أزياء الثمانينات تعود بقوة... بفضل مصممة ملابس «ذا كراون»

خطوط وتصميمات الثمانينات التي خلدتها الأميرة ديانا عادت لتشغل السيدات بتأثير مسلسل «ذا كراون» (أ.ب)
خطوط وتصميمات الثمانينات التي خلدتها الأميرة ديانا عادت لتشغل السيدات بتأثير مسلسل «ذا كراون» (أ.ب)
TT

أزياء الثمانينات تعود بقوة... بفضل مصممة ملابس «ذا كراون»

خطوط وتصميمات الثمانينات التي خلدتها الأميرة ديانا عادت لتشغل السيدات بتأثير مسلسل «ذا كراون» (أ.ب)
خطوط وتصميمات الثمانينات التي خلدتها الأميرة ديانا عادت لتشغل السيدات بتأثير مسلسل «ذا كراون» (أ.ب)

منذ بدء عرض حلقات الموسم الرابع من مسلسل «ذا كراون»، عبر شبكة «نتفليكس»، امتلأ فضاء الموضة والأناقة بتصريحات غريبة عن الرغبة في العودة إلى الياقات العريضة والسترات الصوفية والفساتين المزدانة بالأزهار ذات الأكمام المنتفخة، والسترات العريضة التي سادت ثمانينات القرن الماضي، وخلَّدتها الأميرة ديانا مع صعودها إلى عالم النجومية والأضواء، وكذلك الأميرة آن.
وسرعان ما أعقب ذلك استفسارات حول كيفية الحصول على هذا المظهر.
إلا أن إشباع هذه الرغبات الخيالية ليس من السهل، لأنه ببساطة يعني السفر عبر الزمن، أو - على الأقل - البحث دونما جدوى عبر صفحات مجلة «فوغ» في نسختها البريطانية أو الأميركية والمنشورات التي تظهر على صفحات «المؤثرين» عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ومع هذا، فإنه هذه المرة على وجه التحديد هناك إجابة.
وتكمن الإجابة داخل بناية في فيتزروي سكوير بقلب لندن، حيث تعيش شيارا ميناج، سيدة أنيقة تبلغ 54 عاماً سبق لها العمل في الإنتاج السينمائي وتدير حالياً متجراً عبر الإنترنت للملابس القديمة الكلاسيكية من على طاولة في مطبخ منزلها. ويحمل المتجر اسم «ميناج مودرن فينتاج». حتى هذه اللحظة، هي الموظفة الوحيدة في المتجر. وحتى اكتشاف إيمي روبرتس، مصممة الملابس لـ«ذا كراون»، للمخزون الذي تملكه ميناج من ملابس تعود لسبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ظلت ميناج بمثابة كنز لم يكتشفه سوى القليلين للغاية. (حتى الآن، لا يزيد عدد متابعي ميناج على 1800 متابع فقط عبر «إنستغرام»).
ومع ذلك، ماذا عن الفستان ذي الياقة الزهرية المزينة بالورود الذي ارتدته ديانا عندما قدم الأمير تشارلز لها عرض الزواج المشؤوم؟ جرى الحصول عليه من «ميناج مودرن فينتاج»، وكذلك الحال مع البدلة الصفراء الشاحبة ذات الأكمام المنفوخة والتنورة متوسطة الطول التي ارتدتها ديانا لحضور اجتماع الغداء مع كاميلا، والبدلة الحمراء التي ارتدتها ديانا في طريقها إلى حفل الكريسماس في ختام الحلقات.
ويعني ذلك أن المتجر ومؤسسته على وشك الدخول في دائرة الضوء الملكية. وفي تلك الأثناء، وافقت شيارا ميناج على الخروج على استحياء وفي هدوء من الظل للكشف عن بعض أسرارها عبر تطبيق «زوم».
> كيف أصبحت المصدر الأكبر للموضة الملكية؟
- قضيتُ 20 عاماً في العمل في أفلام مستقلة، بعد ذلك أنجبت ثلاثة صبية ورغبت في تغيير مساري. ودائماً ما عشقت الملابس، ومع ذلك لم أشترِ أي ملابس جديدة منذ عام 2000 تقريباً. حالياً، أعيش قرب ماريلبون، وهي منطقة هادئة يقطنها الأثرياء. وقد تسوَّقتُ عبر أرجاء المتاجر الخيرية، واكتشفت أن الناس يلقون بملابس رائعة من تصميم «جيفنشي» لم أكن يوماً لأملك القدرة على شرائها.
أعتقد أنه من الأسهل بكثير العثور على قطعة تحبها بالصدفة، بدلاً عن الذهاب إلى متجر مثل «سيلفريدجز»، حاملاً قائمة في يدك. إذا ذهبت إلى متجر خيري، فإن شيئاً ما يقفز عليك، ويصر على أنك تمتلكه. في وقت لاحق أصبحت أكثر اهتماماً بجانب الاستدامة للأشياء. أنا لا أفهم لماذا قد تشتري أي شيء جديد، بخلاف الملابس الداخلية.
