انتقاد ديمقراطي ـ جمهوري لإردوغان وممارسات تركيا في المنطقة

مشرّعان أميركيان يهاجمان الرئيس التركي ويعتبران حصوله على منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» تهديداً لحلف «الناتو» (أ.ب)
مشرّعان أميركيان يهاجمان الرئيس التركي ويعتبران حصوله على منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» تهديداً لحلف «الناتو» (أ.ب)
TT

انتقاد ديمقراطي ـ جمهوري لإردوغان وممارسات تركيا في المنطقة

مشرّعان أميركيان يهاجمان الرئيس التركي ويعتبران حصوله على منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» تهديداً لحلف «الناتو» (أ.ب)
مشرّعان أميركيان يهاجمان الرئيس التركي ويعتبران حصوله على منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» تهديداً لحلف «الناتو» (أ.ب)

يزداد استياء المشرعين في الكونغرس من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقد سلط بيان قاسي اللهجة مشترك من الديمقراطيين والجمهوريين الضوء على موقف الحزبين المنتقد لإردوغان وممارسات تركيا في المنطقة. فأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية الديمقراطي اليوت انغل وكبير الجمهوريين في اللجنة مايك مكول عن قلقهما الشديد من «ممارسات تركيا في ظل إردوغان وتهديد هذه الممارسات لحلف شمال الأطلسي الناتو والمنطقة، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على الديمقراطية وحكم دولة القانون في تركيا».
وقال المشرعان في البيان: «نحن قلقون للغاية من التهديد المتزايد لتصرفات تركيا الاستفزازية في المنطقة والتي تشكل خطراً على علاقاتنا الثنائية التي بدأت منذ عقود، وعلى حلف شمالي الأطلسي والمنطقة». وفيما أكد المشرعان على أهمية العلاقات القوية بين البلدين، إلا أنهما تحدثا في الوقت نفسه عن أهمية التصدي لأنشطة تركيا المزعزعة، مشيران إلى أن على الولايات المتحدة أن تستمر بالعمل مع حلفائها الأوروبيين وأعضاء الناتو لتوظيف كل الأدوات التي بحوزتها لمطالبة تركيا بتغيير تصرفاتها.
وقال المشرعان: «نحن نحث الرئيس إردوغان على وضع حد لتصرفات تركيا الاستفزازية كي تتمكن الولايات المتحدة وتركيا من العودة إلى التعاون المبني على المصالح الأمنية والالتزام بالناتو والقيم الديمقراطية المشتركة».
وينص البيان على لائحة طويلة من التصرفات التركية التي يقلق المشرعون بشأنها، أبرزها شراء إردوغان لمنظمة «إس - 400» من روسيا «الأمر الذي يهدد النظام الدفاعي للناتو كما يسمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنشر الانقسامات في صفوف الحلف».
إضافة إلى ذلك اعتبر المشرعان أن العملية التركية العسكرية شمال شرقي سوريا هددت المكاسب الحساسة التي حققتها الولايات المتحدة مع شركائها في مكافحة تنظيم داعش، وأدت إلى تدهور الأزمة الإنسانية هناك. واتهم البيان المجموعات التابعة لتركيا بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في شمال سوريا، كما اتهم إردوغان بإشعال نار الفتنة عبر «إرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا وناغورنو قره باغ».
وذكر البيان محاولة تركيا استغلال الموارد في شرق المتوسط في منطقة المياه المتنازع عليها مع اليونان «وهي عضو في الحلف وقبرص وهي شريك استراتيجي وعضو في الاتحاد الأوروبي». ووجه البيان انتقادات شديدة اللهجة لإردوغان بسبب استضافته «لإرهابيين من حركة حماس في تركيا، بمن فيهم أفراد أدرجتهم أميركا على لائحة الإرهاب».
وينهي البيان بتسليط الضوء على ممارسات إردوغان في الداخل التركي، فيقول إن حكومته تهدد المؤسسات الديمقراطية واستقلالية القضاء، إضافة إلى حقوق الشعب التركي وحرياته. وينتقد المشرعان استهداف إردوغان لموظفين في القنصليات الأميركية و«توجيه اتهامات لا أساس لها» إليهم.
ويأتي هذا البيان بعد أن أقر الكونغرس بمجلسيه حزمة من العقوبات على تركيا بسبب امتلاكها منظومة «إس - 400»، كما أن الإدارة الأميركية فرضت عقوبات تحت قانون «كاتسا» على تركيا بسبب الموضوع نفسه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.