تحذير أميركي لأنقرة حول «إس ـ 400»

اعتقال عشرات العسكريين بدعوى الارتباط بغولن

TT

تحذير أميركي لأنقرة حول «إس ـ 400»

وجهت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً لتركيا بشأن منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400» وطالبتها بالتفكير قبل الإقدام على تفعيلها؛ حتى لا تواجه «عواقب وخيمة». وفي الوقت ذاته شنّت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات جديدة استهدفت عشرات العسكريين المتهمين بالارتباط بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر لمحاولة انقلاب 15 يوليو (تموز) 2016 الفاشلة.
ودعت المبعوثة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كاي بيلي هاتشينسون، تركيا إلى التفكير مجدداً قبل الإقدام على تفعيل منظومة «إس - 400» الروسية، محذرة من أن نشرها داخل نطاق دفاعات الناتو غير مقبول وسيكون له عواقب وخيمة على أنقرة، لافتة إلى أن الوقت لم يفت بعد على إعادة المنظومة إلى موسكو.
وقالت هاتشينسون، في تصريحات سبقت انعقاد قمة وزراء خارجية دول الناتو في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، إن «فكرة أنه يمكنك وضع نظام دفاع صاروخي روسي الصنع في منتصف تحالفنا هي فكرة خارجة على الحدود... لقد حذرنا تركيا من هذه الخطوة مراراً وتكراراً... الوقت لم يفت بعد لتراجع تركيا عن الصفقة مع روسيا».
وتسبب شراء توقيع تركيا صفقة شراء المنظومة الروسية في ديسمبر (كانون الأول) 2017، مقابل 2.5 مليار دولار وتسلمها في يوليو 2019، غضب واشنطن والناتو، وعلى الرغم من أن أنقرة لم تقم بتفعيلها وتعهدت بأن تستخدمها بشكل مستقل عن منظومة الناتو، منعتها الولايات المتحدة من الحصول على مقاتلات «إف – 35»، كما أخرجتها من مشروع إنتاجها المشترك تحت مظلة الناتو، مشيرة إلى أن نظام الصواريخ الروسي يمكنه الحصول على معلومات حول تكنولوجيا الطائرة.
وحث مشرعون في الكونغرس الرئيس دونالد ترمب على معاقبة تركيا لشرائها الصواريخ بموجب قانون «مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات» (كاتسا)، إلا أنه لم يلجأ إلى هذا الخيار، بينما تترقب أنقرة، بقلق، تسلم الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن، وطريقة تناول إدارته هذا الملف.
وتؤكد أنقرة، أنها أجبرت على التعامل مع روسيا لتغطية احتياجاتها بعد إحجام واشنطن، في عهد باراك أوباما، عن بيعها منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، وسحب الناتو بطارياته من أراضيها. وقال هاتشينسون أيضاً، إن بحث تركيا عن الموارد الهيدروكربونية في المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، ​​وتورطها في النزاع بين أذربيجان وأرمينيا في قره باغ يمثلان إشكالية لوحدة حلف الناتو.
على صعيد آخر، أصدر الادعاء العام التركي، أمس، قراراً باعتقال 82 من العسكريين بالجيش للاشتباه في صلتهم بحركة غولن ومحاولة انقلاب عام 2016، التي ينفي غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية، كمنفى اختياري، منذ عام 1999 أي صلة له بها. وأطلقت قوات الأمن التركي حملات متزامنة في 39 ولاية في أنحاء البلاد للقبض على المطلوبين، الذين من بينهم 70 لا يزالون بالخدمة في صفوف الجيش، وألقت بالفعل القبض على 63 مطلوباً بينما يجري ملاحقة الآخرين.
والجمعة الماضي، انطلقت عملية أمنية لضبط 44 من العسكريين السابقين والعاملين في صفوف الجيش حتى الآن، للاشتباه في انتمائهم إلى حركة غولن بموجب قرارات توقيف صدرت بحقهم من الادعاء العام في إسطنبول. وشملت الحملة 14 ولاية. وكانت محكمة في أنقرة أصدرت، الخميس، أحكاماً مشددة بالسجن مدى الحياة بحق 337 شخصاً، أغلبهم عسكريون سابقون.

 



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.