تقرير: انتعاش مستدام في سوق النفط لن يكون على بعد أسابيع أو حتى أشهر

«ساسكو بنك» أكد أن السلع تتعرض لهزة بسبب فك «المركزي السويسري» ربط الفرنك باليورو

تقرير: انتعاش مستدام في سوق النفط لن يكون على بعد أسابيع أو حتى أشهر
TT

تقرير: انتعاش مستدام في سوق النفط لن يكون على بعد أسابيع أو حتى أشهر

تقرير: انتعاش مستدام في سوق النفط لن يكون على بعد أسابيع أو حتى أشهر

قال تقرير أصدره مصرف «ساسكو بنك»، في القاهرة أمس، وهو بنك دنماركي دولي متخصص في التداول والاستثمار حول العالم، إن النفط الخام يشهد تقلبا مفرطا مع استمرار البحث عن خط الأساس بعد الهبوط إلى رقم قياسي جديد خلال خمس سنوات في كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد تداولهما بقية الأسبوع مترنحين بنسبة 10 في المائة في كلا الاتجاهين، ولم يتغير سعر الخامين العالميين مع نهاية الأسبوع، مضيفا أن السلع تتعرض لهزة نتيجة للحركة المفاجئة التي قام بها البنك المركزي السويسري متمثلة في إزالة ربط الفرنك باليورو.
وقال المحلل أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، في كلمة حصلت «الشرق الأوسط» على نصها، إن التقلب في السلع بلغ ذروته بصورة استثنائية خلال الأسبوع الحالي وتحديدا يوم الخميس الماضي.
وحول وضع النفط قال التقرير إن الأخبار المتضاربة والبيانات القادمة من السوق تشير إلى أن عدم الاستقرار أبعد ما يكون عن الانتهاء، وبالتالي فإن النظرة المستقبلية في الوقت الحاضر حول انتعاش مستدام تبدو على بعد أسابيع أو حتى أشهر، حيث أشارت منظمة الأوبك في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس الماضي إلى أن المشكلة الحالية في السوق تتمثل بصورة بالغة الوضوح في انخفاض الطلب على خام أوبك هذه السنة، مع توقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى كبح جماح نمو العرض الأميركي.
وينظر الكارتل (مقتسمو الأسواق) إلى هبوط الطلب في عام 2015 على خامه النفطي إلى 28.8 مليون برميل في اليوم هبوطا بمعدل 100 ألف برميل مقارنة بالشهر الماضي، مما يسلط الضوء بوضوح على الهوس الذي يسود السوق خلال هذه الآونة في التركيز على زيادة العرض من أوبك وحدها حسب توقعاتها الخاصة، مما سيؤدي إلى ما لا يقل عن مليون برميل يوميا وهو ما يزيد على ما تحتاجه السوق العالمية.
ويزيد تقرير «ساسكو بنك» قائلا إن تجربة وضع البيض كاملا في سلة واحدة أملا في انخفاض في إنتاج النفط الأميركي في طياتها تحمل خطرا محدقا في هذه المرحلة، في الوقت الذي يرتفع فيه الإنتاج الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ عام 1983 على الأقل. وقال إن هذا «حدث في وقت انخفض فيه إنتاج منصات النفط الأميركية بنسبة 12 في المائة، وبينما يظهر تضرر المنتجين الهامشيين في الوقت الحاضر بسبب الهبوط، لا نزال ننتظر رؤية تأثير كبير على قدرة منتجي النفط الصخري الأميركي على الإنتاج».
