دعوى تكساس تقسم الصف الجمهوري

مشرعون اصطفوا وراء ترمب... وآخرون انشقوا عنه

تجمع داعم لترمب بأوستن تكساس في 14 نوفمبر الماضي (أ.ب)
تجمع داعم لترمب بأوستن تكساس في 14 نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

دعوى تكساس تقسم الصف الجمهوري

تجمع داعم لترمب بأوستن تكساس في 14 نوفمبر الماضي (أ.ب)
تجمع داعم لترمب بأوستن تكساس في 14 نوفمبر الماضي (أ.ب)

مع اقتراب موعد مصادقة المجمع الانتخابي على نتيجة الانتخابات الرئاسية يوم الاثنين، تتكثف جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى حشد الدعم الجمهوري لدعوى تكساس أمام المحكمة العليا. فالكثيرون من دائرة الجمهوريين المغلقة يرون هذه القضية كآخر طلقة في ذخيرة ترمب القضائية للتشكيك بنزاهة الانتخابات. ورغم أن هناك اعترافا ضمنيا في صفوف هؤلاء بأن المحاولة الأخيرة لن تغير من النتيجة، إلا أن البعض منهم رأى أن اصطفافه وراء ترمب في اللحظات الأخيرة من الصراع مهم للحسابات السياسية المستقبلية وللاحتفاظ بدعم الناخبين الموالين للرئيس الأميركي.
وخير دليل على ذلك، توقيع 106 جمهوريين في مجلس النواب على عريضة تعرب عن دعمهم لقضية تكساس وجهود ترمب القضائية. وهذا عدد كبير ويشكل أغلبية النواب الجمهوريين البالغ عددهم 196 نائباً. ويثبت هذا الدعم الكبير تأثير ترمب الهائل على شريحة واسعة من الجمهوريين الذين يعلمون جيداً أن هذا التأثير لن ينتهي بخسارته، بل سيمتد معه إلى الأعوام المقبلة، عندما يترشحون مجدداً سعياً للاحتفاظ بمقاعدهم في الكونغرس. حينها سيكونون بحاجة إلى دعم مناصري ترمب لهم في ولاياتهم تحت طائلة الخسارة.
ويقابل هؤلاء الجمهوريون، فريق آخر من حزبهم، من الذين لم يهنئوا بايدن علناً بعد، لتجنب سخط ترمب، لكنهم لم ينضموا إلى داعمي قضية تكساس. وهم من القيادات الجمهورية التي ترجح أن القضية خاسرة، وأن المحكمة العليا لن تنظر فيها لغياب الحجج المقنعة.
وقد ورد هذا الكلام على لسان الجمهوري البارز، وأحد القيادات في مجلس الشيوخ جون كورنين. كورنين يمثل ولاية تكساس في الكونغرس، وهي الولاية التي بدأ المدعي العام فيها بالحملة الهادفة إلى إلغاء نتائج ولايات أخرى بسبب اعتمادها على عملية التصويت عبر البريد. وكورنين هو نفسه كان قاضيا في المحكمة العليا في تكساس، وخبير في القانون. وقد قال إنه مرتبك من الحجة القضائية وراء القضية، معتبراً أنه من غير المناسب للولايات بالتدخل في قوانين ولايات أخرى. وأضاف كورنين: «أنا لا أفهم الحجة القضائية، ولا أريد أن تكون لولايات أخرى فرصة تحدي قوانين تكساس مثلاً بناء على جهد مماثل. فإذا استطعت أن تفعل هذا في إطار الانتخابات، يمكنك أن تقوم بالمثل في قضايا أخرى، مثل تغيير قانون تكساس المتعلق بالتعديل الثاني للدستور»
يتكلم كورنين هنا عن حق حمل السلاح (التعديل الثاني) في تكساس ويعرض وجهة نظر تعكس تخوف الكثير من الجمهوريين المخضرمين من تشعبات القضية وانعكاساتها على القوانين الأميركية، حتى في حال فشلها. وكرر هذا الموقف، السيناتور الجمهوري واحد القيادات الجمهورية جو ثون الذي قال للصحافيين: «لا أعلم لما سعت ولاية مثل تكساس لا تود لأحد أن يتحكم بتصرفاتها، لأن تقول لولايات أخرى كيف تتحكم بانتخاباتها. أشك أن المحكمة العليا ستنظر في القضية».
موقف وافق عليه السيناتور الجمهوري بن ساس الذي قال: «أنا لست محامياً، لكني أشك أن تقبل المحكمة العليا بالقضية». وتابع ساس في تخمين سلط الضوء على قضية جديدة، فقال إن مدعي عام تكساس كين باكستون يسعى إلى عفو رئاسي من ترمب عبر طرحه قضية من هذا النوع: «من خلال اطلاعي على فحوى القضية، يبدو وكأنها تجسد رجلاً يتوسل العفو قدم دعوى تهدف إلى الترويج له بدلاً من دعوى قضائية. فكل الادعاءات التي اعتمد عليها سبق وأن رفضت في المحاكم الفيدرالية».
ويواجه باكستون الذي يترأس الجهود القضائية هنا، مشاكل قضائية شخصية، فمكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق بسوء استعماله لمنصبه لمساعدة أحد المتبرعين الأثرياء. وبمواجهة هذه الاتهامات، نفى باكستون أن يكون هدفه الحصول على عفو، فقال في مقابلة تلفزيونية إنه لم يتحدث مع ترمب أبداً حول موضوع العفو عنه.
