بايدن يرشح مزيداً من الأقليات موازناً بين المطالب والاعتراضات

معركة صعبة لتثبيت تعيين أوستن... وجماعات الحقوق المدنية والنقابات تتحرك

بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يرشح مزيداً من الأقليات موازناً بين المطالب والاعتراضات

بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ويلمينغتون الثلاثاء (أ.ب)

واصل الرئيس المنتخب جو بايدن استعداداته لتسلم زمام الحكم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل باستكمال عملية اختيار أعضاء حكومته وغيرهم من الموظفين الكبار في إدارته، مراعياً التوازن الدقيق بين أصحاب الكفاءة والخلفيات المتنوعة للتحالف الذي أوصله إلى البيت الأبيض، على الرغم من الاعتراضات التي بدأ يواجهها.
واختار الرئيس المنتخب النائبة الديمقراطية مارشيا فادج (68 عاماً) للعمل كوزيرة للإسكان والتنمية الحضرية، لتكون ثاني أميركي من أصل أفريقي يسميه بايدن لحكومته المقبلة. وكذلك رشح طوم فيلساك (69 عاماً) لمنصب وزير الزراعة، علما بأنه عمل في هذا الموقع لمدة ثماني سنوات في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وإذا جرى تثبيت فادج في مجلس الشيوخ، فستكون مع المرشح لمنصب وزير الدفاع الجنرال المتقاعد لويد أوستن من أصول أفريقية، علما بأن المرشح لمنصب وزير الصحة كزافييه بيسيرا من أصول لاتينية.
وقدّم بايدن ترشيح الجنرال المتقاعد في الجيش لويد أوستن لمنصب وزير الدفاع، وسط مخاوف البعض في الكونغرس من تعيين ضابط محترف بدلاً من مدني في هذه المهمة. ويحتاج ترشيحه إلى عملية مصادقة معقدة بعدما عبّر سيناتوران ديمقراطيان عن معارضتهما للتنازل عن قانون يلزم كبار الضباط العسكريين بالخروج من القوات المسلحة لمدة سبع سنوات على الأقل قبل إدارة «البنتاغون». وحضّ بايدن مجلس الشيوخ على التنازل عن هذا القانون وتأكيد أوستن «بسرعة»، مشيداً بعمل أوستن تحت الضغط ومشيراً إلى الطبيعة التاريخية لتعيينه. وأكد أن «نقاط القوة العديدة لدى أوستن ومعرفته الوثيقة بوزارة الدفاع وحكومتنا تتوافق بشكل فريد مع التحديات والأزمات التي نواجهها»، معتبراً أنه «الشخص الذي نحتاج إليه في هذه اللحظة».
ورد بايدن على المخاوف بالقول إن أوستن «يعرف أن واجبات قائد البنتاغون تختلف عن واجبات الضابط العسكري».
ويحاول بايدن أن يفي بوعد أطلقه باختيار مرشحين مؤهلين ويتوافقون معه ويساعدون في إيجاد فسيفساء عرقية وجنسية تشبه أميركا، على النقيض من إدارة الرئيس ترمب التي غلب عليها الرجال البيض.
وكان حلفاء فادج حضوا الرئيس المنتخب على تعيين فادج في وزارة الزراعة. لكن بايدن اختار فيلساك لهذه المهمة، وهذا ما يمكن أن يخيب آمال مريديها، بما في ذلك أعضاء الكونغرس السود.
وبعد ساعات فقط من اختيار بايدن للجنرال أوستن لمنصب وزير الدفاع، حضت مجموعة من ناشطي الحقوق المدنية بايدن على ترشيح أسود لمنصب وزير العدل. وقال زعيم الحقوق المدنية ومقدم البرامج الحوارية القس آل شاربتون إن بايدن «أكد أنه إذا فاز، فسيقوم بأمر ما في شأن العدالة الجنائية وإصلاح الشرطة والسجن الجماعي على وجه التحديد»، مضيفاً: «دعونا لكي نرى ما إذا جرى الوفاء بالوعود».
- العدل والتعليم
ولم يعلن بايدن بعد اسم مرشحه لقيادة وزارة العدل، علما بأنه يفكر في السيناتور الديمقراطي دوغ جونز والقاضي ميريك غارلاند، الذي رشحه أوباما من دون جدوى لمقعد في المحكمة العليا الأميركية، فضلاً عن نائبة وزير العدل السابقة سالي ييتس الأقل حظاً لهذا المنصب.
