ماكرون «العالق في المصيدة» يبحث عن مخرج من أزمة عنف الشرطة

متظاهرون يحملون دمى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان ومفوّض شرطة باريس ديدييه لالمان في ساحة الجمهورية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون دمى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان ومفوّض شرطة باريس ديدييه لالمان في ساحة الجمهورية في باريس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون «العالق في المصيدة» يبحث عن مخرج من أزمة عنف الشرطة

متظاهرون يحملون دمى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان ومفوّض شرطة باريس ديدييه لالمان في ساحة الجمهورية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون دمى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان ومفوّض شرطة باريس ديدييه لالمان في ساحة الجمهورية في باريس (أ.ف.ب)

تبحث الحكومة الفرنسية، اليوم (الاثنين)، عن سبل للخروج من الأزمة السياسية بعد المظاهرات المناهضة لقانون الأمن وعنف الشرطة، فيما تجد نفسها محاصرة بين قاعدة احتجاجية يسارية، وأخرى انتخابية يمينية أساسية بالنسبة للرئيس إيمانويل ماكرون.
وعنونت صحيفة «لوفيغارو» اليمينية الفرنسية: «الحكومة تسعى للخروج من المأزق»، في حين كتبت «ليبيراسيون» اليسارية: «ماكرون عالق في المصيدة». وبعد تحرك قوي نسبياً (السبت) للمعارضين لمشروع قانون «الأمن الشامل»، عززته قضية تعرض المنتج الأسود ميشال زيكلير للضرب على أيدي عناصر شرطة التي صدمت البلاد، تسعى الحكومة إلى إعادة الإمساك بزمام الأمور.
ويعقد الرئيس الفرنسي (الاثنين)، في الإليزيه، اجتماعاً يضم رئيس الحكومة جان كاستيكس، ووزراء أساسيين ورؤساء كتل نيابية، للحديث خصوصاً عن رابط الثقة الذي يجمع بين الشعب والشرطة، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ووجه القضاء الفرنسي التهم إلى 4 شرطيين، أوقف 2 منهما، في إطار التحقيق المفتوح بقضية ضرب زيكلير، تتعلق بممارسة ضرب متعمد فاقمته دوافع عنصرية، ما ساهم في زيادة التوتر عامة في البلاد.
وازدادت حدة التوتر أيضاً بعد نشر صور صدامات وتعرض شرطي في ختام تظاهرات السبت في باريس لهجوم عنيف، فيما أصيب مائة شرطي بجروح. وتفجرت قضية زيكلير الأسبوع الماضي بعد نشر مقطع فيديو لتعرضه للضرب من جانب عناصر شرطة، فيما الجدل قائم على قانون الأمن الشامل الذي يفرض بالمادة رقم (24) قيوداً على التقاط ونشر صور عناصر الشرطة.
ورأى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مارك فيسنو، في حديث مع إذاعة «فرانس إنتر» صباح الاثنين، أن «أمامنا مشكلة مزدوجة: مشكلة مقاربة المادة (24)، ومشكلة العنف الموجه ضد عناصر حفظ الأمن»، مضيفاً: «من الواضح أن كثيراً من الالتباسات لا تزال قائمة». ويجد ماكرون وحكومته أنفسهما أمام خيار حساس للتفاوض على مخرج من الأزمة. وبعدما وصل عام 2017 إلى الحكم، مستفيداً من أصوات اليمين واليسار، يبدو ماكرون حالياً محاصراً بين التيارين.
ووزير الداخلية جيرال دارمانان مكلف باستقطاب ناخبي اليمين، أما اليسار المقسم فإنه يحاول الاتحاد خلف ملف الأمن لكسب مزيد من الدعم، وإضعاف الغالبية الرئاسية التي تجد نفسها بالفعل بموقف صعب. ورأى النائب من كتلة «رونيسانس» (النهضة)، وهي كتلة تابعة لماكرون، كما نقلت عنه صحيفة «لوموند»، أن «خط دارمانان يؤجج النقاش، ويكسر نقطة توازن القاعدة الانتخابية للغالبية».
من جهته، قال زعيم الكتلة الاشتراكية في البرلمان أوليفييه فور إن «على رئيس الجمهورية أن يختار من يكون، عليه أن يختار ما إذا كان دارمانان أو (المفتش العام للشرطة ديدييه) لاليمان، أو على العكس ما إذا كان جمهورياً، كما يقول».
وفي تيار اليمين المتطرف، نددت مارين لوبن بـ«الفوضى المتكررة» في فرنسا مع حكومة «فقدت السيطرة» وأثبتت أنها «متهاونة» مع ناشطي اليسار المتطرف.
وفي اليسار، يتفق الحزب الاشتراكي والخضر واليسار المتطرف على التنديد بتشديد الحكومة قبضتها الأمنية، وطالبت تلك التيارات بسحب مشروع قانون «الأمن الشامل». وعد النائب اليساري المتطرف أدريان كاتينان، الأحد، أن «هناك لحظة يتعين فيها معرفة أن وقت التراجع قد حان».
وللمرة الثالثة هذا العام، طلب ماكرون (الجمعة) من الحكومة أن «تقدم سريعاً مقترحات لإعادة التأكيد على رابط الثقة الذي يجب أن يكون قائماً بشكل طبيعي بين الفرنسيين ومن يقومون بحمايتهم، ومن أجل مكافحة كل أشكال التمييز بفاعلية أكبر».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.