وتطرق التقرير إلى ما قامت به الصين من زيادة وارداتها بمعدل مليون برميل يوميا، خلال الشهر الماضي بوصفها أكبر مستورد للنفط الخام، مستمرة في الاستفادة من انخفاض الأسعار لزيادة احتياطياتها الاستراتيجية، مما حدا بوكالة الطاقة الدولية إلى التعبير عن نبرة تفاؤلية في تقريرها الشهري الصادر يوم الجمعة الماضي من خلال توقع أن التباطؤ في نمو الدول خارج منظمة الأوبك سيؤدي إلى زيادة في الطلب من أوبك. وقال كذلك «قد لا يكون انتعاش السعر وشيكا، بعيدا عن أي اضطراب رئيسي، لكن الدلائل على تحول الفرصة في ازدياد».
ووفقا للتقرير، ربما تزيد حركة التيسير الكمي التي يعتزم البنك المركزي الأوروبي إجراءها في الأسبوع المقبل من التوقعات حول انتعاش أسرع في النمو وبالتالي الطلب في أوروبا، مشيرا إلى أن هذا الأمر يساعد على التوقع كذلك في رفع خام برنت مرة أخرى فوق سعر خام غرب تكساس الوسيط بعدما تم تداوله لفترة وجيزة بفارق للمرة الثالثة منذ 2010، حيث أدت حينها زيادة الإنتاج الأميركي بالإضافة إلى البنى التحتية غير الكافية لنقل النفط الخام إلى زيادة في المخزونات في الأماكن الخاطئة، وأسهمت بالتالي في حدوث انفصال بين خامي النفط العالميين.
وقال إن أحد أكبر البنوك الاستثمارية الرئيسية وجه نداء جريئا هذا الأسبوع، حيث رأى احتمال وصول سعر خام برنت مع نهاية الربع الأول إلى 31 دولارا للبرميل، معللا السبب بفشل المنتجين المستمر في الاستجابة لارتفاع التوريدات. وأضاف التقرير بقوله «نوافق على أنه بينما يمكن للنفط الخام أن يشهد انتعاشات رئيسية فإننا نبقى في ميل شامل للمضاربة، مما يبدو بالغ الصعوبة لنتجنبه». وتابع أن هدف السعر الهابط الحالي في السوق يركز على المستويات المنخفضة التي شهدها عام 2008 والتي حدثت نتيجة لانهيار الطلب بعد أزمة إفلاس شركة «ليمان» في تلك السنة، حيث وصل وقتها خام غرب تكساس الوسيط إلى 32.40 دولار، بينما هبط خام برنت إلى ما فوق 36 دولارا، بقليل قبل حدوث انتعاش على شكل حرف «v».
وتعرضت السلع لهزة وتقلب بسبب إجراءات اتخذها البنك المركزي السويسري. وقال أولي سلوث هانسن، في تحليل للوضع الاقتصادي أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نصه، إن التقلب بلغ ذروته بصورة استثنائية خلال الأسبوع الحالي، وتحديدا يوم الخميس الماضي، نتيجة للحركة المفاجئة التي قام بها البنك المركزي السويسري متمثلة في إزالة ربط الفرنك باليورو، مما أثار صخبا عارما في طلبات الشراء على العملة دافعا إياها بنسبة 40 في المائة مقابل اليورو قبل الاستقرار مجددا عند نسبة أرباح قدرها 19 في المائة، لكن ذلك حدث متأخرا بعد أن اهتزت ثقة السوق واجتاحت فئات الأصول بما فيها السلع حركة متجددة من تجنب المخاطرة.
وأضاف أن المعادن الثمينة حققت على الجانب الآخر أكبر الأرباح خلال الأسبوع في كل من الذهب والفضة، مغردة خارج سرب ارتفاع الدولار، حيث ينظر إلى الحركة التي قام بها المصرف المركزي السويسري على أنها نذير عن مقدمة شاملة من التيسير الكمي سيقوم بها المصرف المركزي الأوروبي يوم الخميس المقبل. وأسهم هذا إلى جانب الهبوط المفاجئ في عائدات السندات في تقليص التوقعات حول مدى العدوانية التي يمكن للاحتياطي الفيدرالي الأميركي القيام بها في رفع معدلات الفائدة.
