سلالة «كورونا الجديد» تعمّق عزلة بريطانيا

دول تغلق الحدود والأجواء

إلغاء رحلات من مطار هيثرو في لندن أمس (أ.ف.ب)
إلغاء رحلات من مطار هيثرو في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

سلالة «كورونا الجديد» تعمّق عزلة بريطانيا

إلغاء رحلات من مطار هيثرو في لندن أمس (أ.ف.ب)
إلغاء رحلات من مطار هيثرو في لندن أمس (أ.ف.ب)

انخفضت قيمة الجنيه الإسترليني وسوق الأسهم البريطانية، أمس، في أعقاب فرض قيود في لندن بسبب السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد التي قالت الحكومة البريطانية، إنها «خارجة عن السيطرة». وأدت السلالة الجديدة إلى إغلاق الحدود مع دول عدة، قبل أقل من أسبوعين من مغادرة بريطانيا للسوق الأوروبية الموحدة؛ ما أدى إلى حدوث اضطراب في الموانئ، لا سيما ميناء دوفر، ومخاوف تتعلق بإمدادات البلاد في خضم أسبوع عيد الميلاد.
وانخفضت أسعار الأسهم في غالبية البورصات الدولية أمس، كما تراجعت أسعار النفط الخام وقيمة الجنيه الإسترليني عقب انتشار الأنباء عن اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا.
وفقد الجنيه الإسترليني نحو 2 في المائة من قيمته، كما انخفض اليورو بنحو ثلاثة أرباع النقطة المئوية، في حين لجأ المستثمرون إلى الدولار كملاذ آمن بعد أن أعلنت غالبية الدول حول العالم حظر الطيران مع بريطانيا؛ مما عمّق من عزلتها. كما أغلقت دول أخرى حدودها البرية والبحرية والجوية تفادياً لانتقال الفيروس المتحور الجديد الذي وصف بسرعة انتشاره.
وهبط خام برنت بنسبة تقترب من 5 في المائة بعدما كان سجل يوم الجمعة، قبل الإعلان عن نبأ الفيروس، أعلى مستوى منذ مارس (آذار). كما أغلقت معظم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط على تراجع أمس خوفاً من أن يعرقل انتشار الفيروس وتيرة تعافي النشاط الاقتصادي مع بداية العام الجديد.
وفي حين تثير هذه الطفرة الفيروسية الذعر من زيادة الإصابات بـ«كوفيد – 19»، أجازت «الوكالة الأوروبية للأدوية» استخدام لقاح «فايزر - بيونتيك»، لتمهد الطريق لبدء التطعيم في الاتحاد الأوروبي حتى قبل نهاية السنة. وسعت الوكالة إلى تطمين العالم بقولها، إنه لا «دليل» على أن لقاح «فايزر» لن يحمي من سلالة فيروس «كورونا المتحور»، كما أن انتشار النسخة الجديدة من الفيروس «ليست خارج السيطرة»، داعية إلى ضرورة التشديد في الالتزام بالإجراءات الصحية التي اثبتت فاعليتها.
أصبحت بريطانيا معزولة بعد أن أوقفت دول عدة رحلات السفر منها وإليها بسبب المخاوف من السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد؛ مما سلط الضوء على حالة الذعر على مستوى العالم والتسبب في ارتباك حركة السفر واحتمالات تعرض بريطانيا لنقص في الغذاء قبل أيام فقط من خروجها عملياً من فلك الاتحاد الأوروبي.
وأوقفت الهند وبولندا وسويسرا وروسيا وهونغ كونغ الرحلات مع بريطانيا بعدما حذر رئيس وزرائها بوريس جونسون من أن السلالة الجديدة من الفيروس شديدة العدوى بنسبة تصل إلى 70 في المائة. وقالت اليابان وكوريا الجنوبية إنهما تراقبان الموقف. وقطعت مجموعة من الدول بالفعل صلات السفر مع بريطانيا بما شمل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وآيرلندا وبلجيكا وإسرائيل وكندا. كما قال مسؤولون، إن الأردن قرر اليوم تعليق الرحلات الجوية من بريطانيا وإليها اعتباراً من اليوم وحتى الثالث من يناير (كانون الثاني).
وأدى الكشف عن السلالة الجديدة قبل أشهر من إتاحة لقاحات على نطاق واسع وفقاً لما هو متوقع، إلى إثارة مخاوف جديدة من الجائحة التي أودت بحياة 1.7 مليون شخص حول العالم وأكثر من 67 ألفاً في بريطانيا. أكدت أستراليا أمس تسجيل حالتي إصابة بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا لمسافرين قادمين من بريطانيا إلى ولاية نيو ساوث ويلز، وذلك في أول تأكيد لإصابات بالسلالة سريعة الانتشار في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وترأس جونسون أمس اجتماعاً طارئاً لبحث السفر الدولي، لا سيما حركة الشحن من وإلى بريطانيا. وعقد مسؤولون من الاتحاد الأوروبي اجتماعاً لمناقشة تنسيق جهودهم. وأغلقت فرنسا حدودها أمام القادمين من المملكة المتحدة من أشخاص وشاحنات لتغلق بذلك واحداً من أهم شرايين التجارة بين بريطانيا والبر الرئيسي بأوروبا في خطوة وصفها وزير النقل بأنها مفاجئة.
وقال الوزير في تصريحات لقناة «سكاي»، «أنا على اتصال مع نظيري في فرنسا ونبذل كل ما في وسعنا لاستئناف (الحركة)، أبلغونا حقيقة بأنهم يرغبون في استئناف النقل في أسرع وقت ممكن». وأضاف، أن رفع الحظر في أسرع وقت يمثل أولوية بالنسبة إليه، ولكن في ظل استعدادات بريطانيا لانتهاء الفترة الانتقالية للخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد كانت مستعدة جيداً لانقطاع الروابط.
وألغى جونسون خطط عيد الميلاد لملايين البريطانيين يوم السبت بسبب الانتشار السريع للسلالة الجديدة، رغم أنه قال، إنه لا يوجد دليل على أن تلك السلالة أشد فتكاً أو تتسبب في أعراض أقوى. ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من فلك الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر الحالي الساعة 2300.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».