وبذلك، جمعت كثيراً من الملابس، ثم قبل نحو عامين قالت لي ابنة أحد الأصدقاء: «لماذا لا تنشئين موقعاً على شبكة الإنترنت؟»، وقال أصدقائي أيضاً إن لديهم الكثير من الملابس لا يعرفون ماذا يفعلون بها. وحينها فكرت في الأمر وقلت في نفسي: «لمَ لا؟». أنا فقط قمتُ بإعداد الأمر على نحو مبهج، ولم يكن لدي أي فكرة عما كنت أفعله.
> ماذا تقصدين من «مودرن فينتاج»؟
- تشير كلمة «فينتاج» إلى أي شيء تجاوز عمره 20 عاماً. وتشكل الألفية مقياساً معيارياً مفيداً هنا. ومع هذا، يحاول كثيرون اليوم توسيع نطاق استخدام الكلمة ويشيرون بها إلى أشياء لا تُعتبر «فينتاج» على الإطلاق.
بدأتُ ببدلة قطنية مطرزة بألوان قوس قزح من تصميم رفعت أوزبك، وهي واحدة من اثنتين فقط تم صنعهما على الإطلاق (الأخرى تنتمي إلى جريس جونز) وحصلت على هذه البدلة بعد تصوير أحد مقاطع الفيديو الخاصة بها.
وقد حضرت الكثير من الحفلات مرتدية هذه البدلة، لكنها ظلت فترة طويلة سجينة في غرفة العلية. وكانت من أولى الأشياء التي بعتها لأحد هواة اقتناء الملابس القديمة، الأمر الذي وفر لي المال اللازم لإنشاء استوديو صغير في الطابق السفلي بمنزلي باستخدام كاميرا مستعارة وأشياء أخرى أحتاجها للعمل. كما علمني هذا الموقف الكثير عن التخلي والتجاوز. ورغم أن هذا العمل لن يجعلني ثرية، فإنه منحني فرصة مقابلة كثير من الأشخاص المثيرين للاهتمام.
> مثل مَن؟
- كان لديّ عميلة كانت أميرة سابقة. كما التقيت ساندي باول، مصممة الأزياء، أثناء فترة الحظر بسبب جائحة فيروس «كورونا» لأنها كانت في المنزل أخيراً للمرة الأولى منذ عصور. وكان لديها تصفية كبرى، وأعطتني 60 قطعة. لذا، قررنا بيع كل شيء لصالح مؤسسة «رفيودج» الخيرية، لأننا شعرنا بأننا محظوظتان للغاية.
وفي إحدى دورات «فوتوشوب»، التقيت فتاة قالت لي: «لقد رحلت جدتي، فهلا ساعدتِني في تصفية ملابسها؟» وبالفعل، اصطحبتني إلى منزل جدتها، واتضح أنه منزل فخم للغاية وبه جزء كامل مخصص للملابس فقط، معظمها من الخمسينات. وانتهى الحال بكثير من القطع في مسلسل «ذي كراون». والآن، ترسل لي هذه الشابة رسائل تقول لي فيها إنها تشعر بانبهار ودهشة لرؤية ملابس جدتها ترتديها الأميرة ديانا.
> بمناسبة الحديث عن «ذا كراون»؛ كيف تعاونت مع القائمين على العمل؟
- تعرفت عليهم من خلال صديق مشترك عرفني بمصممة الأزياء إيمي روبرتس. وكنت حينها قد تسلمتُ للتو خمس وحدات كبيرة لتخزين الملابس، كانت تخص سيدة تُوفِّيَت وكانت مدمنة بشدة على شراء الملابس. وكانت تقيم في فندق وتتسوق متاجر مثل «بالنسياغا» و«هيرميس». وكانت تشتري حقائب سفر من «لوي فيتون». واستغرق الأمر مني شهوراً لرؤية كل ما تملكه.
وجدنا بعض الحقائب مليئة بسمك السلمون المدخن البالغ من العمر 12 عاماً، وكمبيالات من فندق «دورشيستر» بقيمة 14 مليون جنيه. كانت الملابس جديدة تماماً، ومعظمها لم يتمّ ارتداؤه قط. وعليه، جاءت إيمي لإلقاء نظرة ثم قالت إنها ستخصص يوماً كاملاً لفحص هذه الملابس بمعاونة مساعدتها، وهي أيضاً ابنتها. وانتهى بها الأمر إلى القدوم ثلاث مرات، وأخذت ما بين 80 و100 قطعة.
> هل هناك قطع تعتبرينها خاصة؟
- هناك كثير من القطع التي أحبها! مثلاً، نشرتُ للتو منشوراً عن بيجامة من قطعتي حرير زهري من «أونغارو». وقد استخدمها مسلسل «ذا كراون». وقلتُ في نفسي حين رأيتها: «أودّ حقاً استعادة هذه القطعة»، لكني لا أملك أسلوب الحياة الملائم لها. وهناك أيضاً بدلة من تصميم أرابيلا بولين تمزج بين اللونين الأبيض والأخضر. وكنت سعيدة للغاية أن أرابيلا كانت تصمم ملابس للأميرة ديانا.
أما البدلة الحمراء من تصميم فالنتينو التي ارتدتها ديانا في المسلسل؛ فكنتُ قد بعتُها بالفعل لشخص من إيطاليا، ولم تُشحَن إليه بعد. بعد ذلك، رأت إيمي أنها مناسبة للعمل، فاضطررت للاتصال بالمشتري واستئذانه في الاحتفاظ بها. هذا كل شيء. وكم كان رائعاً رؤية قطع الملابس بينما يرتديها أشخاص بالفعل في مشاهد المسلسل.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لمسات الموضة من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)

