حملة حوثية مكثفة في صنعاء وريفها لتجنيد الشبان وصغار السن

الجماعة ألزمت مشرفيها استقطاب 5 مجندين من كل حي

TT

حملة حوثية مكثفة في صنعاء وريفها لتجنيد الشبان وصغار السن

أفادت مصادر محلية في صنعاء وريفها بأن الميليشيات الحوثية عادت مجددا إلى استهداف الشبان وصغار السن من خلال حملة تجنيد واسعة أطلقتها مؤخرا عبر مشرفيها ومسؤولين محليين موالين لها في معظم أحياء المدينة والقرى المحيطة بها.
وتحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عن أن قيادات الجماعة في صنعاء العاصمة ألزمت مطلع الأسبوع الحالي مشرفين وقيادات محلية وعقال حارات في مديريات (معين والوحدة والثورة ) بأمانة العاصمة إلى جانب مناطق (حراز وسنحان وبني بهلول وبلاد الروس) الواقعة بنطاق ريف صنعاء، بضرورة تحشيد مقاتلين جدد للدفع بهم بعد إخضاعهم لدورات عسكرية مكثفة نحو جبهات القتال المختلفة.
وطبقا للمصادر ذاتها التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فقد فرضت الجماعة على عقال الحارات والمشرفين التابعين لها في الثلاث المديريات المذكورة سرعة رفدها بعناصر جديدة للقتال، وقالت إن الميليشيات ألزمت كل مسؤول حي في العاصمة بضرورة توفير 5 مقاتلين جدد من مختلف الأعمار كحد أدنى لرفد جبهاتها المنهارة.
وتوعدت الجماعة أتباعها ومشرفيها في تلك المديريات المستهدفة بنطاق أمانة العاصمة بحرمانهم من عدة امتيازات مالية وعينية كانت منحتها لهم، إلى جانب اتخاذ عقوبات مشددة بحقهم وإدراجهم ضمن قوائم المتقاعسين والمخالفين لأوامرها وتوجيهاتها العاجلة.
في غضون ذلك، أبلغ سكان محليون وشهود عيان في صنعاء بأن مشرفي الجماعة شنوا حملة تجنيد واسعة بعدد من أحياء العاصمة صنعاء بغية الحصول على مقاتلين جدد ولو من صغار السن لإلحاقهم في الجبهات.
وفي نطاق ريف صنعاء، تحدثت المصادر المحلية عن أن مشرفين حوثيين شنوا على مدى الأيام القليلة الماضية وبناء على التوجيهات الموجهة لهم من قيادات عليا في الجماعة حملة تجنيد طالت عدة مناطق وقرى بأرياف المحافظة للضغط على الأسر لإجبارها على إرسال مجندين جدد من أبنائها للقتال بصفوف الجماعة.
وروى شهود أن دوريات حوثية مسلحة جابت مناطق وقرى بريف صنعاء (جنوب وغرب العاصمة) في سياق السعي لحشد المجندين وإغراء ذويهم بتقديم رواتب لهم ومساعدات غذائية. وشملت الحملة الحوثية تجنيد الشبان والأطفال من عمر 12 سنة وما فوق، حيث يقوم مسلحو الجماعة بعد بنقل المستقطبين الجدد عبر عربات عسكرية إلى مراكز تجمع سرية لإخضاعهم لتدريبات سريعة ومن ثم إلحاقهم بالجبهات المختلفة.
وفي حين بينت المصادر أن حملة التجنيد الحوثية تلك طالت حتى القرى البعيدة والنائية التابعة للمديريات المستهدفة في نطاق ريف صنعاء، كشفت أيضا عن خيبة أمل منيت بها الجماعة أثناء رفض كثير من أهالي تلك القرى مدها بمقاتلين من أبنائها وهو ما قاد إلى وقوع تصادمات مع مسلحي الجماعة انتهت بعودة هؤلاء دون الحصول على مبتغاهم.
وتأتي مواصلة الجماعة المدعومة إيرانيا عمليات التجنيد والتعبئة عبر مختلف الوسائل التحريضية للشبان والأطفال في العاصمة وريفها في وقت تؤكد فيه مصادر يمنية متعددة أن الميليشيات باتت تواجه أزمة حادة في أعداد مقاتليها خصوصا عقب الخسائر البشرية التي منيت بها خلال الأشهر القليلة الماضية وبخاصة في محافظات مأرب والجوف والضالع.
وكان مشرفون حوثيون أقدموا قبل نحو أسبوع على خداع 25 شاباً من صنعاء بحجة تنفيذ نشاط تطوعي لتسلمهم لمجموعة أخرى تنقلهم قسراً إلى جبهات القتال.
وذكرت تقارير محلية عدة أن مشرفي الجماعة من صعدة نقلوا الأسبوع الماضي الشبان الـ25 بعد استدراجهم عبر عناصرها لتنفيذ نشاط تطوعي يتمثل في تنظيف أحد مساجد حي الحصبة (شمال صنعاء) لتسليمهم لاحقاً إلى مجموعة أخرى، تنقلهم بدروها على متن سيارات إلى خارج العاصمة باتجاه جبهات القتال شرق صنعاء.
وبينما تؤكد التقارير إصابة اثنين من المخدوعين، ما زال مصير البقية مجهولا، سادت حالة سخط أوساط الأهالي الذين يبذلون مساعي حثيثة لإعادة بقية الشبان إلى ذويهم.
وأشارت المصادر إلى أن أهالي الشبان المخدوعين تفاجأوا بأن أبناءهم اختفوا في ظل ظروف غامضة، ثم تأكدوا بعد تكثيف التواصل بالمشرفين الحوثيين إلى أنه جرى نقلهم دون رغبة منهم إلى جبهات الميليشيات.
وعادة ما تلجأ الجماعة في حال رفض الأهالي الزج بأبنائهم في جبهات القتال إلى استعمال أساليب أخرى لاستقطاب الشبان وصغار السن وغسل عقولهم بأفكارها الخمينية وصولا إلى إقناعهم بحمل السلاح.
ولم تورد الجماعة الموالية لإيران أي إحصائية بشأن خسائرها خلال سنوات القتال، غير أن مصادر يمنية تقدر أنها خسرت عشرات الآلاف من عناصرها قتلى وجرحى، وهو ما جعلها تسعى باستمرار لتعويض النقص في صفوفها عبر حملات التجنيد في مختلف المحافظات الخاضعة لها سواء بالترهيب أو الترغيب.


مقالات ذات صلة

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

خاص وزير النفط والمعادن اليمني خلال لقاء سابق مع المبعوث الأممي إلى اليمن (سبأ)

وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

أكد وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء جاهزية بلاده لاستعادة الوضع التشغيلي بعد قرار استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى خطة أمنية للتعامل مع التهديدات الحوثية.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج من اجتماع سابق للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي (موقع الهيئة)

إدانة إسلامية لتقويض الحوثيين مؤسسات الدولة اليمنية

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

خاص وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)