دبي تسعى لرفع كفاءة الإنفاق عبر قانون لتوفير المشتريات وإدارة المخازن

بهدف إيجاد نظام فعال لتشجيع الأسلوب الموحد

يسهم القانون في تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصاديّة للحُصول على المُشتريات بأسعار تنافُسيّة عادلة (أ.ف.ب)
يسهم القانون في تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصاديّة للحُصول على المُشتريات بأسعار تنافُسيّة عادلة (أ.ف.ب)
TT

دبي تسعى لرفع كفاءة الإنفاق عبر قانون لتوفير المشتريات وإدارة المخازن

يسهم القانون في تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصاديّة للحُصول على المُشتريات بأسعار تنافُسيّة عادلة (أ.ف.ب)
يسهم القانون في تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصاديّة للحُصول على المُشتريات بأسعار تنافُسيّة عادلة (أ.ف.ب)

تسعى إمارة دبي لرفع كفاءة الإنفاق من خلال إصدار قانون العُقود وإدارة المخازن في الحكومة، والذي أصدره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي.
وقال بيان صدر أمس إن القانون يأتي بهدف وضع إطار عصري وحديث يُنظِّم قواعد وإجراءات وأساليب توفير احتياجات الجهات الحُكوميّة من المشتريات، بما يتفق مع رؤية الإمارة وسياسات الحكومة وتوجُّهاتِها الحالية والمستقبليّة، ويتناسب مع أفضل الممارسات العالميّة في هذا الشأن.
كما يهدف القانون إلى إيجاد نظام فعّال، يُمكِّن الجهات الحُكوميّة من تحقيق الجودة والكفاءة والفاعليّة في توفير مُشترياتِها وإدارة مخازِنها، وتشجيع أسلوب توفير المُشتريات المُوحّدة للجهات الحُكوميّة، لتحقيق الفعاليّة والكفاءة الماليّة للمُشتريات.
كما يسهم القانون بتحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصاديّة للحُصول على المُشتريات بأسعار تنافُسيّة عادلة، فضلاً عن تعزيز النّزاهة والشفافيّة، وتحقيق مبدأ المُساواة وتكافُؤ الفُرَص بين المُورِّدين في توفير المُشتريات، وتوفير إطار قانوني لأتمتة عمليّة الشِّراء وإدارة المخزون للجهات الحُكوميّة، بما يتّفق مع رُؤية الحُكومة نحو التحوُّل الذكي في تنظيم أعمالِها وأنشِطتها المُختلِفة.
كذلك توحيد القواعد والإجراءات المُنظِّمة لإبرام العُقود وإدارة المخزون في الحُكومة بكفاءة وفعاليّة، من خلال حوكمة توفير المُشتريات والتصرُّف في الأصول وإدارة المخزون، والمُحافظة على الأصول الحُكوميّة، وإدارتِها بكفاءة وفاعليّة.
وحدد الفصل الثاني من القانون اختصاصات كل من دائرة المالية في دبي، ومؤسسة حكومة دبي الذكية، إضافة إلى الوحدات التنظيميّة المُختصّة بإدارة المُشتريات وإدارة المخزون لدى الجهة الحُكوميّة.
وتشمل اختصاصات وصلاحيات دائرة المالية في دبي بموجب هذا القانون إعداد دليل لحوكمة المُشتريات والتصرُّف في الأصول وإدارة المخزون، بما يتّفق وأحكام هذا القانون والقرارات الصّادرة بمُوجبِه، وإعداد السِّياسات المُتعلِّقة بالشِّراء المُوحّد، والسِّعر الثابت، وأي وسيلة أخرى تُحقِّق الفعاليّة للمُشتريات المُشتركة من المواد والخدمات للجهات الحُكوميّة.
ونصّ القانون على أن تتولى مؤسسة حكومة دبي الذكية بالتنسيق مع الجهات الحُكوميّة إنشاء النِّظام الإلكتروني المُوحّد للحُكومة لإدارة العُقود والمخزون، بما يتضمّنُه من أنظمة وبرامج، وتشغيلِه وصِيانتِه وتحديثِه والإشراف عليه ومُتابعة التزام الجهات الحُكوميّة به.
وتضمن القانون الإجراءات التمهيدية للشراء والتصرف في الأصول، وإعداد الوثائق والمستندات الخاصّة بالشِّراء أو التصرُّف في الأصول بحسب الأحوال، على أن تتضمّن هذه الوثائق والمُستندات المُواصفات التفصيليّة للمُشتريات المطلوبة، أو بيانا تفصيليا للأصول المُراد التصرُّف بها، وشُروط عمليّة الشِّراء أو التصرُّف في الأصول، إضافة إلى الشُّروط العامّة والخاصّة للعقد وملاحقه، ولا يجوز للوحدة المعنيّة أو لأي من مُوظّفي الجهة الحُكوميّة في معرض إعداد الوثائق والمُستندات الخاصة بالشراء أو التصرف في الأصول إفشاء أي معلومات أو بيانات من شأنها المساس بمصلحة الجهة الحُكوميّة، أو بالمال العام أو بمبدأ المُنافسة بين مُقدِّمي العُروض.
وفيما يتعلّق بقيد الموردين، نصّ القانون على إنشاء «السِّجل المركزي للمُورِّدين» ضمن النِّظام الإلكتروني المُوحّد للحُكومة لإدارة العُقود والمخزون، وتتولّى مُؤسّسة حكومة دبي الذكية مسؤوليّة إدارتِه والإشراف عليه وتحديثِه بشكل دوري، وتتولى الجهات الحُكوميّة تزويده بالبيانات اللازمة التي فصلها القانون.
وحدد القانون مبادئ وقواعد وأساليب الشِّراء، وفصّل الشُّروط الواجب توفُّرها في مُقدِّمي العروض، والمحظورات عليهم، كما تضمن القانون صلاحية الشراء وتشكيل اللجان من ناحية السلطة المختصة بالشراء وتشكيل اللجان ونظام عملها.
وفيما يخص المناقصات العامة، حدد القانون شروطها قبل الإعلان عنها، ودراسة أسعار السوق، وآلية الإعلان عنها، وشُروط واعتبارات تقديم العُروض في المُناقصة العامّة، وكيفية تقديم وتسلم العُروض، ومُدّة سريان العرض في المُناقصة العامّة، والتأمين الابتدائي المرفق بالعرض، وآلية فتح العروض، والدراسة الماليّة والفنّية للعُروض ومُلحقاتِها، وحالات التفاوض، ومعايير اختيار العرض الفائِز، وحالات استبعاد العرض، وآلية اعتماد خطاب الترسية، وتوثيق الإجراءات، واستيفاء التأمين النِّهائي من صاحب العرض الفائز، والعناصر التي يجب أن يتضمنها العقد بين الجهة الحكومية وصاحب العرض الفائز.



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.