قادة «الشاباك» يهددون بالاستقالة إذا عين نتنياهو رئيساً مقرباً منه

TT

قادة «الشاباك» يهددون بالاستقالة إذا عين نتنياهو رئيساً مقرباً منه

هدد أربعة من كبار قادة «الشاباك» (جهاز الأمن العام في إسرائيل)، بينهم نائبا الرئيس، باستقالات جماعية، إذا نفذ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قراره بتعيين رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، رئيساً للجهاز، خلفاً لناداف أرغمان. واعتبروا هذا القرار غير مهني، وقالوا إن أهدافه سياسية وحزبية، واتهموا نتنياهو بالتفريط في مصلحة الأمن العام في سبيل خدمة مصالحه الشخصية.
وأكدت مصادر مطلعة في تل أبيب، أن قادة «الشاباك» يعتقدون بأن بن شبات غير مناسب على الإطلاق لرئاسة الجهاز من الناحية المهنية. فهم يعرفونه من السنوات التي عملوا معه فيها في الجهاز، ويرون أن مسيرته والقدرات المحدودة التي أظهرها في المناصب التي شغلها، تجعله أقل المرشحين جدارة والأقل ملاءمة، وتعيينه سوف يلحق أضراراً جسيمة بالجهاز. وأكد عدد منهم أنهم ببساطة لا يثقون به.
المعروف أن رئيس «الشاباك» الحالي تنتهي خدمته في شهر مايو (أيار) القادم. وبحسب الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (كان 11)، فإن هناك مرشحين بارزين لخلافته، هما نائب الرئيس الحالي ونائب الرئيس السابق. وذكر مراسل الشؤون العسكرية للقناة، روعي شارون، أن لدى المسؤولين في «الشاباك» تخوفات حقيقية من إقدام نتنياهو على تعيين زميلهم السابق بن شبات على رأس الجهاز. وقالوا في محادثات مغلقة، إن هذا التعيين لا ينبع من دوافع مهنية؛ بل شخصية وسياسية؛ لأن نتنياهو يريد شخصاً موالياً له، وليس رجل مهام شجاعاً ومستقلاً ويتخذ قراراته بشكل مهني ومستقل.
ويعرب المسؤولون عن مخاوفهم بشكل خاص من علاقة الولاء التام التي تجمع بين شبات بنتنياهو، ويعتبرونها تهديداً بتقويض استقلالية عملية اتخاذ القرار داخل الجهاز. ولذلك لم يجدوا مفراً من التهديد بالاستقالة. وحسب صحيفة «هآرتس»، فإن «أربعة من كبار المسؤولين الحاليين في (الشاباك)، برتبة لواء، يفكرون في التنحي أو الاستقالة في حالة تعيين بن شبات». وأكدت أن بينهم اثنين من المسؤولين الكبار في الجهاز ممن يُنظر إليهما على أنهما مرشحان محتملان لمنصب رئيس الجهاز، وهما نائب رئيس «الشاباك» الحالي والنائب السابق.
ورغم أن عملية تبدل المسؤولين في «الشاباك» وغضب البعض ورضا البعض الآخر، تعد طبيعية مع تبدل قيادة الجهاز، فإن قوة المعارضة والتهديدات بالتنحي أو الاستقالة من قبل هذا العدد من المسؤولين الكبار، هي استثنائية وغير مسبوقة بحسب «هآرتس». واعتبرت أن «الجدل حول بن شبات يعكس الفترة المشحونة في أجهزة الأمن الإسرائيلية، وشعور عديد من كبار المسؤولين الأمنيين بأن أجهزة الدولة لا تعمل بالشكل المطلوب، بالنظر إلى الأزمة السياسية المتواصلة ومعركة البقاء (في المنصب) التي يخوضها نتنياهو ضد محاكمته بالفساد، ويكرس لها كل مقدرات الدولة».
يذكر أن اثنين من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يرأسه بن شبات، قدما استقالتيهما خلال اليومين الماضيين، الأول هو نائب رئيس مجلس الأمن القومي المسؤول عن التعامل مع أزمة «كورونا»، يغئال سلوفيك، والثاني هو رئيس شعبة السياسات الأمنية، مردخاي كاهانا. وتأتي الاستقالة بعد نحو عامين من توليهما لمنصبيهما. والتفسير الذي يعطى لهذه الاستقالة هو: «عبء العمل الذي وصفه كثيرون بأنه شبه مستحيل»؛ إذ إن نتنياهو لا يثق بوزرائه ويكلف موظفيه بمهام ضخمة تحتاج كل منها إلى وزارة، وبذلك يرهق موظفيه ويغضب وزراءه. ويقولون إن بن شبات نفسه يشكو من ذلك، فهو بالإضافة إلى انشغاله في قضايا الأمن القومي و«كورونا»، يتولى مهمة الاتصالات مع دول الخليج، ودوراً رئيسياً في العلاقة مع إدارة الرئيس الأميركي المنهية ولايته، دونالد ترمب.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.