مساع مكسيكية لتعزيز التعاون مع السعودية في الغاز والنفط والمياه

تضمنت تطوير مشروعات مشتركة في القطاعات الرئيسية

جانب من لقاء الوفد البرلماني المكسيكي بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد البرلماني المكسيكي بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مساع مكسيكية لتعزيز التعاون مع السعودية في الغاز والنفط والمياه

جانب من لقاء الوفد البرلماني المكسيكي بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء الوفد البرلماني المكسيكي بقطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)

بحث وفد برلماني مكسيكي، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثمار في مجال الغاز والبترول وتحلية المياه، وصناعة السياحة، وزيادة التبادل التجاري، الذي يبلغ 3 مليارات ريال (824 مليون دولار) حتى عام 2012 وسط توقعات بتجاوزه هذا العام المليار دولار.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، المهندس عمر باحليوة رئيس اللجنة الدولية للتجارة الخارجية بمجلس الغرف: «بحثنا مع الوفد المكسيكي، تطوير صناعة السياحة وزيادة التجارة في مجال المواد الأولية كالحبوب والمنتجات الصناعية، بجانب العمل على جذب الاستثمار والصادرات السعودية، فضلا عن زيادة التبادل التجاري بين البلدين».
ولفت إلى أن الوفد المكسيكي، يتطلع للتعاون في مجال البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية، وتحلية المياه، بالإضافة إلى فتح مسار التعاون مع الشركات السعودية الكبيرة، مثل «سابك» و«أرامكو»، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 60 طالبا مكسيكيا يدرسون في بعض الجامعات السعودية من بينها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
وأوضح أن الجانبين السعودي والمكسيكي اتفقا على تبادل الخبرات والمعارف وزيادة استيعاب الطلاب السعوديين في الجامعات المكسيكية، مشيرا إلى أن هناك مجالا واسعا للتعاون في إطلاق مشروعات سياحية بتقنية عالية، فضلا عن الاستثمار في البنى التحتية.
وكان مجلس الغرف السعودية، استضاف وفدا برلمانيا من المكسيك برئاسة مارسيلو توريس كوفينو رئيس لجنة الصداقة المكسيكية السعودية في البرلمان المكسيكي.
وبحث اللقاء أوجه التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وآليات دعمها وتطويرها، حيث قدم المهندس عمر باحليوة الأمين العام للجنة التجارة الدولية، عرضا أبرز من خلاله قوة ومتانة الاقتصاد السعودي من خلال أرقام ومؤشرات كثيرة.
ولفت إلى قوة نمو الناتج الإجمالي المحلي وضخامة الميزانية ونمو السيولة ووجود ربع احتياطي العالم من النفط، حيث يعتبر الاقتصاد السعودي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وضمن أكبر 20 اقتصادا عالميا.
واستعرض باحليوة، رحابة البيئة الاستثمارية في السعودية، وما يتوافر من فرص استثمارية تقدر ببلايين الدولارات في الكثير من القطاعات تشمل مجالات الطاقة والمياه والبتروكيماويات والتقنية والتعليم والصحة والمقاولات والخدمات وغيرها.
وأكد أن السعودية، أصبحت أكبر مستضيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، بالإضافة إلى الميزات الأخرى التي تتمثل في كبر حجم السوق والاستقرار السياسي والاقتصادي والسوق المنفتحة وتوفر الطاقة والمواد الخام وعدم وجود الضرائب على الدخل الشخصي وتوفر بنية تحتية قوية.
من جانبه، أكد رئيس وفد البرلمان المكسيكي ما توليه بلاده من اهتمام بتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، مشيرا إلى حجم السوق السعودية وما يتوافر به من فرص تجارية واستثمارية كثيرة.
ونوه إلى أن زيارتهم تهدف إلى تدعيم وتمتين علاقاتهم مع السعودية وبناء شراكة حقيقية في المجالات التجارية والاستثمارية خاصة بين قطاعي الأعمال في البلدين، مشيرا إلى أن المكسيك لديها قدرات كبيرة في مجال السياحة، مما يجعلها وجهة سياحية للسياح السعوديين.
وتضمن اللقاء نقاشا مستفيضا بين الجانبين حول عدد من الموضوعات التي تهم قطاع الأعمال بالبلدين وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بينهما وتطوير التعاون في المجالات الاستثمارية أبرزها تقنية الطاقة والبتروكيماويات وتحلية المياه.
وبحث اللقاء، كيفية تطوير مشروعات مشتركة (سعودية - مكسيكية) في القطاعات الرئيسية، مشددا على فتح المجال للطلبة السعوديين للدراسة بالجامعات المكسيكية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).