تركيا تحرك «أوروتش رئيس» مجدداً شرق المتوسط بعد تأجيل عقوبات أوروبا

سفينة حفر تركية تغادر إسطنبول باتجاه شرق المتوسط (إ.ب.أ)
سفينة حفر تركية تغادر إسطنبول باتجاه شرق المتوسط (إ.ب.أ)
TT

تركيا تحرك «أوروتش رئيس» مجدداً شرق المتوسط بعد تأجيل عقوبات أوروبا

سفينة حفر تركية تغادر إسطنبول باتجاه شرق المتوسط (إ.ب.أ)
سفينة حفر تركية تغادر إسطنبول باتجاه شرق المتوسط (إ.ب.أ)

أبحرت سفينة الأبحاث والمسح السيزمي التركية «أوروتش رئيس» مجدداً أمس (الاثنين) من ميناء أنطاليا جنوب البلاد، وذلك بعد 3 أيام فقط من انتهاء القمة الأوروبية التي اعتمدت عقوبات رمزية «مؤجلة» على تركيا بسبب أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، في الوقت الذي طالبت فيه أنقرة بنزع السلاح في 6 جزر يونانية تقع في بحر إيجه.
وغادرت السفينة «أوروتش رئيس» ميناء أنطاليا، أمس، وتتجه في المسار الجنوب الغربي داخل المياه الإقليمية التركية، رفقة سفينتي الدعم «أطامان» و«جنكيز خان».
وأعادت تركيا السفينة إلى ميناء أنطاليا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما واصلت أنشطة البحث قرب سواحل اليونان الجنوبية منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك قبل أقل من أسبوعين من قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت يومي الخميس والجمعة الماضيين في بروكسل وجرى خلالها تقييم علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا وأنشطة التنقيب في شرق المتوسط. وقرر قادة الاتحاد توسيع عقوبات مفروضة على أشخاص فرضت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 وطالت اثنين من الموظفين في شركة النفط التركية، بسبب التنقيب قرب سواحل قبرص، مع إرجاء سريانها إلى حين مراجعة التطورات في شرق المتوسط في القمة المقبلة التي ستعقد في مارس (آذار) المقبل، والتنسيق في هذا الشأن مع الولايات المتحدة.
وقوبل القرار الأوروبي بالرفض من جانب أنقرة التي عبرت عن عدم تقبلها نهج التلويح بالعقاب. وتوقع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ألا تسفر قمة مارس المقبل عن جديد بشأن بلاده.
وتتعارض مطالب تركيا واليونان، العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بشأن نطاق الجرف القاري لكل منهما، والحقوق في موارد الطاقة المحتملة في منطقة شرق البحر المتوسط. وتصر تركيا على أن لها، وكذلك القبارصة الأتراك، حقوقاً في المنطقة.
وخطوة سحب السفينة التركية ومغادرتها المنطقة مناورة ألفها الاتحاد الأوروبي من تركيا؛ إذ سبق أن قامت بها في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي بدعوى إعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، بعدما استفزت اليونان وقبرص والتكتل الأوروبي ودولاً إقليمية بإرسالها في 10 أغسطس (آب) الماضي، وبعد فشل مبادرات من ألمانيا، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي، في إقناع تركيا واليونان بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، أعادت تركيا سفينتها إلى المنطقة في 12 أكتوبر، ومددت عملها هناك 6 مرات رغم تلويح «الاتحاد» بعقوبات قاسية. وفي 23 نوفمبر، قالت تركيا إن السفينة «أوروتش رئيس» ستعمل في المنطقة حتى 29 نوفمبر. وأعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، عبر «تويتر» في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أن السفينة أكملت مهمة بدأت في 10 أغسطس، وغطت 10995 كيلومتراً من البيانات السيزمية ثنائية الأبعاد، وعادت إلى ميناء أنطاليا. وتطالب أنقرة بعقد مؤتمر موسع يضم جميع الدول المعنية بشرق المتوسط لبحث التوصل إلى تقاسم عادل للموارد الهيدركربونية (النفط والغاز) في المنطقة. كما تبدي استعداداً لاستئناف غير مشروط للمفاوضات مع اليونان.
في الوقت ذاته، طالبت تركيا بنزع السلاح من 6 جزر يونانية في بحر إيجه، وأصدرت القوات البحرية التركية 3 إنذارات ملاحية «نافتكس» في المنطقة أمس. وذكرت وسائل إعلام يونانية، أمس، أن الجزر اليونانية الست التي تطالب تركيا بوقف تسليحها هي: ساموثراكي وليمنو وخيوس وساموس وتيلوس وهالكي.
وأعلنت الشرطة اليونانية أول من أمس ألقاء القبض على شخصين من جزيرة رودس اليونانية، بتهمة التجسس لحساب تركيا؛ أحدهما يعمل على عبّارة تسافر بين جزيرتي رودس وكاستيلوريزو التي تقع على بعد كيلومترين فقط من السواحل التركية، واشتبهت السلطات اليونانية بأنه كان ينقل معلومات استخباراتية عن العمليات البحرية والقوات اليونانية إلى المشتبه به الثاني الذي يعمل بالقنصلية التركية في رودس. وقال مسؤول كبير في الشرطة اليونانية إن أحد المشتبه بهما اتهم بتصوير تحركات القوات المسلحة اليونانية في بحر إيجه.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.