بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

حرية لامبارد مدرب تشيلسي ساهمت في البعد الهجومي للنجم الإنجليزي

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)

عندما سُئل الظهير الأيسر لنادي تشيلسي، بن تشيلويل، عن أفضل لاعب بالفريق من وجهة نظره فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية، توقف لحظة ثم قال: «هناك عدد من اللاعبين المميزين في هذا الأمر. أود أن أقول إنني أجيد إرسال الكرات العرضية؛ لكن هناك أيضاً حكيم زياش وريس جيمس. لا أريد أن أنسى أي لاعب آخر؛ لكنهما أول اثنين جاءا إلى ذهني في هذا الأمر. حكيم زياش يمتلك قدماً يسرى رائعة حقاً».
وعلى الرغم من الأداء القوي الذي يقدمه بن تشيلويل الذي منح تشيلسي بُعداً هجومياً جديداً بتمريراته الرائعة والمتقنة منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من ليستر سيتي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، فإنه يرفض أن يضع نفسه في المقدمة فيما يتعلق بأفضل من يرسل الكرات العرضية في الفريق، وهو الأمر الذي يعكس تحليه بالتواضع الشديد. ويشعر بن تشيلويل بالراحة مع فريقه الجديد، ويلتزم تماماً بتعليمات المدير الفني لـ«البلوز»، فرانك لامبارد، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، ويبذل مجهوداً كبيراً للغاية داخل المستطيل الأخضر.
يقول بن تشيلويل: «فرانك لامبارد يريد من ظهيري الجنب أن يتقدما للأمام كثيراً، وأن يفتحا اللعب تماماً على أطراف الملعب، وهي الطريقة التي تناسبني تماماً. يتعين عليَّ أن أقوم بواجباتي الدفاعية على النحو الأمثل في البداية؛ لأن هذه هي الأولوية بالنسبة لي؛ لكن اللعب بطريقة تعتمد على تقدم الظهيرين للأمام كان سبباً من أسباب قدومي إلى هنا. يجب أن تتأكد من أنك ترسل كرات عرضية متقنة، ثم تترك بقية المهمة لزملائك في خط الهجوم. إننا نبذل مجهوداً كبيراً في التدريبات، ويتدرب اللاعبون الذين يلعبون على الأطراف كثيراً على إرسال الكرات العرضية بطريقة جيدة ودقيقة».
وبعدما كان تشيلسي يعاني كثيراً خلال الموسم الماضي في مواجهة الأندية التي تلعب بطريقة دفاعية بحتة، أصبح الفريق قادراً على سحق المنافسين واحداً تلو الآخر خلال الأسابيع الأخيرة، ولم يكن يبتعد عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز سوى بنقطتين فقط قبل مواجهة إيفرتون التي خسرها تشيلسي بهدف دون رد مساء السبت الماضي. وعلى الرغم من أن كاي هافرتز وتيمو فيرنر وحكيم زياش يمثلون إضافات قوية للغاية ولافتة للأنظار في خط هجوم تشيلسي، فإن الحرية التي يمنحها لامبارد لظهيري الجنب قد ساهمت كثيراً في تحسين أداء الفريق في الثلث الأخير من الملعب.
ويقدم بن تشيلويل مستويات استثنائية خلال الموسم الحالي. وبعدما غاب اللاعب عن بداية الموسم بسبب تعرضه للإصابة في كعب القدم، عاد وأذهل الجميع بالأداء القوي الذي قدمه في أول مباراة له بقميص «البلوز»؛ حيث سجل الهدف الافتتاحي في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كريستال بالاس برباعية نظيفة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم صنع هدفاً لكورت زوما بتمريرة رائعة. وواصل بن تشيلويل تقديم مستوياته الجيدة وكان دائم الخطورة على مرمى الفرق المنافسة، وسجل مرة أخرى الشهر الماضي في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على شيفيلد يونايتد بعد تلقيه تمريرة سحرية من المغربي حكيم زياش.
وعلاوة على ذلك، فإن تقدم ظهيري الجنب في تشيلسي للأمام يُجبر ظهيري الجنب في الفرق المنافسة على العودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية. ولا يقتصر التألق على بن تشيلويل في الجهة اليسرى فقط؛ حيث يقدم ريس جيمس مستويات جيدة للغاية في الناحية اليمنى أيضاً. وكان جيمس هو من صنع هدف الفوز أمام ليدز يونايتد الأسبوع الماضي، عندما أرسل كرة عرضية متقنة للمهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو الذي لم يتوانَ عن وضع الكرة في الشباك.