عروض «الكروز» لـ2027... بين الحلم والربح

لا يبدو أن «غوتشي» تحت إدارة ديمنا تبحث عن الرومانسية والنخبوية؛ بقدر ما تبحث عن التأثير الجماهيري الواسع وتحقيق الربح الذي يراوغها منذ سنوات...

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)

هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

هل يمكن الحصول على قميص مفصل على المقاس وحسب الطلب بسعر 69 دولاراً فقط؟ حتى عهد قريب، كان الأمر لا يُصدَق، لكنه في عصر الإنترنت والتكنولوجيا أصبح حقيقة تُلبِي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)

الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

رغم أن الحزام إكسسوار متجذّر في تاريخ الموضة، وارتبط طويلاً بوظيفة عملية واضحة، فإنه في عام 2026 يشهد تحولاً لافتاً في مكانته. فقد أصبح عنصراً أساسياً في…

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق لصقات حبّ الشباب موضة رائجة بين المراهقين والشباب (بكسلز) p-circle 01:18

الجيلان «زد وألفا» يداويان حبّ الشباب بالنجوم والقلوب اللاصقة

لصقات ملوّنة تملأ وجوه المراهقين. هي ليست مكافأة من المدرّسة، بل علاج «على الموضة» لحَبّ الشباب.

كريستين حبيب (بيروت)

السعودية تدشن جناحها ضيف شرف «معرض كوالالمبور للكتاب 2026»

تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
TT

السعودية تدشن جناحها ضيف شرف «معرض كوالالمبور للكتاب 2026»

تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)
تجسّد مشاركة السعودية في المعرض مكانتها المتنامية على الساحة الثقافية الدولية (هيئة الأدب)

دشَّنت «هيئة الأدب والنشر والترجمة» السعودية، الجمعة، جناح المملكة ضيف شرف «معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026»، الذي يقام بمركز التجارة العالمي في العاصمة الماليزية خلال الفترة من 29 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، في حضور استثنائي يُجسّد المكانة المتنامية للسعودية على الساحة الثقافية الدولية.

ويُعزِّز الجناح الحضور الثقافي السعودي في قارة آسيا، ويُعرّف بالمملكة بوصفها نموذجاً حضارياً يُجسد تحولات «رؤية 2030»، عبر محتوى أدبي، وثقافي، وتراثي متنوع، يسهم في مدّ جسور التفاهم الثقافي.

وافتُتح جناح السعودية ضيف شرف المعرض، بحضور رئيس الوزراء الماليزي داتوء سري أنور بن إبراهيم، وأسامة الأحمدي السفير السعودي في كوالالمبور، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي للهيئة، ووزير التعليم الماليزي فاضلينا صديق.

