مسؤولون فرنسيون: سياستنا الخارجية لن تتغير بفعل الأعمال الإرهابية

استطلاع للرأي يستبعد تكثيفا أو توسيعا للعمليات العسكرية الفرنسية في الخارج

مظاهرة للشباب المسلم في وسط العاصمة باريس طالبت باحترام الدين الإسلامي وحملت لافتات تقول: «إلا رسول الله».. وأكدت أيضا معارضتها للإرهاب أمس (رويترز)
مظاهرة للشباب المسلم في وسط العاصمة باريس طالبت باحترام الدين الإسلامي وحملت لافتات تقول: «إلا رسول الله».. وأكدت أيضا معارضتها للإرهاب أمس (رويترز)
TT

مسؤولون فرنسيون: سياستنا الخارجية لن تتغير بفعل الأعمال الإرهابية

مظاهرة للشباب المسلم في وسط العاصمة باريس طالبت باحترام الدين الإسلامي وحملت لافتات تقول: «إلا رسول الله».. وأكدت أيضا معارضتها للإرهاب أمس (رويترز)
مظاهرة للشباب المسلم في وسط العاصمة باريس طالبت باحترام الدين الإسلامي وحملت لافتات تقول: «إلا رسول الله».. وأكدت أيضا معارضتها للإرهاب أمس (رويترز)

