بيروت تتزيّن للأعياد

تستعد لاستقبال نهاية السنة ملونة ساحاتها وشوارعها

زينة بأحد المراكز التجارية في بيروت (رويترز)
زينة بأحد المراكز التجارية في بيروت (رويترز)
TT

بيروت تتزيّن للأعياد

زينة بأحد المراكز التجارية في بيروت (رويترز)
زينة بأحد المراكز التجارية في بيروت (رويترز)

مرة جديدة تخرج بيروت من تحت الرماد نافضة عنها غبار أحد أبشع الكوارث التي شهدتها، واليوم وبعد انفجار 4 أغسطس (آب) الذي أصاب قلب العاصمة وأوقف نبضه لأيام طويلة، تحاول بيروت متشبثة بالأمل ألا تفوّت عليها موسم أعياد الميلاد ورأس السنة. فهي عزمت أن تمشي قدماً وتخلع عنها ثوب الحزن الذي فرضته عليها الكارثة، لتتزين وتبدو كعادتها مدينة الفرح والألوان.
شوارع بيروت وأزقتها وساحاتها وشوارعها ازدانت برونق العيد. فأسواق وسط العاصمة امتدّت زينتها على طول طريقها الرئيسي ومتفرعاته. وشوارع مار مخايل والجميزة لبست حلّة الأعياد تحضيراً لإحياء أسواق الميلاد وحفلات «بيروت ترنم» واستضافة أكثر من نشاط بيئي واجتماعي، وذلك بفضل أهلها وسكانها ومبادرات فردية.
وتشهد منطقة مار مخايل في 18 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، انطلاق نشاطها الميلادي تحت عنوان «قرية التضامن في عيد الميلاد». ومن قلب بيروت الجريحة يفتتح هذا النشاط مع خريجي وطلاب جامعة الروح في الكسليك. فيقدمون حفلا موسيقيا ينثرون من خلاله الفرح والحب على الحضور. الدعوة مجانية مفتوحة أمام الجميع ضمن برنامج ترفيهي يومي يستمر لغاية 23 الجاري من الخامسة بعد الظهر حتى العاشرة ليلا. وتشهد شوارع مار مخايل احتفالات بالعيد من خلال معارض يدوية ومونة لبنانية وغيرها. وطالب منظمو الحدث الميلادي كل من يرغب في زيارتهم وحضور نشاطاتهم، أسوة بغيرهم من المسؤولين عن حفلات العيد في بيروت، ارتداء الأقنعة على وجوههم وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي المطبقة بسبب الجائحة.
وابتداء من 10 الجاري يفتتح في شارع مار نقولا في منطقة التباريس في الأشرفية معرض الميلاد في نسخته السابعة وتنظمه شركة «إن أكشين إيفانت» للترفيه. وسيتسنى لزواره اكتشاف منصات المعرض تختلف بين مطاعم ومشروبات وموضة وديكورات منزلية وزينة الميلاد وألعاب للأطفال، إضافة إلى أدوات الأكسسوارات من حقائب وأحذية وغيرها. وبموازاة هذه النشاطات ينُظّم برنامج موسيقي لإضفاء أجواء الفرح للأولاد. وقد خصص لهم المعرض مساحة للترفيه واللعب والمشاركة في ورش عمل فنية عديدة.
وفي ساحة ساسين في منطقة الأشرفية ارتفعت شجرة العيد الضخمة تحت عنوان «قرية الميلاد» كتحية لضحايا انفجار بيروت. واندرجت على لوحة خشبية محاذية أسماء شهداء انفجار 4 أغسطس. كما رصّعت بيوت تراثية بيضاء إشارة إلى استعادة هذه المباني حياتها من تحت الركام. وأحيطت بمساحة ترفيهية يقصدها الكبار والصغار فيشترون حلويات بيروت من «غزل البنات» والكنافة بالجبن والسمسمية ويحملون البالونات الملونة، وهم يستكشفون القرية الميلادية ومعروضات مختلفة مستوحاة من المناسبة. وتستضيف الساحة المذكورة نشاطات ميلادية لغاية نهاية الشهر الحالي. وجرت إضاءة الشجرة مساء الأحد 6 الجاري بتنظيم من جمعية «لبنان الغد» وبالتعاون مع لجنة تجار الأشرفية.
المراكز التجارية من ناحيتها آثرت تزيين مساحاتها، كلّ منها على طريقته. فبينها ما لجأ إلى زينة العام الفائت وأعاد عرضها من جديد في ظل أزمة اقتصادية انعكست سلباً من ناحية، وبسبب إقفال تام فرضته الجائحة فتراجعت الإيرادات المادية. واعتنى مركز «أ.ب. ث». التجاري في فروعه الثلاثة (الأشرفية وضبية وفردان) بلوحاته الميلادية. وغلب عليها الأمل والتفاؤل بعدما علّقت كلمة «Hope» بالإنجليزية على أشجار العيد التي تتوسط طوابقها. فيما ارتفعت شجرة عيد ذهبية وسط مركز «سيتي سنتر» الواقع في منطقة الحازمية يغلب عليها الأحمر من خلال شرائط براقة تلفها، مع نجوم كرتونية مضاءة على طول ارتفاعها. ووسط بيروت جرى افتتاح موسم العيد بلوحات ترفيهية بحضور «بابا نويل» الذي أضفى البهجة على قلوب الأطفال من زائريها.
ومن ناحية أخرى، عمد بعض رؤساء البلديات في مناطق بيروتية وفي ضواحيها وعلى طول الساحل اللبناني اعتماد زينة العام الفائت. فكي لا يمر الموسم من دون أي أجواء تذكر، اعتمدوا هذه الخطوة في ظل عدم تأمين أموال رعاية كانت تصرف على هذا الموسم من قبل. فلا المصارف ولا الجمعيات المحلية ولا المؤسسات التجارية باتت تملك هذه الرفاهية. وفي مقدمة مدن لبنان التي تفتقد هذه السنة لأجواء العيد المعتادة هي مدينة جبيل. فهي عرفت بنصبها سنوياً أضخم شجرة للعيد وحصدت على مدى أعوام متتالية لقب «صاحبة أجمل شجرة»؛ نظراً للأفكار الإبداعية التي كانت تواكبها.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».