حضر افتتاح جناح السعودية ضيف شرف المعرض رئيس الوزراء الماليزي داتوء سري أنور بن إبراهيم (هيئة الأدب)

وأكد الدكتور الواصل أن اختيار السعودية ضيف شرف للمعرض، الذي يُعد من الفعاليات الثقافية البارزة في القارة، يأتي تتويجاً للعلاقات الثقافية المتينة بين البلدين، وتقديراً لحضور المملكة الفاعل في المشهد الثقافي الإقليمي، والدولي، وهو ما يتيح فرصة استثنائية لتعريف الجمهور الماليزي والآسيوي بتنوع الثقافة السعودية وعراقتها.

وعبَّر الرئيس التنفيذي للهيئة عن شكره للأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، على دعمه المتواصل للقطاعات الثقافية، وتمكينها من أداء دورها الريادي في رسم ملامح المشهد الثقافي السعودي المعاصر، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، مشيراً إلى أن الترحاب الماليزي يُبرز عمق الاحترام المتبادل، ويجسد روح التعاون الثقافي التي تجمع الشعبين.

وتقود الهيئة جناح السعودية بمشاركة وفد ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة هيئات من منظومة الثقافة، وهي: «التراث، الموسيقى، الأفلام، فنون الطهي، الأزياء»، وجهات وطنية بارزة تشمل وزارتَي «الشؤون الإسلامية والعدل»، ومَجمعَي «الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والملك سلمان العالمي للغة العربية»، ومكتبتَي «الملك فهد الوطنية، والملك عبد العزيز العامة»، وشركة «ناشر للنشر والتوزيع»، بهدف فتح نافذة سعودية شاملة أمام جمهور المعرض.

يستعرض الجناح التجارب السعودية في تطوير القطاع الثقافي وتعزيز حضوره عالمياً (واس)

ويستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي، والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل تنظمه الهيئة يشمل ندوات، وأمسيات شعرية بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين، ويشمل كذلك عروضاً للفنون الأدائية السعودية داخل المعرض وخارجه في الحدائق، والساحات العامة تشمل فنون «الخطوة، والسامري، والخبيتي»، فضلاً عن معرض يبرز عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة.

كما يضم أركاناً خاصة بـ«الإصدارات السعودية»، و«الحرف اليدوية» ويُقدّم عروضاً حية للصناعات الحرفية، و«المستنسخات التراثية» ويستعرض مستنسخات لأهم القطع الأثرية في البلاد، و«الآلات الموسيقية السعودية»، و«الأزياء السعودية»، و«الأفلام» ويُتيح عروضاً تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، إضافة إلى «المجلس» لاستقبال الزوار، وركن الضيافة، في لوحة تجمع روح الأصالة، وحفاوة الاستقبال.

يضم الجناح أركاناً للحرف اليدوية التقليدية والأزياء السعودية والآلات الموسيقية الشعبية (هيئة الأدب)

من جانب آخر، تجوّل السفير أسامة الأحمدي في الجناح، مُطّلعاً على ما يضمه من محتوى يبرز ثراء المشهد الثقافي السعودي، وتنوعه، وما يقدمه من فعاليات تسلط الضوء على الحراك الأدبي والإبداعي الذي تشهده البلاد في ظل «رؤية 2030».

واستمع الأحمدي خلال الزيارة إلى شرحٍ عن البرنامج الثقافي المصاحب، والذي يشتمل على ندوات، وجلسات حوارية، بمشاركة نخبة من المثقفين، والأدباء، والمتخصصين من السعودية، لمناقشة موضوعات تتصل بالأدب، والترجمة، والنشر، وصناعة المحتوى الثقافي، واستعراض التجارب السعودية في تطوير القطاع الثقافي، وتعزيز حضوره عالمياً.

كما اطّلع على ما يحتويه الجناح من مخطوطات نادرة، وقطع تراثية، وحرف يدوية، وأزياء تقليدية، وفنون بصرية، تُجسد العمق الحضاري للمملكة، وتنوعها الثقافي، والإبداعي الممتد عبر مختلف مناطقها، مؤكداً أن هذه المشاركة تعمّق العلاقات بين البلدين، وتصب في الحضور المتنامي للثقافة السعودية على الساحة الدولية.

