ليفربول يتربص بتشيلسي في ذهاب نصف نهائي كأس المحترفين الإنجليزية اليوم

روما يتطلع لمصالحة جماهيره على حساب أمبولي في ثمن نهائي كأس إيطاليا

مورينهو يقود تدريبات تشيلسي وموجها رسالة إلى جماهير فريقه باحترام جيرارد (أ.ف.ب)  -  جيرارد يتطلع لقيادة ليفربول لتحقيق الفوز اليوم
مورينهو يقود تدريبات تشيلسي وموجها رسالة إلى جماهير فريقه باحترام جيرارد (أ.ف.ب) - جيرارد يتطلع لقيادة ليفربول لتحقيق الفوز اليوم
TT

ليفربول يتربص بتشيلسي في ذهاب نصف نهائي كأس المحترفين الإنجليزية اليوم

مورينهو يقود تدريبات تشيلسي وموجها رسالة إلى جماهير فريقه باحترام جيرارد (أ.ف.ب)  -  جيرارد يتطلع لقيادة ليفربول لتحقيق الفوز اليوم
مورينهو يقود تدريبات تشيلسي وموجها رسالة إلى جماهير فريقه باحترام جيرارد (أ.ف.ب) - جيرارد يتطلع لقيادة ليفربول لتحقيق الفوز اليوم

