موجز كورونا

عاملان صحيان في أحد مراكز الفحص بروما أمس (أ.ف.ب)
عاملان صحيان في أحد مراكز الفحص بروما أمس (أ.ف.ب)
TT

موجز كورونا

عاملان صحيان في أحد مراكز الفحص بروما أمس (أ.ف.ب)
عاملان صحيان في أحد مراكز الفحص بروما أمس (أ.ف.ب)

الإليزيه يعلن استقرار صحة ماكرون
باريس - «الشرق الأوسط»: أعلن قصر الإليزيه في بيان صحافي أمس (السبت)، استقرار الحالة الصحية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد إصابته بـ«كورونا». وذكر البيان أن نتائج الفحوص التي أجراها ماكرون مطمئنة، وأشار إلى أن الرئيس لا تزال تظهر عليه أعراض «كورونا» من سعال وآلام في العضلات وإعياء.
كان ماكرون قد أعلن في مقطع فيديو نُشِر على «تويتر» أول من أمس (الجمعة)، أن حالته جيدة لكنه لا يزال يعاني أعراض المرض كالصداع والسعال والإعياء، ووعد ماكرون في الفيديو مواطنيه بأن يخبرهم عن مسار المرض معه يومياً. كان مكتب الرئاسة الفرنسية قد أعلن (الخميس) أن ماكرون (42 عاماً) أجرى اختباراً للكشف عن «كورونا» وجاءت نتيجته إيجابية. وفي أعقاب ذلك، عزل الرئيس نفسه في المقر الرئاسي لاتيرن الواقع على جانب حديقة قصر فرساي. وتعد فرنسا من بين الدول الأوروبية التي تأثرت بشدة بجائحة «كورونا»، وقد تجاوز عدد وفيات «كورونا» في البلاد حاجز الـ60 ألف وفاة أمس.

ميركل تنصح بتبادل التهاني عبر الفيديو في أعياد الميلاد
برلين - «الشرق الأوسط»: حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المواطنين أمس (السبت)، على تجنب زيارة الأهل في عيد الميلاد وتبادل التهاني عبر مكالمات الفيديو على غرار ما يفعله الجنود خارج البلاد، وذلك للحد من انتشار فيروس «كورونا». وتكافح ألمانيا زيادة في عدد حالات الإصابة والوفاة بفيروس «كورونا». وتحولت الإشادة بميركل بعد ترويضها الموجة الأولى من الجائحة إلى انتقادات ترى أن المستشارة فشلت في التصدي للموجة الثانية. وقالت ميركل في كلمتها الأسبوعية المصورة: «الرجال والنساء المتمركزون بعيداً عن الوطن للحفاظ على أمننا يعرفون ما يعنيه الاتصال المحدود بالأحبة... إنهم يعرفون معنى عدم القدرة على التواصل لفترة طويلة إلا عن طريق (سكايب) بدلاً من أن يكونوا مع أحبابهم»، في إشارة إلى تطبيق «سكايب» للمكالمات المصورة التابع لـ«مايكروسوفت». وذكر معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية أن ألمانيا سجلت أكثر من 31 ألف حالة إصابة جديدة و702 وفاة، أمس. ويمثل هذا العدد ضِعف حالات الإصابة المسجلة يوم 15 ديسمبر (كانون الأول)، أي قبل يوم من تطبيق ألمانيا عزلاً عاماً صارماً من المتوقع أن يستمر حتى العاشر من الشهر المقبل.
إيطاليا تتجه نحو «إغلاق صارم»
روما - «الشرق الأوسط»: سيتم تصنيف كل إيطاليا على أنها «حمراء»، وهي أكثر مستويات الإغلاق صرامة، خلال أعياد الميلاد ورأس السنة، لكنّ الإيطاليين سيكون لهم الحق في مغادرة منازلهم للمشاركة في وجبة عائلية محدودة، وفق ما ذكر مرسوم نُشر أمس (السبت). أعلنت الصحف الإيطالية عن هذه الأنباء السيئة، أمس: «نصف إغلاق: نعم للعشاء» و«عيد ميلاد داخل منطقة حمراء مع الوالدين»، مؤكدة إمكانية لمّ شمل العائلات بشكل محدود خلال الأعياد. وسيُسمح للإيطاليين بالتنقل مرة واحدة يومياً في منطقتهم لزيارة الأقارب أو الأصدقاء، خارج أوقات حظر التجول الساري من الساعة 10 مساءً حتى الساعة 5 صباحاً. ووافقت الحكومة على دعوة ضيفين إلى المنزل، من الأقارب أو الأصدقاء، برفقة أطفالهم شرط ألا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً. وأعلن رئيس وزراء إيطاليا، إحدى الدول الأكثر تضرّراً من جائحة «كوفيد - 19»، فرض حجر تدريجي في فترة أعياد نهاية السنة يمتدّ من غد (الاثنين) حتّى 6 يناير (كانون الثاني).