يتيح الجناح محتويات تُجسد العمق الحضاري للسعودية وتنوعها الثقافي والإبداعي (واس)

يُشار إلى أن «معرض كوالالمبور الدولي للكتاب» يُعدّ من أعرق الفعاليات الثقافية، وأكثرها تأثيراً في جنوب شرقي آسيا؛ إذ انطلقت دورته الأولى في عام 1981م بتنظيم من وزارة التعليم الماليزية، واستطاع على مدى أكثر من أربعة عقود أن يرسّخ مكانته بوصفه تظاهرة معرفية كبرى، ومنصة إقليمية وعالمية رائدة لصناعة النشر.


«سفن دوغز» يتصدر شباك التذاكر العربي بإيرادات تتخطى 4 ملايين دولار

حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
TT

«سفن دوغز» يتصدر شباك التذاكر العربي بإيرادات تتخطى 4 ملايين دولار

حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)
حقَّق فيلم «سفن دوغز» حضوراً واسعاً في مختلف الأسواق العربية خلال فترة وجيزة (هيئة الترفيه السعودية)

واصل فيلم الأكشن العربي والعالمي «سفن دوغز» تحقيق نتائج استثنائية في شباك التذاكر، بعد أن تجاوزت إيراداته 4 ملايين دولار خلال أول يومين من عرضه، بينما بلغ إجمالي التذاكر المبيعة نحو 600 ألف تذكرة على مستوى العالم العربي، ليواصل تصدره قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة.

وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال الجماهيري الكبير الذي يحظى به الفيلم منذ انطلاق عرضه الرسمي في دور السينما؛ إذ تمكَّن خلال فترة وجيزة من تحقيق حضور واسع في مختلف الأسواق العربية، مدفوعاً بالاهتمام الكبير الذي سبق إطلاقه، إلى جانب ما يضمه من أسماء بارزة على مستوى التمثيل والإخراج والإنتاج.

ويعدّ «سفن دوغز» من أضخم الإنتاجات العربية السينمائية العربية، ويجمع بين الأكشن والتشويق والإنتاج البصري الضخم، ضمن قصة تدور حول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يدخل في مهمة سرية مع أحد أخطر المجرمين السابقين لكشف منظمة إجرامية عالمية تُعرف باسم «سفن دوغز»، في رحلة تمتد عبر عدة مدن وعواصم حول العالم.

ويبرز الفيلم من خلال حجمه الإنتاجي الكبير، واعتماده على تصوير مشاهد رئيسية داخل استوديوهات «الحصن Big Time» في الرياض، إلى جانب استخدام مواقع متعددة من بينها بوليفارد سيتي، والاستعانة بفريق عالمي متخصص في التصوير والمؤثرات البصرية والمشاهد الخطرة؛ ما يمنحه جودة بصرية وحركية تضاهي كبرى إنتاجات أفلام الأكشن العالمية.

ويجمع العمل بين كريم عبد العزيز وأحمد عز، إلى جانب نخبة من النجوم العرب والعالميين، ومن إخراج الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، في تجربة سينمائية تعكس الطموح المتصاعد لصناعة السينما العربية، وقدرتها على الوصول إلى جمهور واسع داخل المنطقة وخارجها.

ودخل الفيلم موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بتحقيق رقمين عالميين بمجال المؤثرات السينمائية، شملت أكبر انفجار سينمائي في تاريخ الأفلام، وأكبر كمية متفجرات عالية الشدة يتم تفجيرها في مشهد واحد، ويعكس الإنجاز حجم الإمكانات الإنتاجية الضخمة التي وفَّرها العمل.


حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
TT

حجاج ومعتمرون مصريون يزيّنون بيوتهم برسم «الكعبة المشرفة»

مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)
مصريون يزيِّنون بيوتهم بصور الكعبة المشرفة (الشرق الأوسط)

في طقس راسخ يعبِّر عن البهجة، يحرص كثير من المصريين، خصوصاً في القرى الريفية والأحياء الشعبية، على توثيق رحلاتهم إلى البيت العتيق برسم الكعبة المشرفة والطائرات والبواخر على واجهات بيوتهم، إذ يعدّونها «ختماً توثيقياً» لزيارة الأراضي المقدسة.

الفنان التشكيلي إبراهيم البريدي الذي صوَّر رحلات الحج في كثير من لوحاته، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنَّ هذه الرحلات ترسَّخت في مخيلته منذ صغره عبر حكايات والدته، موضحاً أنه قبل اتجاهه لعالم الفن التشكيلي، وإقامة المعارض كان يشارك بريشته في رسم واجهات البيوت في مدينته، طنطا، بمحافظة الغربية (دلتا مصر).

