موجز كورونا

TT

موجز كورونا

لقاح ثالث قد يطرح قريباً في أميركا
واشنطن - «الشرق الأوسط»: قال مسؤول أميركي كبير في مجال الصحة أمس (الأحد) إن لقاحاً ثالثاً للوقاية من مرض كوفيد - 19 قد يحصل على موافقة الجهات التنظيمية الأميركية بحلول الشهر المقبل، في الوقت الذي بدأت فيه عملية شحن اللقاح الثاني لجميع أنحاء البلاد. وقال الأميرال بيرت جيروير، مساعد وزير الصحة والخدمات البشرية لشبكة «إيه بي سي» إن البيانات لم تنشر بعد بشأن لقاح شركتي جونسون آند جونسون وجانسن لكن إذا حصل على موافقة فسيتوفر لدى الولايات المتحدة اللقاح الثالث بعد لقاحي فايزر ومودرنا.

«فيسبوك» تغلق مواقع عبرية لنشر «أكاذيب» عن اللقاحات
تل أبيب - «الشرق الأوسط»: قالت متحدثة باسم شركة «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي في إسرائيل أمس إنه تم إغلاق أربع مجموعات ناطقة بالعبرية تنشر أخباراً كاذبة عن لقاحات فيروس كورونا. وقالت وزارة العدل الإسرائيلية إن المجموعات نشرت «معلومات كاذبة ومضللة» تهدف إلى نشر «الذعر» بين الإسرائيليين ومنعهم من تلقي لقاح فيروس كورونا. وتحاول حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواجهة الشكوك بين الإسرائيليين حول ما إذا كانت لقاحات شركتي فايزر ومودرنا التي اشترتها آمنة. وأعرب أكثر من ثلث الإسرائيليين عن شكوكهم إزاء استخدامهم اللقاح في استطلاعات الرأي.
وبدأت حملة التلقيح الإسرائيلية الضخمة، التي تعتبر الأكبر في تاريخ البلاد، أمس. وأصبح نتنياهو أول مواطن يتلقى لقاح فيروس كورونا في ساعة متأخرة من مساء السبت. وقال نتنياهو (71 عاماً) بعد تلقي اللقاح في مستشفى بشرق تل أبيب: «حقنة صغيرة لرجل وخطوة كبيرة لصحتنا جميعاً».

الدنمارك توافق على التخلص من جيف «المنك»
استوكهولم - «الشرق الأوسط»: قال عضو بمجلس الوزراء الدنماركي أمس إن حكومة بلاده حصلت على أغلبية سياسية لخطة لإخراج جيف الملايين من حيوانات المنك والتخلص منها بعد أن تم إعدامها الشهر الماضي. وتم إلقاء حوالي 4 ملايين من حيوانات المنك التي تم إعدامها في حفر على أراض مملوكة للجيش، مما تسبب في مخاوف من إمكانية أن تتسبب الجيف المتحللة في تلويث مياه الشرب أو مناطق السباحة. وتم إعدام أكثر من 15 مليوناً من حيوان المنك منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اكتشاف انتقال شكل متحور من فيروس كورونا بين حيوانات المنك والبشر. وبموجب الاتفاق الذي تم الإعلان عنه اليوم الأحد، سيتم استخراج الجيف وحرقها بعد فترة ستة أشهر، عندما لا تشكل خطراً للعدوى.

