أبوظبي ترسي امتياز استكشاف منطقة برية على «أوكسيدنتال»

تستثمر 140 مليون دولار لتمويل مرحلة رصد المنطقة المخصصة

تهدف أبوظبي لتسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في أبوظبي (الشرق الأوسط)
تهدف أبوظبي لتسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

أبوظبي ترسي امتياز استكشاف منطقة برية على «أوكسيدنتال»

تهدف أبوظبي لتسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في أبوظبي (الشرق الأوسط)
تهدف أبوظبي لتسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في أبوظبي (الشرق الأوسط)

أعلنت «شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)» عن توقيع اتفاقية استكشاف حصلت بموجبها شركة «أوكسيدنتال» الأميركية على حقوق استكشاف النفط والغاز في أبوظبي، ويأتي الإعلان بعد إقرار المجلس الأعلى للبترول في العاصمة الإماراتية هذه الاتفاقية وموافقته على ترسية مناطق جديدة لاستكشاف النفط والغاز.
ووقع الاتفاقية كل من الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، وفيكي هولوب رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة «أوكسيدنتال».
وقال الدكتور سلطان الجابر: «تأتي ترسية هذا الامتياز للتأكيد على الجاذبية الكبيرة لموارد أبوظبي غير المستكشفة من النفط والغاز، وقدرة (أدنوك) على الاستمرار في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل بيئة الأعمال في الإمارات رغم ظروف السوق الاستثنائية».
وأضاف: «جاء اختيار (أوكسيدنتال) بعد مزايدة اتسمت بالتنافسية الشديدة، وبعد النجاح الذي حققته الجولة الأولى العام الماضي ضمن استراتيجية إصدار تراخيص لمناطق جديدة بهدف تسريع وتيرة استكشاف وتطوير موارد النفط والغاز في أبوظبي، وترسيخ دورها مزوداً موثوقاً للطاقة في العالم على المدى البعيد. وتشمل هذه المنطقة البرية مواقع جديدة واعدة لاستكشاف موارد النفط والغاز التقليدية».
وبموجب الاتفاقية، تحصل «أوكسيدنتال» على حصة 100 في المائة في مرحلة الاستكشاف، وتستثمر 514 مليون درهم (140 مليون دولار)، بما في ذلك رسم المشاركة، وستقوم «أوكسيدنتال» باستكشاف وتقييم فرص النفط والغاز في «المنطقة البرية رقم 5» التي تغطي مساحة تبلغ 4212 كيلومتراً مربعاً في جنوب شرقي مدينة أبوظبي. وتشير بيانات المسح ثلاثية الأبعاد التي أجريت على مساحة كبيرة من هذه المنطقة، التي تقع بالقرب من حقول النفط والغاز البرية الحالية، إلى أنها ذات إمكانات واعدة.
وستحصل «أوكسيدنتال» على حق تطوير وإنتاج هذه الاكتشافات ذات الجدوى التجارية، بينما تمتلك «أدنوك» خيار الاحتفاظ بحصة 60 في المائة في مرحلة إنتاج الامتياز التي تبلغ مدتها 35 عاماً من بدء مرحلة الاستكشاف. وإضافة إلى حفر واستكشاف وتقييم الآبار الاستكشافية والتقييمية، ستشهد مرحلة الاستكشاف استفادة «أوكسيدنتال» ومساهمتها مالياً وتقنياً في مشروع المسح الجيوفيزيائي الضخم الذي تنفذه «أدنوك» والذي يقوم بتوفير بيانات دقيقة عن منطقة الامتياز.
من جانبها، قالت فيكي هولوب: «يسرنا أن نتعاون مع (أدنوك) مجدداً في امتياز استكشاف ثانٍ مجاور لـ(المنطقة البرية رقم 3)؛ حيث انتهينا من حفر بئرين استكشافيتين تبشران بنتائج واعدة للغاية. ونحن على ثقة بأن (المنطقة البرية رقم 5) تحظى بإمكانات واعدة وكبيرة، وسنواصل العمل بالتعاون مع (أدنوك) للمساهمة في استغلال موارد أبوظبي الغنية غير المستكشفة». ويجري التخطيط بعناية لجميع أنشطة الاستكشاف في أبوظبي؛ بما يضمن تخفيف أي آثار محتملة من خلال تنفيذ تدابير وإجراءات الحماية، واستخدام الأساليب والتقنيات المتقدمة، وإشراك الأطراف المعنية لتقليل أنشطة الحفر في المناطق المأهولة بالسكان أو ذات الأهمية البيئية.
وأطلقت «أدنوك» الجولة الثانية من مزايدات أبوظبي التنافسية في عام 2019؛ حيث طرحت مجموعة من المناطق البرية والبحرية الرئيسية نيابة عن المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي. واستناداً إلى البيانات المتوفرة من الدراسات التفصيلية للنظام البترولي والمسوحات الجيوفيزيائية التي تم الحصول عليها من آبار الاستكشاف والتقييم، تشير التقديرات إلى أن المناطق الجديدة ضمن الجولة الثانية من المزايدات التنافسية تحتوي على موارد كبيرة تقدر بمليارات عدة من براميل النفط وتريليونات من الأقدام المكعبة من الغاز الطبيعي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».