تركيا مستعدة لحوار غير مشروط رداً على تهديد أوروبا بالعقوبات

الرئيس الفرنسي ماكرون يتوسط بعض قادة الاتحاد الأوروبي أمس في قمة بروكسل (أ.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون يتوسط بعض قادة الاتحاد الأوروبي أمس في قمة بروكسل (أ.ب)
TT

تركيا مستعدة لحوار غير مشروط رداً على تهديد أوروبا بالعقوبات

الرئيس الفرنسي ماكرون يتوسط بعض قادة الاتحاد الأوروبي أمس في قمة بروكسل (أ.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون يتوسط بعض قادة الاتحاد الأوروبي أمس في قمة بروكسل (أ.ب)

أعلنت تركيا بالتزامن مع انطلاق قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس (الخميس)، رفضها لغة التهديد بالعقوبات، داعية إلى تجنب هذا الخيار، وفتح صفحة جديدة في العلاقات، مبدية استعدادها للحوار مع دول شرق البحر المتوسط لحل الخلافات بلا شروط مسبقة. في الوقت الذي كشفت فيه مسودة مسربة للبيان الختامي الذي من المقرر أن يصدر عن القمة، اليوم (الجمعة)، عن اعتماد عقوبات «آجلة» على تركيا قد يبدأ سريانها في مارس (آذار) المقبل. ويجري قادة الدول الأوروبية خلال قمتهم تقييماً للعلاقات بين الاتحاد وتركيا، مع احتمال فرض عقوبات عليها بسبب أنشطة المسح والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في مناطق متنازع عليها مع قبرص واليونان شرق المتوسط.
وقبل ساعات من انعقاد القمة، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أن لغة التهديد بالعقوبات لن تجدي نفعاً مع تركيا، داعياً قادة دول التكتل إلى تجنب فرض عقوبات على بلاده. ووصف كالين تفكير المجلس الأوروبي في فرض عقوبات على تركيا بأنه «مخيب للآمال»، قائلاً إن بلاده ما زالت جزءاً من التحالف الغربي رغم التغير في النظام الدولي عقب تفشي وباء كورونا. وأضاف المتحدث التركي، خلال حلقة نقاشية افتراضية حول السياسة الخارجية لتركيا نظمها مركز أبحاث صندوق مارشال الألماني ليل الأربعاء - الخميس، أن «مواصلة وجودنا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) ورغبتنا في العضوية الكاملة للاتحاد الأوروبي لا يعني أن نقطع علاقاتنا الجيدة مع روسيا ودول الشرق الأوسط». وتابع كالين أن «تركيا ترغب في فتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، وتحقيق تقدم ملموس في محادثات عضوية أنقرة في الاتحاد، وعلى استعداد لخوض مباحثات مع جميع دول منطقة شرق المتوسط دون شروط مسبقة».
وبدوره، اتهم وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليونان بأنها هي من تريد التصعيد شرق المتوسط، ولا تستجيب لدعوات أنقرة للحل والسلام وحسن الجوار. ورأى رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب أنه لا يمكن تقييم الأزمات الحاصلة في سوريا وليبيا ولبنان وفلسطين بمعزل عما يجري في شرق المتوسط، معتبراً أن هناك دولاً غربية تسعى لاستعادة الفكر الاستعماري في المنطقة.
وكشفت مسودة مسربة للبيان الختامي للقمة الأوروبية، يتوقع أن يصدر في وقت لاحق اليوم (الجمعة)، عن عقوبات على تركيا. لكن وكالة «رويترز» قالت إن تطبيق الاتحاد الأوروبي لهذه العقوبات سيتأخر لبضعة أشهر، وقد يكون في مارس المقبل.
وقبل القمة، حذر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، من أن تركيا لن تقدم على وقف «سياساتها الاستفزازية» في المنطقة، ما لم يبادر الاتحاد الأوروبي بفرض ضغوط حقيقية عليها.
وشدد على تمسك أثينا المبدئي بالحوار وتطبيع علاقاتها مع تركيا، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أنقرة لن تغيّر مسارها ما لم تكن تحت ضغط حقيقي يجبرها على ذلك؛ حيث رفض الأتراك العرض الأوروبي بالانحياز للأجندة الإيجابية، عندما اختاروا المضي قدماً في التدابير المنفردة بمنطقة شرق المتوسط.
وطالب أكثر من 50 نائباً ألمانياً ويونانياً في البرلمان الأوروبي بالوقف الفوري لتوريد غواصات ألمانية الصنع إلى تركيا. وكتب النواب عبر «تويتر» خطاباً إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربوا فيه عن قلقهم حيال تهديدات تركيا.
وتحظر الحكومة الألمانية، حتى الآن، تصدير أسلحة إلى تركيا يمكن استخدامها في الحرب في سوريا، بينما لا تزال توافق على تصدير أسلحة للقطاع البحري. وطلبت الحكومة اليونانية من ألمانيا توسيع الحظر ليشمل تصدير السفن الحربية. وهذا ينطبق بشكل خاص على بناء 6 غواصات من الفئة 214. التي يتم تجميعها في تركيا، بمشاركة كبيرة من شركة «تيسن كروب» الألمانية للأنظمة البحرية.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إن القمة الأوروبية ستتخذ إجراءات بشأن تركيا تنسجم مع قراراتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال إننا ملتزمون بالدفاع عن سيادة الاتحاد الأوروبي واستقرار شرق المتوسط. وبالمقابل، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، أوروبا إلى انتهاج موقف إيجابي من تركيا خلال القمة الأوروبية، قائلاً إن «هناك خلافات يجب أن نناقشها، لكن في الوقت نفسه يجب أن ندرك أن تركيا جزء من الحلف والعائلة الغربية».
وأضاف ستولتنرغ، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا: «نحتاج جميعاً إلى انتهاج موقف إيجابي أثناء النظر في الخلافات المتعلقة بتركيا في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي... الحلف وضع آلية لفض النزاع بين تركيا واليونان، تستند على هذا النهج الإيجابي... الوضع في شرق المتوسط صعب، والقضية نوقشت أيضاً في اجتماع وزراء خارجية الناتو الأسبوع الماضي». وأكد ستولتنبرغ أن تركيا حليف مهم في الناتو، وأنها تلعب دوراً مهماً في محاربة «تنظيم داعش» الإرهابي على حدودها مع سوريا والعراق، كما استضافت عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين، وهي الدولة الأكثر تعرضاً للضرر من الهجمات الإرهابية. وكشف مصدر أوروبي مطلع عن استمرار وجود خلاف في الرؤى بين الدول الأعضاء في الاتحاد بشأن مستقبل التعاطي مع تركيا؛ حيث يدعو بعض الأعضاء لفرض عقوبات على أنقرة بسبب أنشطتها في شرق المتوسط. ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن العمل يجري من أجل إيجاد توازن ما بين التوجه نحو إجراءات مشددة، مع الحفاظ على اليد الممدودة نحو أنقرة. وأضاف: «هناك مصالح ورؤى مختلفة تجاه الأمر». ووصف المفاوضات الجارية حالياً حول الخطوات المحتملة تجاه أنقرة بأنها «صعبة ومعقدة»، وذلك على الرغم من إقرار الجميع بأن تصرفاتها تسير بعكس ما كان يؤمل منها.
ووفقاً للمصدر، فإن بعض الأوروبيين لا يزالون يعتقدون أن أنقرة «قد تعمد إلى التراجع عن مواقفها الاستفزازية وانتهاكاتها في البحر المتوسط، ما سيمكنهم من التوجه نحو حوار إيجابي معها».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.