رسم الكعبة على واجهات بيوت الحجيج والمعتمرين طقس مصري راسخ (الشرق الأوسط)

ويؤكد أنَّه مع «عودة الحجيج أو المعتمرين من الأراضي المقدسة، خصوصاً في موسم الحج، كان وما زال عدد كبير من أقارب الحجيج يحرصون على طلاء واجهات البيوت لتأخذ حُلةً جديدةً، وكأن لسان حالهم يقول إنَّ المنازل تبدأ حياةً جديدةً مثل أصحابها بعد عودتهم من الحج مغفوري الذنوب، وكانوا يدعونني بعد أن عرفوا موهبتي لرسم الواجهات، فقد صورت لوحات كثيرة، أظن أنَّ بعضها موجود حتى الآن. كانت مكة والسفن والطائرات وعبارات الدعاء والتهاني أهم عناصرها».

ويضيف: «كنت أكتب بخط كبير العبارة الأثيرة لدى كل حاج، (حج مبرور وذنب مغفور)، وكذلك (ألف مبروك يا حاج). كنت وقتها شاباً، وكنت ألبي دعوات كثير من الأهالي للمشارَكة في احتفالاتهم بتأدية أحد أفراد أسرهم فريضة الحج، فقد زينت كثيراً من حوائط البيوت بالزخارف والنخيل، والجِمال، ومكة، والسفن مضيفاً إليها بعض الأدعية والكلمات».

ويرى البريدي أن «رسم واجهات البيوت وتزيينها بتلك الصور يشيران إلى أنَّ هناك مَن أكمل أركان الإسلام الخمسة، بالإضافة إلى البهجة المصاحبة لتلك الزيارة المحببة إلى قلوب المصريين. من هنا يمكن النظر إلى معاني توثيقها على واجهات المنازل بوصفها أجمل ما قام به الرجل أو المرأة في حياته، وهو موروث ثقافي يحمله المصريون في وجدانهم رغم تغيُّرات الحياة وما يحدث من تطورات تهدِّد استمرار كثير من المظاهر الاحتفالية، والتقاليد القديمة في شمال مصر وجنوبها».

رسومات الكعبة وعبارات التلبية دليل على زيارة البيت العتيق (الشرق الأوسط)

طقس رسم واجهات البيوت وتزيينها لاستقبال الحجيج يُعدُّ أساسياً لدى عائلة محمد عبد السلام، وهو رجل «ستيني» تاجر مواد غذائية بمنطقة المنيب (غرب القاهرة) يتذكَّر عندما قام لأول مرة بزيارة مكة وأداء فريضة الحج، وداعَه بالأناشيد والطبول. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر ما أسعدني عند عودتي مشاهدتي واجهة بيتي وهي مطلية ومزخرفة ومرسومة، وهي لوحة جميلة تبهجني كلما مررت بها، وتجعلني أستعيد الأيام التي قضيتها في مكة، وما مررت به من ذكريات مبهجة».

اللوحات المرسومة على واجهات البيوت تقاوم الزمن، وتظلُّ آمنة حال كانت مرسومة بألوان جيدة مثل قطعة فنية، وهي أبقى، وفق عبد السلام، من الإشارات التي توثِّق لرحلة الحج على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه يمكن أن تختفي بكبسة زر، لكن واجهات المنازل تظلُّ قادرةً على البقاء ما لم تمتد إليها الأيادي.

أحد البيوت بمحافظة الدقهلية (الشرق الأوسط)

وعدَّ عمرو حسين، وهو جزار أربعيني بمنطقة الطالبية بالجيزة (غرب القاهرة) رسم واجهة بيته، الذي يشير إلى تأديته فريضة الحج، فرحةً غامرةً وعادةً حافظ عليها كل أفراد عائلته الذين سبقوه جميعاً إلى زيارة الكعبة. يقول لـ«لشرق الأوسط» إنَّه عندما يستيقظ في الصباح وينظر لصورة الكعبة يشعر بفرح كبير، ويتذكَّر مشاعره وهو يستقل الطائرة في رحلتَي الذهاب والعودة. أما عن كتابة التعليقات والصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي فلا تمنحه الشعور بالسعادة بالقدر الذي يصل إليه كلما نظر لواجهة بيته ورأى صور الكعبة والطائرة، وعبارات الدعاء.