التوقيع على إعلان مشترك بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل

العاهل المغربي يستقبل كوشنر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي

كوشنر والوفد المرافق له لدى زيارتهم ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط مساء أمس (ماب)
كوشنر والوفد المرافق له لدى زيارتهم ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط مساء أمس (ماب)
TT

التوقيع على إعلان مشترك بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل

كوشنر والوفد المرافق له لدى زيارتهم ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط مساء أمس (ماب)
كوشنر والوفد المرافق له لدى زيارتهم ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بالرباط مساء أمس (ماب)

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء أمس، في القصر الملكي بالرباط جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، وهو يهودي من أصل مغربي، وأفراهام بيركوفيتش، المساعد الخاص للرئيس الأميركي والممثل الخاص المكلف المفاوضات الدولية.
وحل الوفد الأميركي- الإسرائيلي بعد ظهر أمس الثلاثاء بالرباط في أول رحلة تجارية مباشرة من إسرائيل إلى المغرب.
وقال بيان للديوان الملكي، إن العاهل المغربي، جدد الإعراب عن ارتياحه العميق للنتائج التاريخية للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر (كانون الثاني) الحالي، مع الرئيس دونالد ترمب، مشيرا إلى أن المرسوم الرئاسي الذي يعترف بمغربية الصحراء، إضافة إلى التدابير المعلن عنها من أجل استئناف آليات التعاون مع إسرائيل، تشكل تطورات كبرى في سبيل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
وأضاف البيان أن هذه التدابير تهم الترخيص لشركات الطيران الإسرائيلية بنقل أفراد الجالية اليهودية المغربية والسياح الإسرائيليين إلى المغرب، والاستئناف الكامل للاتصالات والعلاقات الدبلوماسية والرسمية مع إسرائيل على المستوى المناسب، وتشجيع تعاون اقتصادي ثنائي دينامي وخلاق، والعمل من أجل إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب. وهنأ العاهل المغربي كوشنر، حسب البيان، على العمل الكبير الذي قام به منذ زيارته إلى المغرب في مايو (أيار) 2018، والذي مكن من تحقيق هذا التحول التاريخي لصالح الوحدة الترابية للمغرب وهذا التطور الواعد على درب تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وفي معرض حديثه لبن شبات، يضيف البيان: «أكد الملك محمد السادس على الروابط الخاصة مع الجالية اليهودية المغربية، ولاسيما أفرادها الذين يشغلون مناصب المسؤولية في إسرائيل». وأوضح البيان أن الاستقبال الملكي كان مناسبة لتأكيد العزم على التطبيق الكامل لجميع القرارات والتدابير التي أعلن عنها خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس ترمب.
وجدد العاهل المغربي، بحسب البيان، موقف المملكة المغربية الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان؛ وعلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية؛ وكذا التزام ملك المغرب، رئيس لجنة القدس، بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة.
وفي ختام هذا الاستقبال جرى التوقيع، أمام الملك محمد السادس، على إعلان مشترك بين المملكة المغربية والولايات المتحدة ودولة إسرائيل، والذي وقعه رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني وكوشنر وبن شبات.
حضر الاستقبال آدم سيث بويلر، الرئيس المدير العام لشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة ، وفؤاد عالي الهمة مستشار الملك، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي وال
وحل الوفد الأميركي - الإسرائيلي، بعد ظهر أمس، الثلاثاء، بالرباط، في أول رحلة تجارية مباشرة من إسرائيل إلى المغرب. وكان في استقباله في مطار الرباط سلا، والي العاصمة الرباط، محمد اليعقوبي، ومسؤولون محليون، والسفير الأميركي في المغرب، ديفيد فيشر.
وتوقف المراقبون عند استقبال كوشنر وشابات والوفد المرافق لهما في مطار الرباط - سلا، فقد كان متوقعاً أن يكون في استقبالهما وزير الخارجية ناصر بوريطة، لكن جرى استقبالهما من طرف والي الرباط. بيد أن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الاستقبال الرسمي الفعلي لهما سيتمثل في استقبالهما من طرف الملك محمد السادس في القصر الملكي بالعاصمة المغربية.
