«الصيد البحري» يهدد بنسف مفاوضات «ما بعد بريكست»

قبل 11 يوماً فقط من خروج بريطانيا النهائي

كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست (يمين) وسفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست (يمين) وسفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

«الصيد البحري» يهدد بنسف مفاوضات «ما بعد بريكست»

كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست (يمين) وسفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست (يمين) وسفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

التقى كبار مفاوضي الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أمس الأحد، مع سعي الجانبين لإيجاد حل وسط بشأن الصيد البحري؛ وهو مسألة خلافية تعوق فرص التوصل إلى اتفاق لمرحلة «ما بعد بريكست»، قبل 11 يوماً فقط من الخروج النهائي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أوروبي أن الفرنسي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست التقيا بعيد الظهر و«يواصلان العمل».
وتتواصل المفاوضات الشاقة في وقت يثير فيه تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ قلق البريطانيين؛ فقد أعلنت الحكومة فرض عزل جديد في لندن وفي جنوب شرقي إنجلترا لمحاولة احتواء ارتفاع عدد الإصابات الذي نُسب إلى سلاسة جديدة من الفيروس.
وأعلنت بلجيكا؛ حيث تجرى المحادثات، تعليق الرحلات الجوية وحركة الطائرات من المملكة المتحدة بدءاً من منتصف ليل الأحد، وكذلك فعلت هولندا.
وعندما سُئل حول وضع المفاوضات، قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، الأحد، عبر شبكة «سكاي نيوز»: «أنا واثق بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق، لكن يجب بالطبع أن يحرك الاتحاد الأوروبي الأمور». وأضاف: «الاتحاد الأوروبي وضع للأسف شروطاً غير معقولة».
وفي ختام يوم جديد من المحادثات في بروكسل تركزت على الصيد البحري، حذّر مصدر بريطاني في تصريح مساء السبت بأنه لن يتمّ التوصل إلى اتفاق ما لم يحدث «تغيّر أساسي» في مواقف المفوضية الأوروبية في الأيام المقبلة.
وبعدما غادرت رسمياً الاتحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، ينبغي إبرام اتفاق قبل أن تخرج المملكة المتحدة من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي في 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي عند الساعة 23:00 بتوقيت «غرينيتش».
خلاف ذلك، ستخضع المبادلات بين الاتحاد الأوروبي ولندن إلى قواعد منظمة التجارة العالمية؛ أي إنه ستُفرض رسوم جمركية وحصص، مع عواقب وخيمة على اقتصادات تعاني أصلاً بسبب أزمة وباء «كوفيد19».
ويُضاف إلى ضغط الوقت بالنسبة للأوروبيين، الضغط الذي يمارسه برلمانهم. ويطالب النواب الأوروبيون بالتوصل إلى نصّ «منتصف ليل الأحد» للتمكن من درسه والمصادقة عليه في الوقت المناسب، حسبما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
ومع خطر الخروج من دون اتفاق مع العواقب الاقتصادية الوخيمة التي يرتّبها، قد يجري تجاوز هذا الموعد النهائي على غرار مواعيد نهائية أخرى في «مسلسل بريكست».
وقد يدخل اتفاق يتمّ التوصل إليه في اللحظة الأخيرة، حيّز التنفيذ بشكل مؤقت. ويبدو أن الدول الأعضاء تؤيد هذا الخيار، على أن يصادق البرلمان الأوروبي عليه في وقت لاحق.
وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمان بون، في مقابلة مع صحيفة «لا مونتاني»: «أظن أنه لا يزال ممكناً التوصل إلى اتفاق. هذا الأمر صعب وليس مؤكداً، لكنه يستحق المحاولة». وعدّ أن «المفاوضات يجب أن تتوصل إلى نتيجة في الأيام القليلة المقبلة».
ويشترط الأوروبيون تسوية مسألة الصيد من أجل السماح للبريطانيين بالوصول من دون رسوم جمركية ولا حصص إلى سوقهم الموحدة الضخمة.
ترى دول أعضاء؛ على رأسها فرنسا وهولندا، أن مسألة الصيد البحري تنطوي على بعد سياسي واجتماعي كبير رغم أهميتها الاقتصادية الضعيفة.
من الجانب الآخر من بحر ألمانش، ترمز السيطرة على هذه المياه إلى السيادة التي استعادتها المملكة المتحدة بفضل «بريكست». وتتركز المفاوضات على تقاسم نحو 650 مليون يورو من الصيد كل عام من جانب الاتحاد الأوروبي في المياه البريطانية، ومدة فترة تأقلم الصيادين الأوروبيين. بالنسبة للبريطانيين، فإن منتجات الصيد تمثل نحو 110 ملايين يورو.
واقترحت بروكسل التخلي عن نحو 20 في المائة من المبلغ الإجمالي (650 مليون) في نهاية فترة انتقالية مدّتها 7 أعوام، فيما تطالب لندن بالتخلي عن 60 في المائة بعد فترة مدّتها 3 أعوام، وفق مصادر أوروبية.
وقال دبلوماسي أوروبي، الأحد، إن «الاتحاد الأوروبي أعلن بشكل واضح في عطلة نهاية الأسبوع أنه مستعد للقيام بتنازلات». وأضاف: «لكنه لن يقبل بوضع صياديه في حالة إفلاس بنيوي». وحذّر بأن «المسار الضيق نحو اتفاق بات الآن المسار الوحيد».
وفيما يخصّ المسألتين العالقتين الأخريين، وهما «الحوكمة في الاتفاق المستقبلي لحلّ النزاعات»، و«شروط المنافسة العادلة»، سُجل تقارب في المواقف في الأسبوع الأخير.
ويطالب الأوروبيون لندن بضمانات لحماية سوقهم الضخمة من اقتصاد بريطاني متحرر قد لا يحترم معاييرهم البيئية والاجتماعية والمالية والشروط المرتبطة بمساعدات الدولة للشركات.



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.