يقول بن تشيلويل عن ذلك: «كنت أعرف مدى براعة ريس جيمس قبل مجيئي إلى هنا؛ لكن هذا لا يمنع أنني تفاجأت كثيراً بالمستوى الرائع الذي يقدمه. إنه لاعب استثنائي؛ خصوصاً أنه لا يزال في العشرين من عمره. إنه قوي للغاية ويمتلك سرعة هائلة، حتى والكرة بين قدميه. وعلاوة على ذلك، من الصعب للغاية اللعب ضده؛ لأنه يمتلك قوة بدنية كبيرة للغاية».
وقد زادت أهمية ظهيري الجنب كثيراً خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يلعب أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد دوراً كبيراً للغاية في النتائج الرائعة التي يحققها ليفربول، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يمنح لامبارد الحرية الكاملة لكل من بن تشيلويل وريس جيمس. يقول بن تشيلويل عن ذلك: «قبل خمسة عشر عاماً، كان اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير يهتم بالواجبات الدفاعية في الأساس؛ لكن على مدى السنوات الخمس أو العشر الماضية، أصبح الظهير يمثل جزءاً مهما للغاية في الأداء الهجومي للفريق، وأصبح يتقدم ويصنع الفرص للتهديف».
ومع ذلك، شكك البعض في أن طريقة لعب بن تشيلويل - الذي يشير إلى أن مثله الأعلى في هذا المركز هو آشلي كول في السابق ومارسيلو لاعب ريال مدريد حالياً – تناسب نادياً مثل تشيلسي. لكن بن تشيلويل نجح في تقديم المستويات التي تبرر إصرار لامبارد على التعاقد معه؛ حيث يمتاز اللاعب الإنجليزي الدولي بتدخلاته القوية وشراسته الدفاعية التي تجعل من الصعب للغاية على أي لاعب أن يمر منه بسهولة. وبالتالي، ساهم بن تشيلويل بقدر كبير للغاية في تحسين النواحي الدفاعية للفريق.
يقول بن تشيلويل: «كنت ألعب كمحور ارتكاز في خط الوسط حتى الثانية عشرة من عمري، وخضعت للتجربة مع ليستر سيتي أمام تشيلسي. وتعرض الظهير الأيسر للإصابة في ذلك اليوم، لذلك بدأت اللقاء وأنا ألعب في خط الوسط، ثم انتقلت للعب في مركز الظهير الأيسر بعد إصابة هذا اللاعب. وبعد ذلك، واصلت اللعب في هذا المركز».
وبسؤاله عما إذا كان يرى أن زميله في المنتخب الإنجليزي والظهير الأيمن لنادي ليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، قد أعاد اكتشاف الدور الذي يقوم به ظهير الجنب في السنوات الأخيرة، رد بن تشيلويل قائلاً: «لقد تم إعادة اكتشاف هذا الدور بالفعل على مدى السنوات العشر الماضية، وأعتقد أن الأمر يتطور بمرور الوقت. وآمل أن استمر أنا وترينت ألكسندر أرنولد وغيرنا من اللاعبين الأصغر سناً في اللعبة على مدى السنوات العشر المقبلة، وأن نمثل القدوة للجيل القادم من اللاعبين، فهذا أمر إيجابي للغاية».
ويدرك بن تشيلويل جيداً أنه في موقع المسؤولية، وبالتالي تغيرت لهجته عند الحديث عن حملة تشيلسي التي تحمل اسم «قل لا لمعاداة السامية». وفي أحدث مبادرة، تعاون النادي مع سولومون سوزا، وهو فنان شوارع بريطاني إسرائيلي، لإطلاق معرض للرياضيين اليهود الذين لقوا حتفهم خلال «الهولوكوست».
يقول بن تشيلويل: «لم أفكر أبداً أنه كان من الممكن أن يكون هناك رياضيون وأبطال للعالم في رياضاتهم الفردية وأشخاص موهوبون ومشهورون قد قتلوا أيضاً. كان هذا هو الجزء الذي يفتح أعيننا على أمر ربما لن نكن نعلم عنه شيئاً. ما حدث للجميع كان فظيعاً؛ لكنني لم أفكر أبداً في أن أشخاصاً في وضع مماثل لي قد تضرروا من ذلك».