فيما بدأت تتفسخ أواصر «اللحمة الوطنية» التي هيمنت على المشهد السياسي الفرنسي بعد أحداث 7 و8 و9 يناير (كانون الثاني) الجاري في باريس وفي إحدى ضواحيها، بسبب التباين في الرأي لجهة التدابير الأمنية الواجب اتخاذها لتلافي تكرار الأعمال الإرهابية على الأراضي الفرنسية، كشف استطلاع للرأي توجهات الفرنسيين وكيفية رؤيتهم لما يتعين على الحكومة القيام به في الداخل والخارج.
يريد الفرنسيون الذين أخذوا يعيشون في هوس الإرهاب أن تتعامل الدولة بشدة مع الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية الذين تثبت علاقتهم بأعمال إرهابية أو لاتصالهم بمنظمات إرهابية. وبحسب استطلاع لمعهد «إيفوب» نشرت نتائجه أمس صحيفة «VSD» الأسبوعية، فإن أكثرية ساحقة من الفرنسيين تريد إسقاط الجنسية الفرنسية عن الذين حصلوا عليها بالتجنس. وتبلغ هذه النسبة 81 في المائة. ويريد 68 في المائة من الفرنسيين حرمان مواطنيهم الذين التحقوا بمنظمات إرهابية من العودة إلى فرنسا وهي النسبة نفسها التي تريد منع الفرنسيين الذين يرغبون في الالتحاق بمنظمات إرهابية من مغادرة البلاد.
بيد أن هذه المقترحات تواجهها عقوبات قانونية. فإذا كان إسقاط الجنسية أمرا ممكنا عن غير فرنسيي الأصل، فإن إسقاطها عن الذين ولدوا فرنسيين غير ممكن دستوريا. ولذا، فإن هذا التدبير لم يكن تنفيذه واردا لأن الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي فرنسيون بالولادة. كذلك لا تستطيع السلطات منع مواطنيها الفرنسيين من العودة إلى بلدهم. لذا، فإن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني المعارض اقترح حرمان هذه الفئة من الأشخاص من حقوقها المدنية وإدخالها في خانة «فاقدي الشرف» التي أوجدت عقب الحرب العالمية الثانية للذين تعاونوا مع المحتل النازي.
بالمقابل، فإن تدبير منع الذين يظن أنهم يريدون الالتحاق بالتنظيمات المتطرفة منصوص عليه في القانون الصادر في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي والذي سيدخل حيز التنفيذ قريبا جدا.
ويبن استطلاع الرأي انقسام الفرنسيين أنفسهم الذين نزلوا بالملايين يوم الأحد 11 يناير إلى الشوارع للتعبير عن دعمهم لمجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، إذ أن 42 في المائة منهم تفضل تلافي جرح شعور المسلمين والامتناع عن نشر رسوم إضافية تعد مسيئة للنبي محمد. كذلك يتبدى الانقسام التام لجهة فرض الرقابة على شبكة الإنترنت.
أما بالنسبة للسياسة الخارجية، فإن أكثرية 57 في المائة من الفرنسيين لا تريد أن تقوم بلادهم بعمليات عسكرية إضافية في الخارج (سوريا، اليمن) ردا على الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها مؤخرا. وترتفع هذه النسبة إلى 63 في المائة عندما يدور السؤال حول معرفة ما إذا كان يتعين على باريس تكثيف عملياتها العسكرية في العراق إلى جانب قوات التحالف الدولي. وبكلام آخر، فإن الفرنسيين لا يريدون مزيدا من التدخل العسكري في الخارج ولا يعتبرون أن مثل هذا التدخل هو الذي سيمنع تعرضهم داخل فرنسا لعمليات إرهابية.
الواقع أن موضوع ترجيعات العمليات الإرهابية على السياسة الخارجية بدأ يطرح في أروقة الدبلوماسية الفرنسية خصوصا بعد المظاهرات الدامية التي اندلعت في الكثير من البلدان المسلمة أو العربية والإدانات التي انصبت على نشر رسوم إضافية للنبي محمد. وحتى الآن، تلتزم باريس موقفا «حازما» عبر عنه رئيس الجمهورية بكلام عام يوم الجمعة أمام السفراء الأجانب في باريس عندما أكد أن سياسة فرنسا الخارجية وأداءها لن يتغيرا رغم العمليات الإرهابية والتهديدات بعمليات إضافية. وقال هولاند: «لن نتراجع تحت وطأة الإرهاب»، لن نتأثر بأي ضغوط مهما كان مصدرها. نحن لسنا خائفين وتصرفنا نابع من كوننا فرنسا حيث إن العالم ينتظر منا أن ندافع عن القيم التي نؤمن بها جميعا. غير أن وزير الخارجية لوران فابيوس كان أكثر صراحة عندما سئل عما إذا كانت باريس ستضع حدا لتدخلها العسكري في أفريقيا والشرق الأوسط بقوله: «أبدا، لن نخضع ولن ننزوي ولن نتخلى عن محاربة الإرهاب».
وبدل ذلك، فإن باريس تعمل على صعيدين: الأول، تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الأوروبيين ومع الدول المعنية والمطالبة بإقامة قاعدة بيانات أوروبية لكل الذين لهم علاقة بالإرهاب من قريب أو بعيد لوضعهم تحت الرقابة الدائمة والثاني تبادل لوائح المسافرين من وإلى بلدان الاتحاد الأوروبي للتعرف على من يدخل أو يخرج منها بواسطة النقل الجوي لاتخاذ التدابير المناسبة على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة مع كندا وبريطانيا وأستراليا.
عندما ذهب الرئيس الفرنسي إلى مرفأ طولون العسكري حيث كانت حاملة الطائرات شارل ديغول تتأهب للإبحار إلى مياه الخليج ومنها إلى المحيط الهندي، أشار هولاند إلى أن هذا التطور «سيمكن فرنسا من تكثيف عملياتها» في العراق. ويوم السبت الماضي، في مدينة تول (مقاطعة كوريز، وسط فرنسا) أكد هولاند أن الأعمال الإرهابية أو الممارسات التي تستهدف المصالح والرموز الفرنسية مثل العلم الثلاثي الألوان «يجب أن تعاقب إن حصل ذلك في فرنسا أو حتى خارجها».
هل هذا سيعني أن باريس ستوسع نطاق عملياتها العسكرية في الخارج ضد أهداف في اليمن التي تبنت «القاعدة» فيه المسؤولية عن مقتلة «شارلي إيبدو» أو ضد أهداف لداعش في سوريا؟
رغم الإشارات الرئاسية، لا يبدو أن باريس ستعمد إلى خيارات من هذا النوع وفق مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة الفرنسية. ففي اليمن، ليس لفرنسا دور عسكري حقيقي والدور الخارجي المباشر تلعبه الولايات المتحدة التي تركز على الطائرات من دون طيار لضرب قوافل قادة «القاعدة» ومواقعهم.
وفي سوريا، أعلنت باريس منذ انضمامها إلى التحالف الدولي أن مساهمتها مقصورة على داعش في العراق. ولا سبب يدعو إلى الاعتقاد أنها ستتخلى عن هذه المقاربة التي ربطها المسؤولون الفرنسيون بقراءاتهم للوضع في سوريا ولتأثير الضربات العسكرية التي تستهدف داعش «وأحيانا النصرة» وتحيد عن مواقع النظام. ولذا، فإن باريس ستركز، عوضا عن ذلك، على تكثيف مساعدتها العسكرية للمعارضة «المعتدلة» وستساهم بدرجة أكبر في عملية تدريب أفرادها في المخيمات التي ستقام في تركيا وبلدان أخرى في المنطقة مع التركيز على «العمل المشترك» مع بلدان التحالف سواء كان ذلك في العراق أو سوريا أو ليبيا.



رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.