يحل تشيلسي ضيفا على ليفربول اليوم في جولة الذهاب من الدور نصف النهائي لمسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم.
على ملعب «إنفيلد رود»، لن يألو رجال المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز جهدا في سبيل تحقيق الفوز على تشيلسي متصدر الدوري أو الخروج بنتيجة إيجابية تضمن لهم على الأقل وضع قدم في المباراة النهائية التي يعول عليها القائد ستيفن جيرارد الكثير ليحقق لقبا أخيرا مع الفريق قبل أن يعبر المحيط الأطلسي في طريقه للالتحاق بلوس أنجليس غالاكسي الأميركي بنهاية الموسم الراهن.
ويدخل ليفربول، حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب (5 مرات)، المباراة بمعنويات مرتفعة على خلفية فوزه على مضيفه آستون فيلا 2 - صفر السبت في الدوري المحلي، حيث يشغل المركز الثامن برصيد 35 نقطة متخلفا بفارق 17 نقطة عن تشيلسي المتصدر وحامل اللقب 4 مرات والقادم بدوره من انتصار كبير على مضيفه سوانزي سيتي 5 - صفر السبت.
ولم يخسر ليفربول في المراحل الست الأخيرة من الدوري (4 انتصارات وتعادلان)، مما يؤكد صحوة الفريق الطامح إلى احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
من جهته، يسعى رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو إلى المضي قدما في كأس الرابطة لرفع المعنويات، خصوصا أن الاستحقاقات الكبيرة بانتظار الفريق وتحديدا الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا.
ولا شك في أن تشيلسي كان أكثر المستفيدين من السقوط الأخير لمانشستر سيتي، حامل لقب كأس الرابطة، أمام ضيفه آرسنال صفر - 2 أول من أمس، الأمر الذي جعلهم يبتعدون عنه بفارق 5 نقاط في صدارة الدوري.
وسيخوض تشيلسي اللقاء منتشيا بانتصاره العريض والكاسح على سوانزي سيتي 5 - صفر وفي ظل تألق لافت من كتيبته الهجومية وبخاصة الإسباني دييغو كوستا الذي سجل هدفين ليرتقي إلى صدارة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بـ17 هدفا هذا الموسم.
لكن مورينهو الذي خرج سعيدا من انتصار فريقه رفض أن يخص لاعبا بعينه بالإشادة، ومؤكدا على تألق المجموعة بأكملها في مباراة مثالية يأمل أن يرى مثلها كثيرا هذا الموسم.
وطالب مورينهو من جماهير فريقه باحترام جيرارد وعدم السخرية منه كما حدث في لقاء الفريقين الموسم الماضي عندما انزلق قائد ليفربول وفقد الكرة التي جاء منها هدف لتشيلسي مما تسبب في خسارة ليفربول للقب.
ووجه مورينهو رسالة لجماهير تشيلسي قائلا: «على الجماهير أن تكف عن السخرية من قائد ليفربول، جيرارد لاعب أسطوري له بصمة في الكرة الإنجليزي وعلى الجميع أن يبدي الاحترام له».
وحول الانزلاقة التي باتت مجالا للسخرية من قائد ليفربول على المواقع الإلكترونية قال مورينهو: «نقبل هذه الأمور على سبيل الدعابة للحظات وتمر، لكن أن تترصد الجماهير اللاعب بأغاني وهتافات ساخرة فهذا الذي أرفضه ولا أريد مشاهدته، جيرارد منافس أقدره وأحترمه».
وكانت جماهير تشيلسي اعتمدت أغنية خاصة للتهكم على قائد ليفربول وانزلاقته الشهيرة في الموسم الماضي خلال المباراة المقررة اليوم.
وأكد مورينهو على أن جيرارد هو اللاعب الذي كان يتمنى مشاهدته بقميص تشيلسي وأعرب عن أسفه لعدم نجاحه في ضمه. وكان مورينهو قاب قوسين أو أدنى من الحصول على خدمات جيرارد في فترته الأولى على رأس الإدارة الفنية لتشيلسي في 2005 بيد أن اللاعب قرر البقاء مع ناديه، مما كلفه عدم الفوز بالدوري الممتاز ولو لمرة واحدة، وهو ما يبدو أنه لن يتحقق في موسمه الأخير مع ليفربول الذي فقد أمله منطقيا في ولوج أعلى نقطة من منصة التتويج هذا الموسم.
وقال مورينهو: «جيرارد منافس لطالما أعجبت به واحترمته، قمنا بكل شيء ممكن للحصول على توقيعه وكنا قريبين جدا من تحقيق الهدف. كنت آمل ببناء خط وسط يضم (الفرنسي كلود) ماكيليلي وجيرارد و(فرانك) لامبارد. أنا، و(الروسي) رومان إبراموفيتش مالك تشيلسي، وبيتر كينيون المدير التنفيذي السابق للنادي عملنا على ذلك وكان ليفربول منفتحا على فكرة رحيله لكن جيرارد لم يقل لي شخصيا بأنه سيأتي ولم يحصل ذلك بتاتا».
وتابع: «كان دائما لاعبا وفيا لفريقه وأعتقد بأن قرار بقائه مع ليفربول صائب».
وردا على سؤال حول ما إذا يعتبر فشله بالتعاقد مع جيرارد من أكثر خيبات الأمل في مسيرته، قال: «نعم، لكن ثمة خيبة أمل أخرى تتمثل في فشلي بجلب لامبارد إلى إنتر ميلان (الإيطالي). اقتربنا جدا لكن الصفقة لم تتم. كانت لدي خيبتان وهذا أمر عادي في كرة القدم».
وفي ربع النهائي، فاز ليفربول على بورنموث 3 - 1 خارج الديار، وتشيلسي على مضيفه دربي كاونتي 3 - 1 أيضا.
وفي المباراة الثانية من الدور نصف النهائي، يلتقي غدا توتنهام سادس الدوري الممتاز وحامل اللقب 4 مرات مع شيفيلد يونايتد. وكان توتنهام قد فاز في ربع النهائي على مضيفه نيوكاسل يونايتد 4 - صفر فيما تغلب شيفيلد يونايتد على ساوثهامبتون ثالث الدوري الممتاز 1 - صفر.
وتقام مباراتا الإياب في 27 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وفي إيطاليا يستكمل الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس على مدى الأيام الثلاثة المقبلة فيلعب روما مع أمبولي اليوم، وفيورنتينا مع أتلانتا وإنتر ميلان مع سمبدوريا غدا، ونابولي حامل اللقب مع أودينيزي الخميس المقبل.
في المباراة الأولى على «الملعب الأولمبي» في العاصمة، يسعى روما إلى استعادة الثقة بعد تعادله خارج أرضه مع باليرمو 1 - 1 في الدوري المحلي، الأمر الذي سمح ليوفنتوس المتصدر والفائز على هيلاس فيرونا 5 - صفر بالابتعاد في الصدارة أمام رجال المدرب الفرنسي رودي غارسيا بفارق 4 نقاط.
من جهته، يشغل أمبولي المركز السادس عشر وهو قادم من تعادل سلبي عزيز أمام إنتر ميلان.
وفي المباراة الثانية على «استاديو اتلتي اتزوري ديتاليا»، تنتظر الإنتر مهمة صعبة أمام مضيفه سمبدوريا رابع الدوري.
ويتحتم على رجال المدرب روبرتو مانشيني عدم التفريط بمسابقة الكأس بعد اضمحلال حظوظهم في الدوري حيث يشغلون المركز التاسع.
وكان إنتر ضم الألماني لوكاس بودولسكي من آرسنال الإنجليزي والسويسري شيردان شاكيري من بايرن ميونيخ الألماني على سبيل الإعارة بغية تحسين النتائج والمضي قدما نحو المراكز المتقدمة في الدوري، بيد أن الفريق سقط في فخ التعادل في مباراته الأخيرة أمام أمبولي.
أما سمبدوريا فهو قادم من فوز سهل تحقق على بارما الأخير 2 - صفر.
وعلى استاد «ارتيميو فرانكي»، يلتقي فيورنيتا مع أتلانتا.
فيورنتينا قادم من فوز على مضيفه كييفو فيرونا 2 - 1 في الدوري، حيث يحتل المركز السادس، بينما حقق أتلانتا انتصارا عزيزا خارج ملعبه على ميلان 1 - صفر تقدم على أثره في الترتيب إلى المركز الخامس عشر.
وعلى استاد «سان باولو»، يسعى نابولي حامل اللقب إلى تخطي أودينيزي متسلحا بفوزه على مضيفه لاتسيو 1 - صفر وانتزاعه المركز الثالث منه في الدوري».
من جانبه، تعادل أودينيزي في مباراته الأخيرة مع كالياري 2 - 2 وهو يشغل المركز الثاني عشر في الدوري.
وكان يوفنتوس بلغ الدور ربع النهائي من مسابقة الكأس سابقا بفوزه على هيلاس فيرونا 6 - 1، وبارما بتغلبه على كالياري 2 - 1، ولاتسيو على تورينو 3 - 1، وميلان على ساسوولو 2 - 1.
يذكر أن روما ويوفنتوس هما الأكثر فوزا بكأس إيطاليا (9 ألقاب لكل منهما) أمام إنتر ميلان (7) ولاتسيو وفيورنتينا (6 لكل منهما).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!