ورغم انقسام الجمهوريين حيال القضية، إلا أن انضمام جمهوريين مثل النائب ستيف سكاليز، وهو الرجل الثاني في القيادات الجمهورية في مجلس النواب، إلى ركب الداعمين للقضية، يطرح مسألة احتمال تحدي بعض هؤلاء النواب لعملية المصادقة على الانتخابات عندما يصل الملف إلى الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) بعد مصادقة المجمع الانتخابي على النتيجة في الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول).
- مراحل المصادقة المتبقية
عملياً، من المتوقع أن تنتهي الدعاوى القضائية مع مصادقة المجمع الانتخابي الرسمي يوم الاثنين المقبل على النتيجة. وهذا ما رجحه بعض الموالين للرئيس دونالد ترمب في الكونغرس كالسيناتور الجمهوري مايك براون، الذي قال: «قضية تكساس هي الملاذ الأخير قبل الرابع عشر من ديسمبر موعد لقاء المجمع الانتخابي». لكن هذا لا يعني نهاية المشاحنات، أو اختتام الجمهوريين لمحاولاتهم إظهار الولاء لترمب حتى اللحظة الأخيرة. فكيف سيتمكنون من ترجمة ذلك على أرض الواقع؟
أمامهم خيارات متعددة يمكنهم اعتمادها في المرحلتين المتبقيتين من الإجراءات البروتوكولية التقليدية، التي لم تشهد في السابق أي تحديات من النوع الذي نشهده حالياً. والمرحلتان المقبلتان هما: مصادقة المجمع الانتخابي في الرابع عشر من ديسمبر، ومصادقة الكونغرس على قرار المجمع الانتخابي في السادس من يناير (كانون الثاني).
- المجمع الانتخابي
بحسب النظام الانتخابي الأميركي، يشارك الأميركيون بطريقة غير مباشرة في الانتخابات الرئاسية. هذا يعني أن الناخبين يصوتون للمرشح الرئاسي أولاً، ثم وبناء على نتيجة الانتخابات في كل ولاية، يختار المجلس التشريعي في الولاية أعضاء المجمع الانتخابي الذي يجتمعون «في أول يوم اثنين بعد ثاني يوم أربعاء في ديسمبر». ويدلي هؤلاء بأصواتهم لصالح المرشح الفائز في الولاية.
العدد الإجمالي لأعضاء المجمع الانتخابي هو 538 عضواً، وهو عدد أعضاء الكونغرس نفسه، مع إضافة ٣ أعضاء لتمثيل العاصمة واشنطن، ويحتاج الرئيس للفوز 270 صوتاً منهم.
- هل يمكن أن يتحدى كبار الناخبين نتيجة التصويت؟
نعم، ولكن هذا نادر الحدوث، ويسمى هؤلاء عادة بأعضاء المجمع «الخائنين» الذين صوتوا ضد إرادة الناخبين في ولايتهم. وحتى لو حصل هذا الأمر، فإنه لا يقلب المعادلة لصالح المرشح الفائز، وإنما يعد مجرد عرقلة.
وتحكم القوانين في 33 ولاية أميركية، إضافة إلى واشنطن العاصمة، أعضاء المجمع الانتخابي بالالتزام بنتيجة التصويت فيها. وهناك 14 ولاية تسمح باستبدال «أعضاء المجمع الخائنين».
يلتقي أعضاء المجمع الانتخابي كل في ولايته، وعادة يجري اللقاء في مبنى الكابيتول التابع للولاية، ولا يلتقون بالضرورة في الوقت نفسه. ويترأس جلسة التصويت حاكم الولاية أو سكرتيرها، لتوقيع شهادة مصادقة على النتيجة بعد التصويت.
يتم إرسال شهادات المصادقة بعد ذلك إلى المسؤولين الفيدراليين عن الانتخابات، وإلى نائب الرئيس مايك بنس بصفته رئيساً لمجلس الشيوخ، إضافة إلى القضاة الفيدراليين في مواقع لقاء أعضاء المجمع. التاريخ النهائي لإرسال هذه المصادقات هو الـ23 من ديسمبر (كانون الأول).
ويسعى ترمب وحلفاؤه في هذه المرحلة إلى إقناع المشرعين الجمهوريين في الولايات اختيار أعضاء من المجمع الانتخابي يوافقون للتصويت لترمب بدلاً من بايدن في الولايات التي خسر فيها.
- مصادقة الكونغرس على النتيجة
في السادس من يناير، يعقد الكونغرس جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، لجمع أصوات المجمع الانتخابي وإعلان اسم الرئيس المقبل للولايات المتحدة رسمياً. وتعلن النتائج بالترتيب الأبجدي للولايات، حينها يمكن للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين يمثلون ولاية معينة الاعتراض على النتيجة في ولايتهم.
ويجب أن يعترض نائب واحد وسيناتور واحد من الولاية نفسها على النتيجة للعرقلة. وفي حال حصول ذلك، ترفع جلسة الكونغرس المشتركة ويجتمع المجلسان كل في قاعته لمناقشة العرقلة لساعتين فقط، ثم التصويت لحسم المسألة في الولاية المتنازع عليها.
هذا يعني أن اعتراض النواب الذين وقعوا على وثيقة دعم ترمب ليس كافياً، فعلى هؤلاء أن يحظوا بدعم سيناتور من ولايتهم للمضي قدماً بجهودهم. وحتى الساعة لم يعلن أي عضو في مجلس الشيوخ أنه سيشكك بنتيجة ولايته الرسمية، وحتى لو حصل هذا، فإن تصويت المجلس هو الذي سيحكم النتيجة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.