محكمة تركية تقضي بسجن نائبة كردية سابقة 22 عاماً

النائبة الكردية ليلى غوفن (أرشيف - أ.ف.ب)
النائبة الكردية ليلى غوفن (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

محكمة تركية تقضي بسجن نائبة كردية سابقة 22 عاماً

النائبة الكردية ليلى غوفن (أرشيف - أ.ف.ب)
النائبة الكردية ليلى غوفن (أرشيف - أ.ف.ب)

حكمت محكمة تركية اليوم (الاثنين) على نائبة سابقة من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد بالسجن أكثر من 22 عاماً بتهم تتعلق بـ«الإرهاب».
ودانت محكمة في دياربكر (جنوب شرق) ليلى غوفن التي جردت من حصانتها البرلمانية في يونيو (حزيران)، بـ«الانتماء إلى جماعة إرهابية» ونشر «دعاية» إرهابية لمسلحين أكراد خارجين عن القانون، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ونفّذت غوفن (56 عاما) إضرابا عن الطعام لمدة 200 يوم في العام 2018 في محاولة لإنهاء عزلة الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان من خلال تأمين وصوله إلى أسرته ومحاميه.
ويشن «حزب العمال الكردستاني» الذي أسسه أوجلان والمدرج على القائمة السوداء من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين باعتباره جماعة إرهابية، تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984.
ويمضي أوجلان حكما بالسجن المؤبد بتهمة الخيانة في سجن على جزيرة قبالة إسطنبول منذ اعتقاله في العام 1999.
ورغم عزله شبه الكامل، ما زال شخصية رئيسية في حركة التمرد الكردية في المنطقة. وسُمح لأوجلان بمقابلة شقيقه محمد للمرة الأولى منذ أكثر من عامين في 12 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لكن لم تعلن تفاصيل الاجتماع.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، سمح له بمقابلة محاميه للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.
وكانت غوفن محتجزة بتهم منفصلة عندما بدأت إضرابها عن الطعام. وأطلق سراحها العام الماضي بعدما أمضت عقوبة بالسجن لمدة عام بعد وصفها العملية العسكرية التركية ضد الفصائل الكردية السورية بـ«الغزو».
وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديموقراطي بالارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، وهو ما ينفيه الحزب.
وقالت صبيحة تيميزكان ابنة غوفن إن والدتها أدينت لعملها مع مؤتمر المجتمع الديموقراطي المؤيد للأكراد، وهو مجموعة من المجتمع المدني لم تحظرها الدولة التركية لكنها لا تزال تحت المراقبة الدقيقة. ووصفت تيميزكان في تغريدة الحكومة التركية بـ«عدو القانون».



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.