تايلاند تكثف الفحوصات بعد اكتشاف الفيروس
في سوق للمأكولات البحرية
بانكوك - «الشرق الأوسط»: ستجري تايلاند أكثر من 10 آلاف فحص لكورونا المستجد بعد تفش للفيروس مرتبط على ما يبدو بأكبر سوق للمأكولات البحرية في البلاد. تم ربط نحو 700 إصابة جديدة بسوق ومرفأ ماهاتشي منذ تأكدت إصابة بائعة قريدس تبلغ 67 عاماً الخميس بالفيروس. ومعظم الحالات المسجلة بين عمال بورميين في صناعة المأكولات البحرية التي تقدر قيمة عائداتها في المملكة بمليارات الدولارات. وأمرت السلطات هؤلاء العمال بعدم مغادرة مساكنهم. وقال السكرتير الدائم لوزارة الصحة كيتفغوم ونجيت أمس: «إننا نفرض حجراً صحياً عليهم ونمنعهم من التنقل»، مضيفاً أن السلطات ستزودهم بالطعام والماء. وأكد مسؤولون تسجيل 689 إصابة مرتبطة بماهاتشي. وأعلن المتحدث باسم فريق عمل كوفيد - 19 في تايلاند تاويسين فيسانويوثين: «ستجري (إدارة مكافحة الأمراض) تعقباً نشطاً في عدة تجمعات تضم حوالي 10300 شخص».

برلين تزود حافلاتها بحاجز زجاجي للحماية من العدوى
برلين - «الشرق الأوسط»: من المنتظر أن تزيل ولاية برلين الألمانية بحلول نهاية فبراير (شباط) المقبل كل الجدران الشفافة التي كانت تضعها في مقدمة الحافلة لحماية السائقين من عدوى كورونا. وحسبما أعلنت شركة النقل العام في الولاية أمس، فإن من المنتظر تركيب ألواح زجاجية حول مقعد السائق فقط بدلاً من هذه الجدران الشفافة التي كانت تعزل الجزء الأمامي من الحافلة بالكامل. وتهدف هذه الخطوة إلى منع إصابة السائق بعدوى كورونا من ناحية، وإلى إتاحة الفرصة للركاب للصعود من الباب الأمامي للحافلة من ناحية أخرى. وكانت الشركة قد لصقت هذه الجدران داخل الحافلات مع بداية الجائحة في مارس (آذار) الماضي، وقد تم تركيب حاجز السلامة الزجاجي في نحو 750 حافلة أي نحو نصف أسطول الشركة من الحافلات، وكان من المفترض بالأساس أن يتم تغيير التجهيزات في كل الحافلات بحلول نهاية العام.

الرئيس البرازيلي ينتقد التكالب على شراء اللقاحات
ريو دي جانيرو - «الشرق الأوسط»: انتقد الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو الاندفاع لشراء وتوزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وذلك في تعليقات نشرها على الإنترنت. وقال بولسونارو في مقطع فيديو نشره أحد أبنائه إدواردو بولسونارو على مواقع التواصل الاجتماعي: «هذا الاندفاع غير مبرر». وأضاف: «هذا تدخل في حياة المواطنين». وكان جايير قد شن هجوماً كاسحاً على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من دون أن يتردد في التأكيد على أن لقاح فايزر يمكن أن ينبت للمرأة لحية، وأن يحول الشخص إلى تمساح. وقال بولسونارو خلال كلمة ألقاها في بورتو سيجورو في شمال شرقي البرازيل، ونقلها موقع «يورونيوز» الأوروبي: «في العقد الموقع مع فايزر، يقولون بوضوح تام: نحن لسنا مسؤولين عن أي آثار جانبية. إذا تحولت إلى تمساح، فهذه مشكلتك».

ماليزيا: 1340 إصابة جديدة
كوالالمبور - «الشرق الأوسط»: سجلت وزارة الصحة الماليزية 1340 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا حتى أمس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 93 ألفاً و309 حالات، طبقاً لما ذكرته صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية. وقال المدير العام لوزارة الصحة، نور هشام عبد الله، إنه من بين حالات الإصابة الجديدة، ثلاث حالات فقط قادمة من الخارج. وفي الوقت نفسه، تم الإبلاغ عن أربع حالات وفاة جديدة بسبب الفيروس لمركز الاستعداد للأزمات والاستجابة لها، مما يرفع إجمالي حصيلة الوفيات في البلاد إلى 437. وتم خروج إجمالي 1067 مريضاً من المستشفيات حتى أمس، ليرتفع عدد المتعافين حتى الآن إلى 77 ألفاً و309 أشخاص.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