وتوجه كوشنر وبن شبات والوفد المرافق لهما، مباشرة، إلى ضريح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، لوضع أكليل من الزهور على قبريهما، والتوقيع في الدفتر الذهبي للضريح، وذلك في إشارة إلى الدور الكبير الذي قام به الملك محمد الخامس من أجل حماية اليهود المغاربة من النازية، وأيضاً تقديراً لدور الملك الحسن الثاني في الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط.
في سياق ذلك، قال ديفيد فيشر السفير الأميركي بالرباط في تصريحات للصحافيين: «نرحب اليوم بأول رحلة جوية تجارية مباشرة من إسرائيل إلى المغرب، بعد إعلان الرئيس ترمب التاريخي عن تعزيز العلاقات بين البلدين». مضيفاً أن «المغرب وإسرائيل تربطهما علاقات قوية مع الولايات المتحدة، إنه لشرف لي أن أكون حاضراً اليوم».
وتأتي هذه الزيارة بعد إعلان المغرب في 10 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، استئناف علاقاته مع إسرائيل، في موازاة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء التي تطالب جبهة البوليساريو بانفصالها عن المغرب بدعم من الجزائر.
ووقع الجانبان المغربي والإسرائيلي، مساء أمس بالرباط، أربع اتفاقيات تشمل فتح خط جوي مباشر بين البلدين لم يحدد جدوله الزمني بعد، سيعزز المجال أمام زيادة محتملة في النشاط السياحي، لا سيما بين مئات الآلاف من الإسرائيليين من ذوي الأصول المغربية. كذلك تم التوقيع على اتفاقية لربط النظامين المصرفيين في البلدين، وإحداث تأشيرة سفر للدبلوماسيين من البلدين، إضافة إلى تدبير موارد المياه، بحسب ما ذكرت مصادر إسرائيلية رسمية.
ويتوقع أن يسمح استئناف العلاقات المغربية - الإسرائيلية، بتنفيذ «استثمارات بمليارات الدولارات»، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي ضمن الوفد في تصريح صحافي أثناء الرحلة، معتبراً أن «المغرب بوابة على أفريقيا ولديه استثمارات ضخمة في مجال المناخ».
وأصبح المغرب رابع دولة عربية تطبع علاقاتها مع إسرائيل بعد الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والسودان، برعاية من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته. وتستقبل المملكة المغربية ما بين 50 ألفاً و70 ألف سائح يهودي كل عام، معظمهم قادمون من إسرائيل من أصول مغربية، في رحلات غير مباشرة. ويطمح الجانب الإسرائيلي إلى إقامة «علاقات دبلوماسية كاملة» مع المغرب، بحسب مصادر إسرائيلية، علماً بأن المملكة سبق لها إقامة علاقات مع إسرائيل حيث يعيش نحو 700 ألف شخص من أصول مغربية، من خلال مكتبي اتصال في البلدين عقب التوقيع على اتفاق أوسلو للسلام عام 1993، لكن المغرب قطع هذه العلاقات رسمياً إثر الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.
ومن المنتظر أن يعاد فتح مكتبي الاتصال في البلدين بموجب الاتفاق الحالي. وتأمل إسرائيل في رفع مستواهما إلى سفارتين. ورداً على سؤال عما إذا كان البلدان سيقيمان علاقات دبلوماسية كاملة قبل ترك ترمب لمنصبه الشهر المقبل، قال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين لتلفزيون «واي نت»: «ما أفهمه هو أن احتمالات ذلك ليست كبيرة».
يذكر أن العلاقات بين الإسرائيليين من أصول مغربية والمغرب، وبضمنهم مسؤولون حكوميون، شكلت «جسراً ثقافياً» سهل التوصل إلى الاتفاق بين البلدين، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية. ويعد المغرب موطناً لأكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا تعود إلى العصور القديمة، نمت مع وصول اليهود الذين طردهم الملوك الكاثوليك من إسبانيا مع المسلمين عام 1492. وكان عددهم حوالي 250 ألفاً في أواخر عقد أربعينيات القرن الماضي، ويشكلون عشرة في المائة من سكان المغرب، لكن العديد من اليهود غادروا بعد إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، وظل في المغرب حوالي ثلاثة آلاف يهودي، بينما يقيم 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل.
ورغم توقف العلاقات الثنائية في عام 2000، استمرت التجارة بينهما وبلغت 149 مليون دولار بين الأعوام 2014 و2017، بحسب الصحف المغربية. ويزور الكثير من اليهود من أصول مغربية، غالبيتهم من إسرائيل، المملكة، لإحياء احتفالات دينية في مزارات يهودية مغربية. كما ينص الدستور المغربي على «الرافد العبري»، باعتباره مكوناً من مكونات الهوية الوطنية، وهو ما يعد أمراً نادراً في العالم العربي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.