لقاء مصيري لإنتر ميلان أمام مونشنغلادباخ... وريال مدريد وليفربول لتأمين بطاقتي ثمن النهائي

مهمة صعبة لأتلتيكو مدريد أمام البايرن... وبورتو يتطلع لنقطة تعادل في مواجهة سيتي بدوري الأبطال اليوم

لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
TT

لقاء مصيري لإنتر ميلان أمام مونشنغلادباخ... وريال مدريد وليفربول لتأمين بطاقتي ثمن النهائي

لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)

لا خيار أمام إنتر ميلان الإيطالي سوى الفوز في مباراته المصيرية والصعبة أمام مضيفه المتصدر الألماني بوروسيا مونشنغلادباخ اليوم، في الجولة الخامسة ما قبل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، في أمسية يتطلع خلالها كل من ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي لحجز مكانه في الدور ثمن النهائي.
في المجموعة الثانية، يجد أنطونيو كونتي مدرب الإنتر نفسه تحت الضغط مجدداً بعد أن حصد فريقه نقطتين فقط من المباريات الأربع الأولى، حيث سقط توالياً أمام ريال مدريد في الجولتين الأخيرتين، ويتذيّل الترتيب خلف شاختار دونيتسك الأوكراني (4 نقاط)، النادي الملكي (7) ومونشنغلادباخ (8).
وسيكون إنتر بحاجة إلى «معجزة» لتجنب الخروج من المسابقة القارية الأهم للموسم الثالث توالياً، لا سيما أن مصيره لن يكون بيده حتى لو فاز بآخر مباراتين، إذ سيتعين عليه انتظار النتائج الأخرى.
وانتهت المباراة الأولى بين الفريقين بالتعادل 2 - 2 في «جوزيبي مياتسا» الشهر الماضي، حيث سجل البلجيكي روميلو لوكاكو هدفي الإنتر.
وعرف كونتي مدرب تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس السابق الذي وصل إلى رأس الجهاز الفني لإنتر مطلع الموسم الماضي، الفشل قارياً في مسيرته كمدرب حتى الآن، بعد أن توج باللقب عندما كان يلعب بصفوف اليوفي في موسم 1995 - 1996.
إلا أن أفضل نتيجة حققها من مقاعد البدلاء مع الأندية الكبرى كانت قيادته يوفنتوس إلى ربع النهائي في موسم 2012 - 2013. وبلغ كونتي مع تشيلسي اللندني دور ثمن النهائي في 2017 - 2018، إلا أنه مهدد الآن بالخروج من الدور الأول للمرة الرابعة في مسيرته.
وبعد الخسارة في الجولة السابقة أمام ريال مدريد، نجح الإنتر في استعادة بعض من خطورته بفوزه خارج ملعبه على ساسوولو مفاجأة الموسم 3 - 1 في الدوري السبت، ليرتقي إلى الوصافة خلف الجار والغريم ميلان.
وأشاد مالك النادي الصيني ستيفن تشانغ بكونتي واصفاً إياه بـ«قائد حقيقي»، وقال: «إن هدف الموسم الماضي كان البدء في تكوين فريق قوي قادر على المنافسة، ومن ثم تقليص الفارق مع يوفنتوس محتكر الألقاب».
يذكر أن إنتر أنهى الموسم الماضي وصيفاً ليوفنتوس في الدوري المحلي بفارق نقطة يتيمة ووصيفاً لإشبيلية الإسباني في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
في المقابل، يتطلع غلادباخ للفوز لحسم تأهله وربما يكفيه التعادل أيضاً للوصول إلى ثمن النهائي حال انتهاء مواجهة الريال وشاختار بالتعادل.
وأعلن ماركو روزه مدرب مونشنغلادباخ استبعاد قلب الدفاع السويسري نيكو إلفيدي من مواجهة الإنتر بعد إصابته في التدريبات، وقال: «أرحنا إلفيدي في مباراة الفوز على شالكة 4 - 1 السبت، حتى يكون جاهزاً لمراقبة روميلو لوكاكو هداف الإنتر، لكن اللاعب للأسف أصيب في التدريبات أمس وسيغيب عن المباراة». وأشار إلى أن توني يانتشكه سيحل مكان إلفيدي أمام الفريق الإيطالي.
