الماضي، بعد أن أمضت 75 عاما في إدارة حقول أبوظبي النفطية تحت مظلة شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو).
وتسعى «أدكو» إلى زيادة إنتاجها من النفط بنحو 250 ألف برميل يوميا ليرتفع إلى أكثر من 1.8 مليون برميل يوميا بحلول 2017، باستثمارات تبلغ قيمتها نحو 36.7 مليار درهم. وتولت شركة أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي تمتلك حصة 60 في المائة من المشروع، المسؤولية منفردة عن الحقول التي تنتج نحو 1.6 مليون برميل يوميا من إجمالي إنتاج الإمارات، وذلك بعد انتهاء امتياز شركات الطاقة العالمية «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل» و«توتال» و«بي بي» التي كانت تمتلك كل منها حصة 9.5 في المائة بالإضافة إلى شركة «بارتكس» التي كانت تملك حصة 2 في المائة فقط.
وقد آلت أصول شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو» بالكامل إلى شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بعد انتهاء مدة عقد امتياز الشركاء الاستراتيجيين. ويسمح نظام الامتياز لمنتجي النفط والغاز بشراء حصص من الإنتاج، وامتياز «أدكو» هو الأكبر في أبوظبي، ويأتي معظم الإنتاج من 5 حقول هي: عصب، وباب، وبوحصا، وسهل، وشاه.
وتنافس عدد من الشركات على عقود الشراكة الجديدة، منها الشركات القديمة والوافدون الجدد من آسيا والولايات المتحدة وأوروبا، حيث أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في العام الماضي لاحتمالية دخول شركاء جدد مثل شركة النفط الكورية الوطنية، وشركة تطوير النفط اليابانية، وشركة البترول الصينية الوطنية، وشركة «شتات أويل» النرويجية، وشركة «أوكسدنتال بتروليوم» الأميركية، وشركة «روسنفت» الروسية، وشركة «إيني» الإيطالية.
وتأتي تلك التكهنات بالإعلان عن شركاء جدد وسط تصريحات صحافية لوزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي بأن استثمارات بلاده للتوسع في طاقة إنتاج النفط لن تتأثر بالتراجع الحاد الذي شهده الخام على مدار العام الماضي.
وأشار المزروعي إلى عدم دفاع «أوبك» بمفردها عن أسعار النفط، مشددا على تعقل المنتجين الآخرين من خارج «أوبك» وتطلعهم للنمو في السوق. واعتبر أن سعر البرميل ما دون الـ50 دولارا لا يسمح لمنتجي النفط الصخري بالاستمرار في الاستثمار لرفع الإنتاج، كما أكد المزروعي على قوة اقتصاد الإمارات واستمرار بلاده في تنفيذ مشاريع تطوير طاقتها الإنتاجية من النفط والغاز، دون تغيير لاستراتيجية الإمارات.
وجاءت تصريحات المزروعي ردا على التخوفات من تأثر بعض المشاريع النفطية حول العالم، حيث أشارت مذكرة بحثية لبنك «غولدمان ساكس» إلى تعرض قطاع النفط العالمي لضغوط عنيفة من انخفاض أسعار الخام مما يثير المخاوف تجاه استثمارات مستقبلية بنحو تريليوني دولار.
وبالفعل أعلنت بعض الشركات عن تقليص للإنفاق في محاولة منها لدعم مشاريعها الحالية، ومنها مجموعة من الشركات المنافسة على الشراكات الجديدة، إذ ألغت شركة «شل» مشروع «الكرعانة للبتروكيماويات» في قطر، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 6.4 مليار دولار، كما خفضت شركة «بي بي» عددا كبيرا من الوظائف.
ومن الشركات العالمية الأخرى أعلنت «شلمبرجيه»، أكبر شركة لخدمات حقول النفط في العالم، إلغاء 9 آلاف وظيفة لتوقعها تراجع الإنفاق على الاستكشافات والإنتاج النفطي خلال عام 2015، كما خفضت شركة «كانيدين ناتشورال ريسورس»، التي تعد واحدة من أكبر منتجي النفط والغاز الطبيعي في كندا، توقعاتها لخطط الإنفاق الرأسمالي والإنتاج في العام الحالي.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.