وتعرض بايدن للمزيد من الضغوط من أجل زيادة التنويع في إدارته. ووجهت مجموعة من أكثر من ألف امرأة سوداء رفيعة المستوى رسالة إلى جاء فيها أنهن «منزعجات للغاية» من العدد القليل للنساء السوداوات اللاتي ذُكرن كمرشحات محتملات للمناصب العليا في إدارته.
ورداً على سؤال بعد تسريب اسمها كمرشحة لوزارة الإسكان، قالت فادج للصحافيين: «إذا كان بإمكاني مساعدة هذا الرئيس بأي طريقة ممكنة، فأنا أكثر من سعيدة للقيام بذلك. إنه لشرف عظيم وامتياز أن أكون جزءاً من شيء جيد جداً».
إلى ذلك، تلقت الرئيسة السابقة لأكبر نقابة للمعلمين في البلاد ليلي أسكيلسن غارسيا موافقات من كتلة في الكونغرس من ذوي الأصول الإسبانية وعشرات من المنظمات الوطنية ذات الأصول الإسبانية لتعيينها وزيرة للتعليم في إدارة بايدن.
وكانت غارسيا دعت أعضاء الكونغرس إلى دعم ترشيحها. وتوددت إلى الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، وبينهم رئيس لجنة التعليم في مجلس الشيوخ السيناتور لامار ألكسندر.
وبين المتنافسين الآخرين على قيادة وزارة التعليم رئيسة الاتحاد الأميركي للمعلمين راندي وينغارتن والرئيس التنفيذية لمدارس مدينة بالتيمور سونيا سانتليسيس والنائبة الديمقراطية جاهانا هايز.
- تضارب المصالح
باختياره وزراء من شركة واحدة للاستشارات الاستراتيجية في واشنطن، أثار بايدن جدلا حول نظام يسمح للمسؤولين الأميركيين بالعمل لمصلحة مجموعات ضغط في فترة تفصل بين مغادرتهم منصب حكومي وتوليهم آخر، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
فوزير الخارجية الأميركي المقبل توني بلينكين ومديرة الاستخبارات الأميركية أفريل هينس والمتحدثة باسم الحكومة جين بساكي عملوا جميعا في مكتب «ويست - إيكزيك أدفايزر». أما الجنرال أوستن الذي اختاره الرئيس المنتخب لتولي وزارة الدفاع، فلم يكن مستشارا لهذه الشركة فحسب، بل كان أيضا رئيسا لصندوق استثماري لها يحمل اسم «باين آيلاند كابيتال بارتنرز».
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن بايدن يفكر في تعيين مستشار آخر في هذه الشركة هو ديفيد كوهين رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه). وبعد أربع سنوات من الاتهامات بتضارب المصالح التي وجهت إلى دونالد ترمب، أثار اختيار بايدن الاستفادة من هذا المكتب الاستشاري الخاص الذي له علاقات وثيقة بالصناعة الدفاعية، انتقادات.
ويقول نوا بوكبيندر، مدير مجموعة مكافحة الفساد «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق» في واشنطن: «على حكومة بايدن وهؤلاء المرشحين إظهار أنهم سيتخذون خطوات مدروسة لتجنب أي تضارب في المصالح». وعبر عن أمله في «أن تستخلص الحكومة المقبلة العبر»، لا سيما بعد تجاهل ترمب الكثير من القواعد الأخلاقية في هذا الإطار.
وأنشئت شركة «ويست - إيكزيك» في 2017 لاستقبال مسؤولين سابقين في إدارة باراك أوباما بعد انتخاب دونالد ترمب. وقد قدموا خدمات «استشارات استراتيجية» للشركات الراغبة في الاستعانة بخبرتهم في قضايا الأمن والدفاع. واستقت اسمها من «جادة ويست - إيكيزكيوتيف»، وهو شارع صغير معزول عن حركة المرور يفصل بين البيت الأبيض والمبنى الكبير الذي يضم معظم مكاتب السلطة التنفيذية الأميركية، أي مبنى أيزنهاور.
ويرى البعض في نشاط هذه الشركة شكلا من أعمال الترويج واستخدام شبكات مؤثرة لإقناع المسؤولين والبرلمانيين بتغيير القوانين حسب مصالح عملائها. ودفعت فضائح فساد في الولايات المتحدة مسؤولين منتخبين إلى فرض قواعد صارمة على العاملين في مجموعات الضغط، وخصوصا لجهة ضرورة كشف زبائنهم بشكل واضح. لكن الأمر لا ينطبق على الشركات الاستشارية وموظفيها غير الملزمين بكشف عملائهم.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.