نواب الكنيست الإسرائيلي يقررون انتخابات لا يريدونها

بعد فشل محاولات تسوية أزمة الائتلاف

احتجاجات أمام الكنيست وسط حبال من صور الأعضاء أثناء مناقشة «مشروع الحل»
احتجاجات أمام الكنيست وسط حبال من صور الأعضاء أثناء مناقشة «مشروع الحل»
TT

نواب الكنيست الإسرائيلي يقررون انتخابات لا يريدونها

احتجاجات أمام الكنيست وسط حبال من صور الأعضاء أثناء مناقشة «مشروع الحل»
احتجاجات أمام الكنيست وسط حبال من صور الأعضاء أثناء مناقشة «مشروع الحل»

في إجراء بدا سريالياً؛ قررت غالبية أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي وقف عمله الرسمي، بعد مضي 6 أشهر فقط على عمله، وعملياً؛ التوجه إلى انتخابات جديدة معظمهم لا يريدونها، واستطلاعات الرأي تجمع على أنهم سيخسرون ثلث أو حتى نصف قوتهم فيها.
فقد صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، أمس الأربعاء، على مشروع قانون تحل بموجبه نفسها، طرحته كتلة «ييش عتيد - تيلم»، برئاسة يائير لبيد. وأيد المشروع 61 عضو كنيست، بينهم نواب الائتلاف من حزب «كحول لفان» برئاسة وزير الأمن رئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، الذي تشير الاستطلاعات إلى أنه في حال إجراء الانتخابات اليوم فسيهبط من 17 نائباً له اليوم إلى ما بين 9 و10 مقاعد، و«القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، التي ستهبط من 15 إلى 11 نائباً، ونواب حزب العمل الذي تتنبأ له الاستطلاعات بالانقراض وعدم تجاوز نسبة الحسم. وقد عارض المشروع 54 عضو كنيست.
وكان غانتس قد استبق هذا التصويت معلناً أن حزبه يؤيد مشروع قانون حل الكنيست في هذه المرحلة، ليس لأنه معني بالانتخابات، بل بالعكس، لأنه لا يستطيع البقاء في الحكومة ما دام رئيسها، بنيامين نتنياهو، يمنع المصادقة على ميزانية للدولة. فهذه أول مرة في تاريخ إسرائيل تنتهي السنة قبل إقرار موازنتها. وأكد استعداده للتراجع عن موقفه وإسقاط مشروع لبيد، في حال غير نتنياهو توجهه ووافق على إقرار الموازنة. وقال: «أي شيء يمنع انتخابات مرحب به.
والحل الأفضل هو تمرير هذه الميزانية وأن تستمر هذه الحكومة بالعمل. وعلى الليكود أن يقرر أنه سيمرر الميزانية، وعلى نتنياهو أن يضع الميزانية على رأس أولوياته، وعندها سينتظم كل شيء».
وقال غانتس إن «هذه الحكومة قامت في حينه بغرض مكافحة (كورونا)، لكن نتنياهو حوّل جهود مواجهة (كورونا) إلى حملة شخصية لتمجيد اسمه وتلميع صورته وتعزيز مكانته ضد المحكمة التي تنظر في اتهامات الفساد ضده.
فقد خرق نتنياهو بشكل مثابر جميع الاتفاقيات وخدعنا جميعاً. لم يخدعني أنا وحدي؛ بل خدعكم أنتم؛ مواطني إسرائيل».
وأما نتنياهو فراح يهاجم غانتس ويتهمه بالبحث عن مكاسب حزبية وشخصية، بدلاً من الحرص على الانخراط في المجهود الوطني لمكافحة «كورونا».
وكان لافتاً أن 4 نواب من «الإسلامية الجنوبية»، رفضوا قرار «القائمة المشتركة» التصويت مع مشروع حل الكنيست، واختاروا التغيب عن جلسة التصويت. وتحدثت تقارير عن انقسام داخل هذه القائمة، وأن النائب سعيد الخرومي غادر مقر الكنيست غاضباً، في أعقاب تغيب رئيس مجموعته، النائب منصور عباس، عن التصويت. وأكدت مصادر سياسية يهودية وعربية على السواء، أن هذا الموقف جاء باتفاق سري للتعاون أبرمه عباس مع نتنياهو، لقاء دعم الحكومة عدداً من مطالبه. ولكن عباس رفض هذه الأقوال، وقال: «قرار التغيب مبدئي، وليس جزءاً من صفقة سياسية».
وأكدت «القائمة المشتركة» أن الكتلة، وبعد اجتماع استمر 8 ساعات، قررت بالأغلبية التصويت لحل الكنيست «لأننا نعتبرها حكومة كارثية في المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والاجتماعية، وغيرها. هي التي تمنع السلام، وهي تدير سياسة عنصرية، وسياسة نهب أراض، وهدم بيوت».
وفي جلسة للكتلة البرلمانية، ذكر النواب أن نتنياهو «هو صاحب (قانون القومية) و(قانون كامينتس)، وهدم البيوت، وهو صاحب سياسة الفشل في مكافحة (كورونا)، وهو صاحب سياسة تعميق الاحتلال وتوسيع المستوطنات، واقتحامات المسجد الأقصى والمس بالمقدسات، وهو أكثر رؤساء الوزراء تحريضاً على الجماهير العربية وحقها في ممارسة التصويت».
وردت «الحركة الإسلامية» في بيان لها، أمس، أكدت فيه أنها «ليست في جيب أحد من المعسكرات الصهيونية؛ لا اليمين ولا اليسار أو المركز»، مضيفة: «حاولنا نحن نواب (الحركة الإسلامية) خلال الأيام الماضية إقناع الأحزاب الأخرى في (القائمة المشتركة) بضرورة إجراء مفاوضات حول تصويت حل الكنيست، بحيث نقوم كـ(قائمة مشتركة) بدراسة الأمر، ونضع مطالب حقيقية نحققها لمجتمعنا مقابل هذا التصويت، مثل آفة العنف والجريمة التي تعصف بمجتمعنا، وإبطال (قانون كامنيتس) بشكل حقيقي، وحل مشكلة السكن في بلداتنا العربية، وجلب خطة اقتصادية جديدة تنعش سلطاتنا المحلية، والاعتراف بجميع بلداتنا في النقب، وغيرها من القضايا الهامة، لكن زملاءنا نواب (المشتركة) من الأحزاب الأخرى، أصروا على موقفهم بحل الكنيست والذهاب إلى انتخابات دون مفاوضات».
وعدّت «الإسلامية الجنوبية» أنه بحسب جميع استطلاعات الرأي، فإنه من المتوقع أن يكون الكنيست المقبل أكثر يمينية وتطرفاً، وفي الوقت نفسه تتوقع الاستطلاعات انخفاض تمثيل «القائمة المشتركة»، «وبالتالي؛ فإن الذهاب لانتخابات في ظل هذه التوقعات لن يخدم جمهورنا العربي ولا تمثيلنا السياسي». وتابع البيان أنه «يوجد اليوم في إسرائيل معسكران سياسيان: معسكر اليمين، ومعسكر المركز واليسار، وجاء الوقت ليكون في الساحة السياسية معسكر ثالث مستقل هو المعسكر العربي، الذي يصوّت ويتصرف فقط وفق مصلحة مجتمعنا العربي مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والعقائدية، وليس وفق طموحات اليسار الصهيوني أو لبيد أو غانتس أو نتنياهو أو نفتالي بنيت».



أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.