مدير «الطاقة الذرية» يدعو إلى توافق لإحياء الاتفاق النووي

شدد على تفاهم حول كيفية تراجع إيران عن الانتهاكات

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مشاركة عبر الفيديو في منتدى التعاون النووي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مشاركة عبر الفيديو في منتدى التعاون النووي (الوكالة الدولية)
TT

مدير «الطاقة الذرية» يدعو إلى توافق لإحياء الاتفاق النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مشاركة عبر الفيديو في منتدى التعاون النووي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مشاركة عبر الفيديو في منتدى التعاون النووي (الوكالة الدولية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي إن إحياء الاتفاق النووي الإيراني في عهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن سيتطلب إبرام اتفاق جديد يحدد كيفية تراجع طهران عما قامت به من انتهاكات لبنوده.
وتأتي دعوة غروسي في وقت يسود فيه ترقب بشأن الموقف الذي ستتخذه الإدارة الأميركية الجديدة عندما يبدأ بايدن مهامه، الشهر المقبل.
وقال غروسي لوكالة «رويترز» إن الانتهاكات أكثر من أن يتم التراجع عنها بسرعة، مضيفاً: «لا يمكن أن أتخيل إنهم سيقولون ببساطة سنعود للمربع الأول لأن المربع الأول لم يعد له وجود». وتابع: «من الواضح أننا سنحتاج بالضرورة إلى بروتوكول أو اتفاق أو تفاهم أو وثيقة ملحقة تحدد بوضوح ما الذي سنفعله».
وأضاف مدير الوكالة التي تراقب مدى التزام إيران بالاتفاق أن «هناك المزيد من المواد (النووية)... وهناك أنشطة أكثر، وهناك وحدات طرد مركزي إضافية، ويتم الإعلان عن المزيد. فما الذي سيحدث مع كل ذلك؟ هذا هو السؤال المطروح عليهم على المستوى السياسي ليتخذوا قراراً بشأنه».
وقال غروسي: «ما أراه هو أن نعود لنقطة البداية في ديسمبر (كانون الأول) 2015»، في إشارة للشهر الذي سبق التنفيذ الفعلي للقيود النووية بموجب الاتفاق الذي تلته إزالة كميات كبيرة من المواد والمعدات النووية.
وأضاف: «إذا أرادوا القيام بذلك (الانصياع للاتفاق) فيمكنهم فعل ذلك بسرعة. لكن من أجل تنفيذ كل تلك الأمور يجب أن يكون لدينا مسار واضح».
وتبلغ مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب حالياً ما يفوق 2.4 طن، وهو ما يزيد على الحد المسموح به في الاتفاق بنحو 12 مثلاً، لكنه أقل بكثير من مخزونها قبل الاتفاق الذي كان يبلغ ثمانية أطنان، حسب «رويترز».
وبدأت إيران بتخصيب اليورانيوم لمستوى نقاء يبلغ 4.5 في المائة، وهو ما يتخطى حد الاتفاق البالغ 3.67 في المائة، لكنه أقل أيضاً بكثير من 20 في المائة وصلت إليها قبل توقيع الاتفاق.
وتقوم إيران بعمليات التخصيب في مواقع غير مسموح بها بموجب الاتفاق، مثل موقع «فردو» في باطن الجبل كما بدأت مؤخراً التخصيب بأجهزة طرد مركزي متطورة في مفاعل «نطنز» تحت الأرض، حيث يقول الاتفاق إن المسموح باستخدامه هناك هي وحدات طرد مركزي من الجيل الأول فحسب.
وفي ندوة نظمتها منظمة «متحدون ضد إيران نووية»، الثلاثاء، قال المبعوث الأميركي بشأن إيران وفنزويلا، إليوت أبرامز، قد حض بايدن على مواصلة الضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق يقلل من التهديدات الإقليمية والنووية الإيرانية، متوقعاً إجراء مفاوضات بين إدارة بايدن والنظام الإيراني، العام المقبل، والتوصل إلى اتفاق خلال عام 2021.
وقال إبرامز إن إيران «بحاجة ماسة إلى تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، وهذا سيكون عاملاً رئيسياً في حسابات متخذي القرار في إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن حينما يتولى زمام الأمور».
من جهتها، حذرت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي من أن قيام إدارة بايدن باستئناف العمل بالاتفاق النووي الإيراني كما تمت صياغته في الأصل «سيكون أمراً مدمراً وخطوة كبيرة إلى الوراء».
وفي ندوة للقمة العالمية الأولى لشركات التكنولوجية، بحضور السفير داني دانون سفير إسرائيل السابع عشر لدى الأمم المتحدة، قالت هيلي إن «العودة والبدء من جديد سيكون أمراً مدمّراً بعد أن أجبرت العقوبات الأميركية إيران على الركوع على ركبهم».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».