أستراليا تستعيد 75 % من وظائفها المفقودة بسبب كورونا

تزامناً مع خروجها الجزئي من الركود

أستراليا تستعيد 75 % من وظائفها المفقودة بسبب كورونا
TT

أستراليا تستعيد 75 % من وظائفها المفقودة بسبب كورونا

أستراليا تستعيد 75 % من وظائفها المفقودة بسبب كورونا

ذكرت وكالة الأنباء الأسترالية أن نشاط التوظيف ما زال يشهد تحسنا في البلاد، حيث تم استعادة أكثر من ثلاثة أرباع الوظائف التي تم فقدها خلال المرحلة المبكرة من جائحة كورونا.
لكن الوكالة أشارت أيضا إلى أن أكثر من 200 ألف أسترالي لم يعودوا بعد إلى العمل بعد فقدان وظائفهم جراء الإغلاق. وقال مكتب الإحصاءات الأسترالي الثلاثاء إن الوظائف ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة أخرى خلال أسبوعين حتى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وذكر بيورن غارفيس، المسؤول في المكتب، أنه «تمت استعادة أكثر من ثلاثة أرباع الوظائف التي فقدت حتى منتصف أبريل (نيسان) بنهاية نوفمبر، لكنها ظلت أقل بنسبة 2 في المائة عن منتصف مارس (آذار) الماضي». وتأتي هذه الأرقام تمهيدا لأرقام القوى العاملة الرسمية التي من المقرر أن تصدر الخميس.
وجدير بالذكر أن أستراليا خرجت من حالة الركود الاقتصادي في الربع الثالث من عام 2020 بتسجيلها نمواً في إجمالي الناتج المحلّي بنسبة 3.3 بالمائة على أساس سنوي، وفقاً لبيانات رسمية نشرت مطلع الشهر الحالي.
وبعدما تمكّنت أستراليا من السيطرة على جائحة كوفيد -19، تأتي هذه الأرقام لتبرهن على استئناف نشاط الشركات وزيادة الإنفاق الاستهلاكي في البلاد. ولفت مكتب الإحصاءات الأسترالي إلى أنّ النمو الكبير الذي سجّله مؤشر استهلاك الأسر (ارتفع بنسبة 7.9 في المائة بالمقارنة مع الربع الثاني)، ساهم بقوة في هذا الانتعاش الاقتصادي.
لكنّ محافظ البنك المركزي فيليب لوي حذّر من أنّ هذه المؤشّرات الاقتصادية الإيجابية تخفي خلفها صعوبات لا تزال تواجه العديد من القطاعات. وقال إنّ «هذه الأرقام لا يمكن أن تخفي حقيقة أنّ الانتعاش سيكون غير منتظم وفوضوياً وطويلاً. بعض قطاعات الاقتصاد ليست بخير وبعضها الآخر يواجه صعوبات كبيرة».
وأعلن البنك المركزي الأسترالي أنّ اقتصاد البلاد لن يعود قبل نهاية 2021 إلى المستويات التي كان عليها قبل الجائحة.
ولم يخرج الاقتصاد الأسترالي بعد بشكل كامل من تداعيات الجائحة، إذ سجّل إجمالي الناتج المحلّي في سبتمبر (أيلول) الماضي انخفاضاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.
وسقط الاقتصاد الأسترالي في وهدة الركود بعدما تراجع إجمالي الناتج المحلّي للبلاد خلال ربعين متتاليين بسبب الجائحة، حيث بلغت نسبة التراجع 7 في المائة في الربع الثاني و0.3 في المائة في الربع الأول.
وعاد الاقتصاد الأسترالي إلى النمو على الرّغم من إجراءات الإغلاق التي طبّقت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر في ولاية فيكتوريا التي تمثّل وحدها ربع إجمالي الناتج المحلّي للبلاد بأسرها.
وعلى غرار بقية أنحاء العالم، أدّت التدابير التي اتّخذتها السلطات في أستراليا للحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجدّ إلى شلّ قطاعات اقتصادية بأسرها. وخسر حوالي مليون شخص في هذا البلد وظائفهم في حين أنّ بعض الذين كانوا أكثر حظاً منهم تقلّص عدد ساعات عمله أو تضاءل راتبه.
وأطلقت الحكومة والبنك المركزي حزمة تحفيز ضخمة وضخّت مليارات الدولارات في الاقتصاد في محاولة لمساعدة المتضررين وإنعاش الاقتصاد. وفي نوفمبر، خفّض المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.10 في المائة في محاولة لتسريع الانتعاش.



