فوضى في جلسة برلمان كردستان بعد تأجيل مناقشة «الرواتب»

فوضى في جلسة برلمان كردستان بعد تأجيل مناقشة «الرواتب»
TT

فوضى في جلسة برلمان كردستان بعد تأجيل مناقشة «الرواتب»

فوضى في جلسة برلمان كردستان بعد تأجيل مناقشة «الرواتب»

أرجأ برلمان إقليم كردستان جلسته التي انعقدت أمس إلى يوم غد لمناقشة ملف رواتب موظفي الإقليم، بحضور الوفد الحكومي المعني بالموضوع، بعد جلسة خيم عليها إرباك وفوضى بسبب اعتراض عدد من النواب على تأجيل مناقشة ملف الرواتب، وقيامهم بالطرق على الطاولات احتجاجاً، وترديد هتافات بسبب تأخر صرف رواتب موظفي الإقليم.
سكرتيرة برلمان كردستان، منى قهوجي، قالت في بيان نشره الموقع الرسمي للبرلمان إن «رئاسة البرلمان أعدت كتاباً رسمياً سيوجه إلى رئاسة مجلس الوزراء لطلب حضور وفد المباحثات والأطراف ذات العلاقة في حكومة إقليم كردستان إلى الجلسة الخاصة للبرلمان الأربعاء، بهدف مناقشة موضوع الرواتب والمستحقات المالية للإقليم، وآخر تطورات المفاوضات مع الحكومة الاتحادية».
الاحتجاجات والمشادات بين النواب تسببت بقطع البث المباشر للجلسة، وقطع الصوت والصور عدة مرات، وهو ما دفع برلمانيين إلى تسجيل بعض لقطات الجلسة بكاميراتهم، وبثها لاحقاً عبر صفحاتهم. وأظهر مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي النائبة شيرين أمين، عن حركة التغيير، داخل مجلس نواب إقليم كردستان، وهي تردد مع نواب آخرين شعارات: «نعم لتسليم نفط الإقليم لبغداد»، «نعم لمحاكمة المهربين في المنافذ الحدودية»، «نعم لمحاكمة الفاسدين»، وذلك إلى جانب عدد من النواب الذي ظهروا معها في المقطع المصور.
وعن انضمام بعض نواب كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني لنواب المعارضة في جلسة البرلمان، قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، كاروان كزنيي، في تصريح، إن «بحث ملف الرواتب والنفط مطلب شعبي، لا يتعلق بكتلة دون غيرها، وهو خارج تصنيفات السلطة والمعارضة».
وبدوره، قال أوميد خوشناو، رئيس كتلة الحزب الديمقراطي، في مؤتمر صحافي قبل استئناف الجلسة: «نطالب قوى المعارضة بالتعامل مع الوضع بمسؤولية، والكف عن المزايدات السياسية»، مبيناً إن «المشكلات لن تحل بإحداث فوضى داخل قاعة البرلمان».
رئيسة برلمان كردستان، ريواز فايق، قررت عقد جلسة مفتوحة غداً، تخصص لبحث الوضع المالي في الإقليم، ومسألة تأخر صرف رواتب الموظفين، بحضور وفد من الحكومة، إلا أن قرارها لم يهدئ من غضب نواب المعارضة الذين تضامن معهم نواب آخرون، واستمروا بالطرق على الطاولات، وترديد هتافات تطالب بإجراء النقاش خلال هذه الجلسة، وعدم تأجليه إلى جلسة مقبلة، الأمر الذي دفع برئيسة البرلمان إلى مغادرة القاعة، وترك إدارة الجلسة لنائب رئيس البرلمان هيمن هورامي الذي بدوره لم يتمكن من السيطرة على الفوضى في قاعة البرلمان، ما دفعه إلى رفع الجلسة حتى الأربعاء.
وتعمل حكومة الإقليم، من خلال مفاوضاتها مع بغداد، والتعاون مع الشركات النفطية، على تأمين رواتب الموظفين، بعدما قطعت الحكومة العراقية رواتبهم منذ أبريل (نيسان) الماضي نتيجة خلافات على الموارد المالية في الإقليم، إضافة إلى النفط. ورغم استمرار المفاوضات بين بغداد وأربيل للوصول إلى حلول لهذه الأزمة، فإن هذا الملف لم يصل إلى حلول نهائية بسبب تأثره بالتطورات السياسية والاقتصادية.
وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، قد أعلن في وقت سابق أن مجلس الوزراء أرسل كتاباً إلى الحكومة العراقية الأربعاء الماضي، للاستيضاح حول إرسال بغداد مبلغ 320 مليار دينار المتفق عليها مسبقاً إلى أربيل، وقال: «نتوقع تلقي الرد في غضون اليومين المقبلين»، مؤكداً «استعداد الإقليم لتسليم 250 ألف برميل من النفط، و50 في المائة من إيرادات المنافذ الحدودية، إلى بغداد، بحسب الاتفاق المبرم بين إقليم كردستان وبغداد».
وأكد عادل أن «الحكومة ستقوم قريباً بتوزيع الرواتب، وهذه إحدى أولويات الحكومة، سواء أرسلت بغداد المبلغ المتفق عليه أم لا»، مبيناً أن «الحكومة قررت ذلك بشكل واضح صريح خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.