روحاني يتعهد «تحييد» مفاعيل عقوبات أميركا

كرر ثقته في عودة بايدن إلى التزامات الاتفاق النووي

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني خلال مراسم عبر الإنترنت لافتتاح مشاريع اقتصادية
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني خلال مراسم عبر الإنترنت لافتتاح مشاريع اقتصادية
TT

روحاني يتعهد «تحييد» مفاعيل عقوبات أميركا

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني خلال مراسم عبر الإنترنت لافتتاح مشاريع اقتصادية
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لروحاني خلال مراسم عبر الإنترنت لافتتاح مشاريع اقتصادية

حاول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، إمساك عصا العقوبات من المنتصف، فمن جانب، قطع عهدا على حكومته بتنفيذ توصية «المرشد» علي خامنئي بشأن «تحييد» العقوبات، ومن جانب آخر، كرر ثقته بأن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، ستعود إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترمب، بهدف احتواء طهران.
وظهر روحاني، في كلمة متلفزة خلال تدشين مشاريع اقتصادية، على منوال كل خميس في زمن تفشي جائحة كورونا، وقال إن على حكومته «التحرك لكي تفقد العقوبات فعاليتها (...) كما أعلن قائد الثورة»، مضيفا أنه «لا يجب حتى التأخر لساعة واحدة في رفع العقوبات. على الحكومة أن تقوم بكل ما هو ممكن لكسر العقوبات».
وأتت تصريحات روحاني، غداة خطاب من، صاحب الكلمة الأخيرة في المؤسسة الحاكمة، «المرشد» علي خامنئي، قدم فيها الأولوية على بذل جهود محلية لتحييد مفاعيل العقوبات، بدل انتظار رفعها من الإدارة الجديدة.
وقال خامنئي «رفع الحظر بيد العدو لكن إجهاض الحظر بأيدينا... فينبغي لنا التركيز على إجهاض الحظر أكثر من التفكير في رفعه»، متابعا «لا أقول ألا تسعوا إلى رفع الحظر، لأنه لو كان بالإمكان رفع الحظر، فلا ينبغي التأخير في ذلك حتى لساعة واحدة».
وحذر خامنئي المسؤولين الإيرانيين من الثقة بالأميركيين، قال إن «العداء (لإيران) ليس مقتصرا فقط على أميركا (في عهد) ترمب، ولن يتوقف عندما يرحل، فقد ارتكبت أميركا (في عهد باراك) أوباما أيضا أشياء سيئة... بحق الشعب الإيراني».
كما هاجم خامنئي الثلاثي الأوروبي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، الداعمة لإحياء الاتفاق الحالي بشدة. وقال «أظهرت الدول الأوروبية أقصى درجات العمل السيئ واللؤم والنفاق».
واحتفى حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب «المرشد» بتوصية خامنئي، محذرا الحكومة من «التحريف» وتقديم عنوان «السراب بدل المياه».
فسرت كيهان توصية خامنئي التي وصفتها بـ«المنطقة والمجربة» في ثلاث ملاحظات وجهتها للحكومة: أولا «ألا تنتظر الرئيس الأميركي الرفع العقوبات»، مشيرة إلى أن إدارة باراك أوباما «وضعت حجر الأساس للعقوبات». ثانيا إن العقوبات «رافعة وسلاح لمواجهة إيران» ورأت أن أي «توقعات بترك العدو لأسلحة العقوبات في ضخم الحرب الاقتصادية، ساذجة للغادية». وثالثا، رفضت الوثوق بالدول الأوروبية، مضيفة أن «من يعولون على الأوروبيين في رفع العقوبات، يقدمون عنوان السراب بدل المياه».
وفي نفس السياق، نقلت وكالة «أرنا» عن مساعد الشؤون السياسية في مكتب ممثل «المرشد» الإيراني لدى الجيش العميد خداداد فلاح أن تغيير الرئيس الأميركي «لن يغير موقف إيران من الولايات المتحدة»، لافتا إلى أن «أميركا والصهيونية هما العدوان الرئيسيان للشعب الإيراني» طبقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وقال خداداد إن «أميركا لم تكن موثوقة لدينا في أي وقت من الأوقات، ولا يمكن الثقة بها». وأضاف «الأعداء اليوم عبأوا كل جهودهم في القنوات الفضائية والافتراضية للمساس بالجمهورية الإسلامية الإيرانية».
لكن روحاني، دفع باتجاه قطع الطريق على مزايدات خصومه المحافظين بشأن تبعية مواقف «المرشد»، عندما قال إن «هذا توجيه مهم جدا شدد عليه القائد. الحكومة ستبذل كل جهودها من أجل تحقيق ذلك»، معربا عن أمله بتغيير نهج الإدارة الأميركية حيال بلاده عندما يستلم بايدن للسلطة.
وقال روحاني «لا يساورني الشك بأن صمود الشعب الإيراني خلال الأعوام الثلاثة هذه، سيرغم الإدارة الأميركية المقبلة على الرضوخ أمام الشعب (في إيران) والعودة إلى التزاماتها، وسيتم كسر العقوبات» حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولمح بايدن الذي يتولى مهامه رسميا في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، إلى نيته «تغيير المسار» الذي اتبعه سلفه حيال طهران، وتفعيل الخيار الدبلوماسي معها، بحال عودتها إلى تنفيذ كامل التزاماتها النووية.
وقامت طهران بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع بشكل تدريجي عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. لكن المسؤولين الإيرانيين وروحاني عرضوا مجددا الاثنين العودة إلى هذه الالتزامات في حال عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات، وتراجعوا عن شرط سابق بشأن تعويض خسائر العقوبات.
وأصر روحاني في خطاباته الأخيرة على اعتبار فوز بايدن مجالا أمام واشنطن للتعويض عن «أخطائها السابقة» حيال إيران.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.