وفد سعودي رسمي إلى الصين لبحث وقف تدفق السلع المقلدة إلى السوق المحلية

محافظ هيئة المواصفات والمقاييس لـ {الشرق الأوسط}: الرقابة الحل الوحيد لمكافحة الغش التجاري

جانب من مضبوطات وزارة التجارة والصناعة من مواد كهربائية رديئة يتم استيرادها من الصين
جانب من مضبوطات وزارة التجارة والصناعة من مواد كهربائية رديئة يتم استيرادها من الصين
TT

وفد سعودي رسمي إلى الصين لبحث وقف تدفق السلع المقلدة إلى السوق المحلية

جانب من مضبوطات وزارة التجارة والصناعة من مواد كهربائية رديئة يتم استيرادها من الصين
جانب من مضبوطات وزارة التجارة والصناعة من مواد كهربائية رديئة يتم استيرادها من الصين

كشف الدكتور سعد القصبي، محافظ هيئة المواصفات والمقاييس، لـ «الشرق الأوسط»؛ عن أن وفدا من الهيئة ووزارة التجارة سيقوم في الفترة المقبلة بزيارة إلى الصين للتشاور والتفاهم مع أجهزتها الحكومية، وزيارة بعض الأجهزة الحكومية في الدول المختلفة؛ لتفعيل برامج تحد من تداول السلع المغشوشة وغير المطابقة للمقاييس في السعودية، عبر الحد من تصديرها من السوق الصينية إلى السوق المحلية.
واعتبر القصبي أن الجهات الرقابية هي المحرك الأكبر للقضاء على السلع المقلدة والمغشوشة، إلا أنه دون روح المشاركة مع الأطراف الأخرى ستبقى المعادلة غير منضبطة، وأن أي برنامج سيوضع للحد من تداول السلع المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس لن يجدي أي أثر دون الشعور بالمسؤولية لدى ثالوث هذا النشاط، وهو: القطاع الخاص والمستهلك والجهات الرقابية.
وبيّن أن الهيئة أنشأت برنامج «الإجراءات الجديدة لتسهيل فسح السلع المستوردة»، بهدف منع دخول السلع الرديئة غير المطابقة للمواصفات والمقاييس السوق السعودية، بغض النظر عن السعر، مشيرا إلى أن هذا البرنامج سيعكس منافسة جيدة في السوق في ظل وجود ضمان يضمن له الدخول بقوة في المنافسة، أما المنتجات الرديئة فلن تحقق التوازن المطلوب في السوق.
وعن المنتجات الرخيصة التي لا يتجاوز سعرها الريالين والموجودة في محال تجارية خاصة لعرضها، أكد أن الهيئة لا يهمها السعر، لكن تهمها الجودة، ولا يوجد مانع من بيع هذه المنتجات ما دامت خضعت لاختبارات الفحص.
من جهة أخرى، تعتزم هيئة المواصفات والمقاييس من خلال مباحثات أجرتها مع وزارة التجارة وإدارة المختبرات والقطاع الخاص، زيادة عدد المختبرات الأهلية الخاصة بفحص السلع الاستهلاكية، بعد أن تأكدت أن العدد الموجود حاليا والذي يصل إلى 70 مختبرا بقدراتها المحدودة، لم يستطع الإيفاء بالأرقام والكميات الكبيرة التي تتزايد بشكل مستمر.
وأوضح القصبي أن برنامج «الإجراءات الجديدة لتسهيل فسح السلع المستوردة» الذي اشتركت فيه أكثر من جهة رقابية، ممثلة في هيئة المواصفات والمقاييس ووزارة التجارة ومصلحة الجمارك لمراجعة الإجراءات الخاصة باستيراد السلع للتأكد من مطابقتها قبل تصديرها لبلد المنشأ ومطابقتها المواصفات السعودية؛ سيحقق سلسلة رقابية فاعلة بما يؤكد إيجابا مستوى جودة السلع في السوق. وبين أن تطبيق أي إجراءات جديدة يعتمد على أكثر من طرف، ومشاركة الأطراف ذات العلاقة، ومنها القطاع الذي يعد مكونا مهما في تحقيق تطبيق فاعل للإجراءات الجديدة، معتبرا المستهلك العنصر الأساسي في الرقابة على السلع، ومن حقه أن تكون جميع السلع المتوافرة له مطابقة للمواصفات والمقاييس. وتطلع إلى أن تشهد الهيئة في المرحلة المقبلة مزيدا من خطوات التطوير لمختبراتها وسواعدها الفنية والارتقاء بأنشطة الجودة والقياس والمعايرة، مع توسعة حزم المواصفات القياسية واللوائح الفنية لتغطية أكبر قدر ممكن من السلع والمنتجات بما يحقق سلامة المستهلك والحد من ظاهرة الغش التجاري.
من جانب آخر، ضبطت وزارة التجارة والصناعة وأغلقت أربعة مستودعات في الدمام والأحساء بالمنطقة الشرقية، وصادرت أكثر من 900 ألف قطعة كهربائية مقلدة ومخالفة للمواصفات والمقاييس السعودية، واستدعت المتورطين للتحقيق واتخاذ إجراءات نظامية بحقهم، وذلك في إطار مواصلة الوزارة حملاتها الرقابية على محال بيع الأدوات الكهربائية المقلدة. ويأتي ذلك في إطار أعمال الرقابة الميدانية المكثفة التي تنفذها فرق وزارة التجارة والصناعة على جميع السلع والمنتجات المعروضة للبيع في مختلف مناطق المملكة، التي من بينها الأدوات الكهربائية المقلدة والمغشوشة، والتي تمثل خطورة بالغة على مستخدميها.
واشتملت المواد المصادرة على 700 ألف قطعة كهربائية مقلدة ومخالفة للمواصفات والمقاييس، إضافة إلى 200 ألف قطعة عثر عليها من مخلفات مستودع محترق تقوم العمالة بتنظيفها وتغليفها بغرض بيعها وتسويقها على المستهلكين. وكانت وزارة التجارة والصناعة نفذت مؤخرا حملات شاملة على الأسواق عبر فروعها المنتشرة في مناطق المملكة لمصادرة القطع الكهربائية المقلدة، وضبطت كميات كبيرة من تلك القطع المغشوشة، وعملت على إتلافها، مع إغلاق المحال المخالفة، واستدعاء المتورطين للتحقيق.
وتسعى الوزارة من حملتها إلى كشف أساليب التحايل التي تتم على المستهلك، مشددة على عدم تهاونها مع من يروج لسلع مغشوشة أو مقلدة، خاصة التي تهدد صحة وسلامة المستهلك، وأنها ستطبق بحقه العقوبات النظامية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.