سويسرا تصرح باستخدام لقاح «فايزر»
زيوريخ - «الشرق الأوسط»: قالت هيئة تراخيص الأدوية السويسرية «سويس ميديك» أمس، إنها أجازت استخدام اللقاح الذي طوّرته شركتا «فايزر» الأميركية و«بايونتيك» الألمانية للوقاية من «كوفيد - 19»، وبعد شهرين من تلقي الطلب، أجازت الهيئة استخدام اللقاح في مراجعة مستمرة للوثائق التي تتسلمها. وكانت دول أخرى قد صرحت بالفعل باستخدام اللقاح في حالات الطوارئ للمساعدة في الحد من انتشار الجائحة. وذكرت الهيئة السويسرية على موقعها أن «البيانات المتاحة حتى الآن أظهرت مستوى عالياً من الكفاءة مع جميع الفئات العمرية التي خضعت للفحص، ومن ثم تلبية متطلبات السلامة». وقال مدير الهيئة رايموند بروهين: «سلامة المرضى شرط أساسي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإجازة لقاحات». وتنظر الهيئة أيضاً في طلبات للتصريح باستخدام لقاحات للوقاية من «كوفيد - 19» طوّرتها شركتا «مودرنا» و«إسترازينيكا».

روسيا: أعداد الوفيات تخطت 50 ألفاً
موسكو - «الشرق الأوسط»: تجاوزت حصيلة الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» في روسيا عتبة الـ28 ألفاً لليوم الثالث على التوالي، فيما تخطى إجمالي عدد الوفيات جراء العدوى الـ50 ألفاً. وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار فيروس «كورونا» المستجد في روسيا أمس، في تقريرها اليومي، عن تسجيل 28209 إصابات جديدة بالوباء خلال الساعات الـ24 الماضية. وتتوزع الإصابات الجديدة بين كل أقاليم روسيا الـ85، في مقدمتها العاصمة موسكو (6459 حالة) وثانية كبرة مدن البلاد سان بطرسبرغ (3754 حالة)، ولم تظهر أعراض الإصابة لدى 8.‏18% من المرضى الجدد. ورصدت السلطات الصحية الروسية 585 وفاة جديدة ناجمة عن العدوى في البلاد خلال اليوم الأخير، مقابل 611 وفاة في اليوم السابق، فيما تماثل 26109 مرضى للشفاء من الفيروس الذي يسبب مرض «كوفيد - 19». وأصبح إجمالي عدد الإصابات بالفيروس التي سُجلت في روسيا منذ بداية الجائحة مليونين و819429 إصابة مؤكدة منها 50347 حالة وفاة و514340 حالة نشطة ومليونان و254742 حالة شفاء. وأُجري في روسيا حتى اليوم أكثر من 4.‏85 مليون فحص مختبري لتشخيص الإصابات بـ«كورونا» (527 ألفاً منها خلال آخر 24 ساعة)، ولا يزال أكثر من 602 ألف شخص تحت الرقابة الطبية.

ماليزيا تتسلم أول دفعة من لقاح «فايزر» في فبراير
كوالالمبور - «الشرق الأوسط»: قالت ماليزيا أمس، إنها تتوقع تسلم أول دفعة من لقاح «فايزر - بايونتيك» الواقي من «كوفيد - 19» في فبراير (شباط)، وذلك حسب تقرير نشرته وكالة «برناما» الرسمية الماليزية للأنباء. وأعلنت ماليزيا الشهر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق لشراء 12.8 مليون جرعة من اللقاح، لتصبح بذلك أول دولة في جنوب شرقي آسيا تبرم صفقة مع شركة الأدوية الأميركية «فايزر». وبموجب الصفقة، ستسلم «فايزر» ماليزيا أول مليون جرعة من اللقاح في الربع الأول من عام 2021، وسترسل بعد ذلك 1.7 مليون ثم 5.8 مليون ثم 4.3 مليون جرعة من اللقاح تباعاً على مدار الأرباع السنوية المتبقية. وقال وزير التجارة محمد عزمين علي، إن الحكومة تُجري أيضاً محادثات مع شركات أدوية أخرى للحصول على المزيد من اللقاحات. وأبرمت «فايزر» وشريكتها الألمانية «بايونتيك» صفقات إمداد مع العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا وأستراليا وبريطانيا.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».