في المباراة الأخرى بالمجموعة، سيكون ريال مدريد بطل إسبانيا والمتخصص في المسابقة مع 13 لقباً قياسياً بحاجة للفوز على مضيفه شاختار لضمان بلوغ ثمن النهائي.
إلا أن فريق العاصمة يدرك جيداً مدى صعوبة المهمة بعد أن حقق بطل أوكرانيا المفاجأة وأسقط الريال في عقر داره 3 - 2 بالمرحلة الافتتاحية.
ورغم كل الإصابات والنتائج المتراجعة لريال مدريد، نجح الفرنسي زين الدين زيدان في تصحيح البداية السيئة لفريقه في دوري الأبطال وسيكون قادراً على بلوغ ثمن النهائي حال فوزه على شاختار.
وعرف زيدان الذي قاد النادي الملكي إلى ثلاثة القاب متتالية بين عامي 2016 و2018 في إنجاز تاريخي، انطلاقته الأصعب في المسابقة القارية الأهم هذا الموسم، إذ سقط بطريقة مفاجئة على أرضه أمام الفريق الرديف لشاختار 2 - 3 في الجولة الافتتاحية بعد غياب معظم لاعبي الفريق الأوكراني، بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، قبل أن يتعادل في ألمانيا 2 - 2 مع مونشنغلادباخ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ولكن بعد ذلك، باتت الأمور أكثر إيجابية لفريق العاصمة الإسبانية وحقق فوزين متتاليين على إنتر الإيطالي، ليضع نفسه في المركز الثاني خلف المتصدر غلادباخ.
وقال زيدان عقب الفوز في ميلان الأسبوع الماضي: «لا أعرف ما إذا كانت هذه أفضل مباراة لعبناها هذا الموسم، أم لا، لكننا قدمنا أداءً رائعاً وحققنا الانتصار من دون سيرجيو راموس، نتحسّن تدريجياً وأعتقد أننا نسلك الطريق الصحيحة. يجب أن نستمر في ذلك».
إلا أن المشاكل لا تزال تلاحق زيدان، فبالإضافة إلى إصابة كل من راموس ومواطنه كريم بنزيمة اللذين غابا عن مباراة الإياب ضد إنتر، خسر أيضاً جهود البلجيكي إدين هازارد الذي أصيب في الخسارة 1 - 2 أمام ألافيس في الدوري السبت، وسيغيب عن لقاء شاختار.
وفي المجموعة الرابعة وبعد أن سقط ليفربول بشكل مفاجئ على أرضه في ملعب «أنفيلد» أمام أتالانتا الإيطالي (صفر - 2) الأسبوع الماضي، بعد أن اكتسحه في برغامو بخماسية نظيفة في الجولة الثالثة، ستتجدد الفرصة أمامه لبلوغ ثمن النهائي في حال فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي. ويدخل بطل أوروبا ست مرات آخرها عام 2019، المباراة وهو في صدارة المجموعة الرابعة مع تسع نقاط أمام أياكس الثاني وأتالانتا الثالث (كلاهما 7 نقاط)، حيث يكفيه التعادل لبلوغ الدور الثاني أيضاً في حال خسارة فريق مدينة برغامو أمام ضيفه ميدتيلاند في سيناريو قد لا يكون واقعياً بعد أن مني الفريق الدنماركي بأربع هزائم.
أما في حال فوز كل من أياكس وأتالانتا، فستعد المواجهة المرتقبة بينهما في الجولة الأخيرة في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) في ملعب «يوهان كرويف أرينا» بصراع قوي بعد تعادليهما 2 - 2 ذهاباً.
ويخوض ليفربول مباراته ضد أياكس، وهو يعاني العديد من الغيابات أبرزها في صفوف الدفاع بعد إصابة الهولندي فيرجيل فان دايك وجو غوميز وترينت ألكسندر أرنولد وجيمس ميلنر، وانضم إليهم أليكس أوكسلايد تشامبرلين والإسباني تياغو ألكانتارا والغيني نابي كيتا والسويسري شيردان شاكيري.