ويهتم بن تشيلويل أيضاً بقضايا الصحة العقلية؛ خصوصاً بعدما عانى من انخفاض ثقته في نفسه بعد تراجع مستواه مع ليستر سيتي في منتصف الموسم الماضي. يقول اللاعب الإنجليزي الدولي عن ذلك: «من المهم أن يتحدث الناس عن المشكلات التي يعانون منها؛ خصوصاً أن الأمور أصبحت أكثر صعوبة بعد تفشي فيروس (كورونا). إنني أعلم أن حديثي عن مثل هذه الأمور يمكن أن يساعد الآخرين».
وعلاوة على ذلك، تمكن بن تشيلويل من تحسين وتطوير مستواه بعد الحديث مع عالم النفس الرياضي بنادي ليستر سيتي؛ لكن اللاعب يواجه عديداً من التحديات الأخرى؛ حيث غاب عن معسكر المنتخب الإنجليزي في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة، ثم غاب عن مواجهتي منتخب الأسود الثلاثة ضد بلجيكا وويلز في أكتوبر، بعد انتهاك القواعد الخاصة بالتباعد الاجتماعي لمواجهة فيروس «كورونا»، عندما حضر إحدى الحفلات مع تامي أبراهام وجادون سانشو.
ونتيجة لعدم وجود بدائل مناسبة لبن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر، قرر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، تغيير طريقة اللعب والاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي. ومع ذلك، يعتقد بن تشيلويل الذي شارك أساسياً في المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام بلجيكا الشهر الماضي، ولعب خلالها في مركزي الظهير والجناح الأيسر، أنه يمكن أن يقدم مستويات جيدة في طريقة لعب 3-4-3. ويقول عن ذلك: «يمكنني أن ألعب كظهير أيسر، كما يمكنني أن ألعب كجناح أيسر. يتطلب الأمر القيام بأدوار مختلفة؛ لكنني لعبت في كلا المركزين مع تشيلسي».
ويشعر بن تشيلويل بالراحة في «ستامفورد بريدج»، ويؤكد على أن العلاقة بين جميع لاعبي الفريق ممتازة للغاية. وكان بن تشيلويل يعرف ميسون ماونت وتامي أبراهام جيداً؛ حيث كان يلعب معهما في صفوف المنتخب الإنجليزي، كما أقام علاقة قوية مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر. يقول بن تشيلويل عن فيرنر: «إننا نلعب معاً في الجانب نفسه من الملعب، ومن المهم للغاية أن نكون متفاهمين جداً. إنه رجل مرح ومريح، ولا يمكنك أن ترى عليه علامات الانزعاج. وحتى بعيداً عن كرة القدم، لا يمكنك أن تراه غاضباً أبداً».
وقبل الخسارة أمام إيفرتون مساء السبت الماضي بهدف دون رد، لم يكن تشيلسي قد تعرض للخسارة في 17 مباراة متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يرشحون الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول بن تشيلويل: «الشيء المثير للاهتمام حقاً هو ثقة اللاعبين في أنفسهم. إننا لم نعانِ من تدهور في المستوى أو النتائج في أي مرحلة، ونأمل أن يستمر ذلك لبقية الموسم؛ لأن لدينا فريقاً رائعاً حقاً. ويتمثل الشيء الإيجابي في أننا نركز بالكامل في المباريات، ولا نفكر في أي شيء آخر».
ويضيف: «عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي في عام 2016، عندما كنت محظوظاً بالوجود في هذا الفريق وأنا في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري، كان اللاعبون يخوضون كل مباراة وهم واثقون من أنهم سيفوزون بها. وأعتقد أن هذا هو الشعور السائد حالياً في نادي تشيلسي». ويختتم حديثه قائلاً: «عندما ندخل أي مباراة نشعر بأنه لا يمكننا أن نخسر في الوقت الحالي، وهو أمر رائع ما دمت تعمل بكل قوة. أعلم أن الجمهور يتوقع منا أن نفوز بالبطولات والألقاب، وهذا هو السبب الذي جعلني أريد المجيء إلى هنا. إنني أبلغ من العمر 23 عاماً، وكان من المهم الانضمام إلى نادٍ يريد أن يفوز بالبطولات. المدير الفني يعمل دائماً على أن يكون الجميع على أهبة الاستعداد، ونحن جميعاً نرى صعوبة العمل الذي يقوم به، وهو ما يزيد من رغبتنا في تقديم كل ما لدينا داخل المستطيل الأخضر».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.