زيارة هولاند إلى تركيا تعيد الحرارة إلى العلاقات بين باريس وأنقرة

ملف جهاديي فرنسا في سوريا يقلق حكومتها

زيارة هولاند إلى تركيا تعيد الحرارة إلى العلاقات بين باريس وأنقرة
TT

زيارة هولاند إلى تركيا تعيد الحرارة إلى العلاقات بين باريس وأنقرة

زيارة هولاند إلى تركيا تعيد الحرارة إلى العلاقات بين باريس وأنقرة

نجح الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، في إعادة الدفء إلى العلاقات الفرنسية - التركية في «زيارة الدولة» التي قام بها في اليومين الأخيرين إلى تركيا، وقادته إلى مدينتي أنقرة وإسطنبول. وفي كل كلماته وخطبه، حرص هولاند على قلب صفحة الخلافات مع أنقرة، وتدوير الزوايا التي أفضت في الماضي إلى قيام مناخ من الشك بين الطرفين انعكس على تراجع الشراكات الاقتصادية والمبادلات التجارية. وبدا هولاند أمس متفائلا في الكلمة التي ألقاها أمس أمام رجال وسيدات الأعمال من الأتراك والفرنسيين في العاصمة الاقتصادية لتركيا، إذ دعاهم إلى الارتقاء بالمبادلات إلى مستوى العشرين مليار سنويا، الأمر الذي نال موافقة نظيره التركي عبد الله غل.
وإذا كانت باريس ترى اليوم في تركيا شريكا سياسيا واقتصاديا، فإن شرط الوصول إلى ذلك كان التوصل إلى تفاهم بشأن رغبة أنقرة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقد سعى هولاند، منذ العام الماضي، إلى تعبيد الطريق من خلال تراجعه، خريف العام الماضي، عن الفيتو الذي استخدمته باريس لمنع بدء المفاوضات التركية - الأوروبية بخصوص أربع فصول رئيسة «من أصل 35 فصلا» يتعين الانتهاء منها قبل البحث في الانضمام. فضلا عن ذلك، لم يعارض هولاند، مبدئيا، تحقيق الأمنية التركية وفق ما فعله سلفه نيكولا ساركوزي الذي كان يردد أن مكان تركيا ليس داخل الاتحاد الأوروبي. ومهارة هولاند أنه عاد إلى موقف كان التزمه الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك وهو طرح الموضوع على الفرنسيين في استفتاء عام، مما يعني أنه يتنصل عمليا من المسؤولية التي سيتحملها الشعب الفرنسي إن جاء الجواب موافقة أو رفضا.
وقالت الخارجية الفرنسية أمس، إن طرح انضمام عضو ما على الاستفتاء الشعبي في فرنسا لم يحصل سوى مرة واحدة في عام 1972 أثناء رئاسة جورج بومبيدو، وتناول انضمام ثلاثة بلدان هي بريطانيا وآيرلندا والدنمارك، لكن المعني الأول كان بريطانيا. ويبدو أن هذا الموقف «أراح» الرئيس التركي عبد الله غل، الذي طلب مساعدة فرنسا لبلاده، كما أنه شكرها على تسهيلها مهمة التفاوض.
بيد أن موضوع الانضمام، وإن كان حيويا بالنسبة لأنقرة، فإنه يبقى ثانوي بالنسبة لباريس التي ترى فقط في تسويته شرطا لا بد منه للعودة إلى علاقات أكثر حرارة مع بلد ناشئ، يجمع بين صفتين مهمتين؛ هما: كونه شريكا سياسيا فاعلا في قضايا تهم فرنسا مثل أزمات الشرق الأوسط، وتداعيات الربيع العربي، فضلا عن قضايا المتوسط والمسألة القبرصية، كما أنه يتمتع باقتصاد ناشئ وسوق زاخرة بالفرص بالنسبة للشركات الفرنسية.
وتريد باريس أن تشجع الاستثمارات المتبادلة وعقود الشراكة الصناعية، وخصوصا الاستفادة من المشاريع التركية في البنى التحتية مثل الكهرباء والاتصالات والطاقة المتجددة والاستخدامات المدنية للطاقة النووية وخلافها. وشهد يوم أمس التوقيع على مروحة واسعة من الاتفاقات والعقود التي أريد لها أن تكون ترجمة للحالة «الجديدة» القائمة بين البلدين. وككل مرة في زياراته الخارجية، دعا هولاند المستثمرين الأتراك للاستثمار في فرنسا، واعدا إياهم بتسهيل مهمتهم.
وخلال الزيارة، طفا على السطح ملف «الجهاديين» الفرنسيين الذين يتوجهون إلى سوريا للمشاركة في الحرب فيها عبر تركيا. وتقدر باريس عدد الفرنسيين المواطنين أو المقيمين بنحو 700 شخص. والتخوف الكبير يكمن في أن يعود هؤلاء إلى الأراضي الفرنسية حاملين آيديولوجيا جهادية، مما يشكل تهديدا أمنيا كبيرا وهما إضافيا للأجهزة الفرنسية المختصة. وخلال الزيارة، شكر هولاند السلطات التركية على الجهود التي بذلتها للعثور على تلميذين فرنسيين، عمر أحدهما لا يزيد على 15 عاما، تركا مدينة تولوز حيث يقيمان وسافرا إلى إسطنبول ومنها إلى الجنوب التركي، ساعين للدخول إلى الأراضي السورية. وطلب الرئيس الفرنسي من السلطات التركية مساعدة بلاده وكذلك البلدان الأوروبية الأخرى لمنع وصول هؤلاء الجهاديين إلى سوريا.
ويبدو أن تطمينات هولاند فعلت فعلها لدى الرئيس التركي الذي رد التحية لهولاند بأفضل منها، إذ عد «العقبات» التي كانت تعيق التقارب بين الطرفين قد «زالت». لكن وزير الصناعة الفرنسي، أرنو مونتبورغ، كان أكثر صراحة إذ اعترف بأن باريس وأنقرة «ليستا بالضرورة متفقتان على كل شيء»، لكنه رأى أن «المناخ السياسي قد تغير»، مما يسهل كثيرا التعاون بينهما.



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.