كان الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أعرب عن غضبه من برمجة مباريات الدوري الإنجليزي إثر التعادل مع برايتون 1 - 1 في افتتاح المرحلة العاشرة وبعد ما يزيد قليلاً على 60 ساعة من خسارته مواجهة أتالانتا في الجولة الرابعة للمسابقة القارية. وقال كلوب: «أن تخوض مباراتين في حدود 62 ساعة أمر خطير حقاً على اللاعبين»، مهنئاً بسخرية محاوره الصحافي قناة «بي تي سبورت» على إصابة ميلنر في أوتار الركبة في الشوط الثاني من مواجهة برايتون.
ورد المدرب الألماني على سؤال من ديس كيلي مراسل شبكة «بي تي سبورت» عقب المباراة بشأن إصابة ميلنر، وما إذا كانت في عضلات الفخذ الخلفية أم لا، قائلاً: «نعم... تهانينا».
وعندما سأل كيلي ما إذا كان المدرب الألماني يلومه بشكل شخصي، أم لا، قال كلوب: «لا. لكنك تعمل لديهم. هم من يضغطون لتلعب الفرق صباحاً، لقد تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية. لكن يمكنك أن تسأل كريس وايلدر (مدرب شيفيلد يونايتد الذي يعارض زيادة التغييرات إلى خمسة لاعبين) كيف يمكننا تجنب ذلك».
ومع ذلك، فإن كلوب ليس وحده من انتقد الروزنامة المضغوطة بالمباريات، بل شكَّل تحالفاً غير متوقع مع الغريمين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي اللذي خاض أيضاً مباراة مبكرة السبت، بعد مباراة في المسابقة القارية العريقة مساء الأربعاء.
وفي المجموعة الأولى التي حسم حامل اللقب بايرن ميونيخ بطاقتها الأولى للدور الثاني، ما زال الفريق الألماني له دوره المحوري في تحديد مصير الأندية الأخرى، أبرزها مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» بالعاصمة الإسبانية.
وسيكون فريق العاصمة، الذي قدم أداء مخيباً قارياً هذا الموسم رغم تألقه محلياً حاصداً خمس نقاط فقط من أربع مباريات، مطالباً بالفوز على العملاق البافاري وسيضمن تأهله في حال حصده النقاط الثلاث مقابل تعادل أو خسارة لوكوموتيف موسكو الروسي (الثالث مع 3 نقاط) مع ضيفه ريد بول سالزبورغ (2).
إلا أن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني لن تكون سهلة أمام بايرن الذي حقق الفوز في المباريات الـ15 الأخيرة في دوري الأبطال (رقم قياسي في البطولة)، علماً بأنه اكتسحه برباعية نظيفة في المرحلة الافتتاحية على ملعب «أليانز أرينا».
ولكن ربما يستفيد أتلتيكو من قرار مدرب البايرن بإراحة 3 من ركائز الفريق؛ هم حارس المرمى مانويل نوير والهداف روبرت ليفاندوفسكي ولاعب الوسط ليون غوريتسكا لأجل إراحتهم. كما لن يسافر اللاعب الفرنسي الدولي كورنتين توليسو مع الفريق لإصابة خفيفة.
في المقابل، يتطلع لوكوموتيف موسكو إلى تعزيز آماله على حساب سالزبورغ وفي انتظار تعثر لأتلتيكو.
وفي المجموعة الثالثة، ستكون نقطة كافية لبورتو البرتغالي (الثاني مع 9 نقاط) للحاق بمانشستر سيتي (12 نقطة) إلى الدور المقبل، عندما يستضيفه على ملعب «دراغاو». أما في حال خسارته أمام فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، فسيبلغ الدور الثاني في حال هزيمة أو تعادل أولمبياكوس الثالث (3 نقاط) أمام مضيفه مرسيليا الفرنسي الذي خسر مبارياته الـ13 الأخيرة في دوري الأبطال.
ورغم ذلك، فإن الفريق الفرنسي سيكافح من أجل المركز الثالث المؤهل إلى المسابقة الرديفة (يوروبا ليغ).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.