واشنطن تعاقب شركات تدعم بيع منتجات بتروكيماوية إيرانية

أطراف الاتفاق النووي الإيراني اجتمعت لمحاولة خفض التوتر

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعاقب شركات تدعم بيع منتجات بتروكيماوية إيرانية

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين (أ.ف.ب)

فرضت واشنطن عقوبات على أربع شركات تساهم في تصدير المنتجات البتروكيماوية الإيرانية في تحدٍ للضغوط الأميركية على طهران في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس دونالد ترمب.
وأعلنت وزارة الخزانة في بيان إدراج الكيانات الأربعة في القائمة السوداء لتسهيلها تصدير منتجات بتروكيماوية إيرانية بواسطة شركة «تريليانس للبتروكيماويات المحدودة»، التي استهدفتها واشنطن بعقوبات هذا العام.
وبذلك، أدرجت كلاً من شركة «دونغهاي» الصينية للشحن وشركة «بيتروليام ساوث إيست» الصينية، وشركتي «إلفا تك للتجارة» وشركة «تربو انرجي» ومقرهما الإمارات بتهمة تسهيل صفقات بتروكيماوية لصالح إيران.
وذكر البيان، أن «الشركات الأربع قامت بتزويد الشركة الإيرانية بخدمات شحن مهمة وأجرت معاملات مالية نيابة عنها بما مكنها من نقل صادرات البتروكيماويات إيرانية»، وأضاف «تعد مبيعات البتروكيماويات مصدر دخل مهماً للنظام الإيراني، وتوليد الثروة لقادة إيران الفاسدين، وتمويل الأنشطة المشينة، بما في ذاك نشر أسلحة الدمار الشامل ودعم الجماعات الأجنبية وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الداخل والخارج».
وشركة «بريليانس»، مدرجة على القائمة السوداء الأميركية منذ يناير (كانون الثاني) 2020 إلى جانب ثلاث شركات إيرانية أخرى تتهمها الإدارة الأميركي بتمويل «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، عبر ضخ مئات الملايين من الدولارات من موارد الصادرات النفطية.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، إن «قطاع البتروكيماويات والنفط الإيرانيان هما مصدران أساسيان لتمويل النظام الإيراني لدعم أجندته الداخلية والخارجية»، وأضاف «ستعمل الولايات المتحدة ضد الأشخاص الذين يدعمون تلك الجهات في حركة مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية».
وأضافت الوزارة في بيان، أن الخطوة، التي تأتي وسط سلسلة من العقوبات التي أعلنتها واشنطن، استهدفت أيضاً شركة «فيتنام لنقل الغاز والبتروكيماويات»؛ بسبب صلتها بصفقات مهمة لنقل منتجات بترولية من إيران، حسب «رويترز».
وتتسارع الخطوات بشكل شبه يومي خلال الفترة الماضية في فرض عقوبات تستهدف إيران والجهات التي تعمل معها خلال الأسابيع القليلة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترمب.
جاء ذلك، في وقت اجتمع موقّعو الاتفاق النووي الإيراني، أمس، في محاولة لتهدئة الأمور بانتظار إدارة أميركية جديدة، بينما لا تزال طهران تبتعد عن التزاماتها بالنص.
وعقد هذا الاجتماع السابع للجنة المشتركة في الاتفاق النووي، افتراضياً بسبب وباء «كوفيد - 19»، واستمر نحو ساعتين، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكتب السفير الروسي ميخائيل أوليانوف على حسابه على «تويتر» قبل بدء الاجتماع «المحادثات ستركز على طريقة الحفاظ على الاتفاق النووي وضمان تطبيقه الكامل والمتوازن».
وتزعزع الاتفاق النووي منذ الانسحاب الأميركي منه في مايو (أيار) 2018 بمبادرة من دونالد ترمب. ويشهد الملف الإيراني تقلبات جديدة منذ اغتيال نائب وزير الدفاع الإيراني لشؤون الأبحاث والتطوير، محسن فخري زاده في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).
في الأسابيع الأخيرة، عبرت باريس ولندن وبرلين عن «قلقها العميق» إزاء وضع ثلاث سلاسل لأجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الرئيسية وسط البلاد.
والدول الثلاث قلقة من تمرير البرلمان الإيراني قانوناً مثيراً للجدل بشأن الملف النووي، والذي إذا تمت المصادقة عليه، فإنه سيعني نهاية الاتفاق على الأرجح.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فإن النص يلزم الحكومة باتخاذ خطوات فورية لإنتاج وتخزين «ما لا يقل عن 120 كيلوغراماً سنوياً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة»، إضافة إلى طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعت روسيا أيضاً إيران إلى إظهار «مسؤولية» بالحد الأقصى وعدم السقوط في «المزايدات».
بالنسبة إلى موقّعي الاتفاق، فإن الرهان بالتالي هو دعوة طهران إلى الالتزام بتعهداتها.
ونقلت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن دبلوماسي لم تفصح عن هويته «قلنا لهم أن يمتثلوا للاتفاق وإفساح المجال للدبلوماسية، وعدم تطبيق القانون». وأضاف أن الاجتماع «يأتي في وقت ليس الأفضل»؛ لأنها فترة ترقب قبل أسابيع على تنصيب جو بايدن رئيساً.



إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

 

 

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

 

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

 

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

 


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.