الذهب يعاود الصعود بقوة مدعوماً بمخاوف التضخم والنزاع

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يعاود الصعود بقوة مدعوماً بمخاوف التضخم والنزاع

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعات ملحوظة في تعاملات يوم الأربعاء، حيث سجل الذهب مكاسب تجاوزت 1 في المائة، متعافياً من أدنى مستوياته في أسبوع، وذلك في ظل تزايد وتيرة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كأصل استثماري آمن في أوقات الأزمات.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 5168.69 دولار للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 5178.40 دولار.

ولم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث قفزت الفضة بنسبة 3.5 في المائة لتصل إلى 84.92 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 2.7 في المائة ليصل إلى 2139.56 دولار، فيما صعد البالاديوم بنسبة 1.6 في المائة ليسجل 1673.87 دولار.

تأتي هذه التحركات في أعقاب تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب إلى توقف صادرات الطاقة من المنطقة بعد استهداف المنشآت النفطية وحركة الملاحة، مما تسبب في قفزة بأسعار النفط والغاز. وأشار محللون إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، مما يزيد من تعقيد رؤية الأسواق بشأن قرارات السياسة النقدية ومسار خفض أسعار الفائدة.

ويرى مراقبون أن الذهب أثبت مرونة ملحوظة في مواجهة تقلبات الدولار وعوائد السندات، مستنداً إلى «سردية خاصة به» تتجاوز العوامل النقدية التقليدية. ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية – استناداً إلى أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» – إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم يوم 18 مارس (آذار) الجاري.

ويؤكد الخبراء أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب، مثل الغموض الجيوسياسي وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية والحاجة لتنويع المحافظ الاستثمارية، لا تزال قائمة وقوية، مما يجعل الإقبال عليه مستمراً رغم ضغوط الأسواق العالمية التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في أسهم الشركات.


النفط يرتفع بـ1% وسط توترات جيوسياسية حادة في الشرق الأوسط

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران (رويترز)
TT

النفط يرتفع بـ1% وسط توترات جيوسياسية حادة في الشرق الأوسط

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران (رويترز)

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً في الأسعار بنسبة تقارب 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعةً بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء التصعيد العسكري الأخير.

وتأتي هذه التحركات وسط ترقب الأسواق لآليات تأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي.

وسجل خام برنت ارتفاعاً قدره 1.17 دولار، ليصل إلى 82.57 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 72 سنتاً ليتداول عند 75.28 دولاراً للبرميل.

يأتي هذا الارتفاع بعد جلسات متتالية شهدت مكاسب قياسية، حيث باتت العوامل الجيوسياسية المحرك الأساسي للأسعار، متجاوزةً بذلك المؤشرات التقليدية مثل تقارير المخزونات والبيانات الاقتصادية الأميركية.

اضطرابات الإمدادات في المنطقة

تسببت الضربات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والأميركية من جهة، وإيران من جهة أخرى، في اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة بمنطقة تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي. وفي تطور لافت، اضطر العراق – ثاني أكبر منتج في «أوبك» – إلى خفض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، مع تحذيرات رسمية من إمكانية توقف كامل للإنتاج البالغ 3 ملايين برميل يومياً في حال استمرار تعطل طرق التصدير. كما يظل مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبره خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، مغلقاً فعلياً أمام حركة الناقلات.

استجابة واشنطن والمساعي الدولية

في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية تدخل البحرية الأميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وتوجيه مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتقديم ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية. ورغم ترحيب المحللين بهذه الخطوة، إلا أنهم أشاروا إلى أن تنفيذها يتطلب وقتاً طويلاً، خاصة مع إلغاء شركات التأمين لتغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للمضيق.

بدأت الدول والشركات الكبرى، وفي مقدمتها الهند وإندونيسيا، في البحث عن مصادر توريد بديلة، بينما اتجهت بعض المصافي الصينية لتقديم خطط الصيانة أو الإغلاق.

وعلى صعيد آخر، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاعاً في مخزونات الخام بالولايات المتحدة بمقدار 5.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزةً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليون برميل، في انتظار صدور الأرقام الرسمية الحكومية في وقت لاحق اليوم.


«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».