وقال إنه، بصورة عامة، تصدر مؤشر «بلومبيرغ» للسلع الخسائر للأسبوع السادس على التوالي «مع مراوحة المؤشر مستويات لم نشهدها خلال السنوات الـ12 الماضية، في حين واجهت المعادن الصناعية بدورها انهيارها المصغر، بينما لم يتغير النفط الخام خلال الأسبوع ولكن ليس قبل أن يشهد أسبوعا آخر من التقلب المفرط». وقال التقرير أيضا عن القطاعات الاقتصادية الدولية إن قطاع الزراعة هبط إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر مع إثارة عمليات البيع عبر قطاع المحاصيل الرئيسية مثل حبوب الصويا والقمح والذرة مدفوعة بالنظرة المستقبلية على وفرة العرض، ناهيك عن مساهمة هبوط أسعار اللحوم عائدة إلى مستويات شهر سبتمبر (أيلول) في انخفاض القطاع بصورة أكبر.
وفي ما يتعلق بالنحاس قال التقرير إن وضعه أصبح «على شفير التدهور»، وإن نسبة التدهور وصلت يوم الخميس الماضي إلى نسبة 9 في المائة تقريبا بعد تلقيه ضربة مزدوجة من الأخبار السيئة التي تمثل أولها في حصول الاختراق التقني تحت 6 آلاف دولار أميركي للطن في بورصة لندن للمعادن، تلاه قيام البنك الدولي بتخفيض الائتمان الاقتصادي العالمي حيث عبَّر البنك صراحة عن تباطؤ في الصين بوصفه أحد أهم أسباب انخفاض التصنيف. ويسلط هذا الضوء على حساسية النحاس حيث ينتهي أكثر من 40 في المائة من الإنتاج العالمي في الصين.
وتابع قائلا إنه على هذا الأساس توسع الاضطراب الذي شهده العالم ضمن السلع الأخرى خلال الأسابيع الستة الماضية، لا سيما في النفط الخام، ناهيك عن خام الحديد وبعض المنتجات الزراعية، إلى المعادن الصناعية حيث شهد هذا القطاع (شأنه شأن النفط الخام) ارتفاعا في العرض استجابة لارتفاع الأسعار التي سادت حتى سنوات قليلة خلت.
ومن جانبه عاد الذهب، وفقا للتقرير نفسه، إلى واجهة الطلب بعد السعي خلف الملاذ الآمن. وانتفع الذهب من كل من السقوط القادم من سويسرا، بالإضافة إلى ارتفاع التوقعات بقيام البنك المركزي الأوروبي بالإعلان عن برنامج التيسير الكمي الشامل يوم الخميس المقبل. يضاف إلى ذلك استمرار عدم الاستقرار حول نتائج الانتخابات اليونانية بتاريخ 25 من الشهر الحالي، وانهيار عائدات السندات، ولهذا ارتفع الذهب إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات تقريبا.
وقال مؤشر «سبايدر» لائتمان الذهب، وهو أكبر صندوق استثماري متداول في البورصة المدعومة بالذهب على مستوى العالم، إن مخزوناته ارتفعت بنسبة 1.35 في المائة إلى 717.2 طن يوم الخميس الماضي، وهي أكبر قفزة في المخزونات منذ شهر أغسطس (آب) 2011. ويتمثل أكبر الرابحين في الوقت الحاضر في معدل الذهب مقابل اليورو الذي ارتفع بنسبة 10 في المائة هذا الشهر إلى أعلى مستوياته منذ شهر مايو (أيار) 2013.
وبالتالي عاد المعدن الأصفر إلى متوسط التحرك الممتد لمائتي يوم الخاص به، والذي أمضى تداوله فيه معظم السنة الماضية. وبعد الاختراق إلى مستوى أكتوبر (تشرين الأول) المرتفع عند 1.255 دولار، لم يقف سوى ارتداد «فيبوناتشي» بنسبة 68.2 في المائة الخاص بعمليات البيع الشرهة التي سببها الدولار في وجه التحرك باتجاه مقاومة خط الاتجاه عند 1.300 دولار. ويتمثل الدعم في هذه الآونة عند المستويات المرتفعة في شهر أكتوبر عند 1.238 دولار متبوعة بمعدل 1.229 دولار.



قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.