«قمة الرياض 2020»... قيادة الجهود لكبح «التغيّر المناخي»

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: رئاسة السعودية لـ «مجموعة العشرين» تحفّز وقف التدهور البيئي وحماية التنوع الحيوي والحد من الانبعاثات

شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«قمة الرياض 2020»... قيادة الجهود لكبح «التغيّر المناخي»

شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)
شعب مرجانية على ضفاف البحر الأحمر لمشروع «آمالا» العملاق غرب السعودية (الشرق الأوسط)

يأتي التغيّر المناخي ليكون قضية وجودية لبعض الدول وغير ذات قيمة للبعض الآخر، إلا دول مجموعة العشرين خلال رئاسة السعودية، واصلت الجهود المشتركة للتصدي للتغير المناخي مع استمرار النمو السكاني وزيادة الانبعاثات، ما يرفع الحاجة للحفاظ على كوكب الأرض من أسوأ السيناريوهات المحتملة، التي يحذر منها الخبراء، مع كون دول مجموعة العشرين مسؤولة عن 80 في المائة من مجمل الانبعاثات الكربونية حول العالم.
وتزداد هذه التحديات بعد انسحاب الولايات المتحدة الأميركية رسمياً من اتفاقية باريس للمناخ، وتصدر الصين رأس الدول المصدرة للتلوث، في حين تبذل السعودية جهوداً كبيرة، منها تصدير أرامكو أول شحنة في العالم من الأمونيا الزرقاء لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون، ضمن مفهوم اقتصاد الكربون الدائري، لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وإزالتها وإعادة تدويرها، وإعادة استخدامها، بدلاً من إطلاقها في الغلاف الجوي.

- توصيات «العشرين»
وأكدت «قمة الرياض 2020» لقادة مجموعة العشرين على الحد من التدهور البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي، والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على المحيطات، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة... ومعالجة التغيّر المناخي تعد ضمن التحديات الملحة لهذا العصر.
ونقلاً عن البيان الختامي للقادة حيث أوردوا: «نعزز إصرارنا على حماية بيئتنا البحرية والبرية قبل مؤتمر الأطراف الخامس عشر المقبل في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي»، مضيفين: «نُطلق منصة تسريع أبحاث وتطوير الشعاب المرجانية للحفاظ على الشعاب المرجانية إلى جانب المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز حماية الموائل البرية لإصلاح الأراضي ومنع ووقف تدهورها».

- الاحتباس الحراري
ويوضح الدكتور عبد الله المسند، أستاذ المناخ في قسم الجغرافيا بجامعة القصيم، أن قضية الاحتباس الحراري الذي أدى إلى تغير المناخ على كوكب الأرض قضية كونية أممية، وهي ليست بالقضية السهلة، قائلاً: «توصل العالم إلى قناعة أن المناخ فعلاً قد ‏تغير، وهذا التغير والتحول بسبب الإنسان وأنشطته الحضرية المدنية؛ وهذه القناعة - بحد ذاتها - مكسب ‏وخطوة إيجابية للأمام».
ويتابع المسند لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «‏الهدف من المؤتمرات والاجتماعات المتتالية لمناقشة التغير المناخي هو السعي إلى الحد من ارتفاع معدل درجة حرارة الأرض عبر تخفيض كميات الانبعاثات من غازات ‏الدفيئة، مثل ثاني ‏أكسيد الكربون، والميثان وغيرهما».‏
ويشير المسند إلى أن الصين تعد من أكثر دول العالم تلويثاً للغلاف الجوي، وفقاً للدراسات، تليها الولايات المتحدة الأميركية، ثم روسيا، والهند، وخامسها اليابان، قائلاً: «من ‏هذه القيم ‏المزعجة يتضح أن للعالم قطبين ملوثين، هما: الصين والولايات المتحدة الأميركية».
واستطرد: «الطبيعة ليست مزاجية الاختيار، فالكل واقع تحت طائل العواقب الوخيمة جراء التغير المناخي المتصاعد بما فيها الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية».

- الغازات الدفيئة
معظم ‏‏الدراسات المستقلة تظهر ارتفاعاً في درجة الحرارة جراء ارتفاع نسبة غازات الدفيئة بالجو التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري المتراكم الذي سينجم عنه ارتفاع درجة ‏‏الحرارة وذوبان المجلدات، كما يفيد المسند، مشيراً إلى ارتفاع منسوب سطح البحر ومن ثم غرق بعض الشواطئ والمدن الساحلية المنخفضة، ومنها التأثير على حدود المحاصيل المناخية ‏‏الجغرافية، وتفاقم أزمة المياه في المناطق الصحراوية، وازدياد عنف العناصر المناخية وأمور قد لا يدركها الإنسان.
ويردف المسند: «أزعم أن درجة الحرارة العالمية ستواصل زحفها البطيء إلى القمة، والمجلدات في القطبين ستواصل انصهارها التدريجي، ومستوى البحار والمحيطات سيواصل ارتفاعه ‏‏التدريجي، وحالات الطقس العنيفة وغير المعهودة ستواصل كسر السجلات المناخية التاريخية... سوف يعاني العالم من التغيرات المناخية بشكل متفاوت».

- الجهود السعودية
وأمام هذه التحديات العالمية الشاقة، يرى المسند أن السعودية وإن كانت من أقل الدول تلويثاً للأجواء، فإن لها جهوداً كبيرة للمساهمة في الحد من انبعاثات غازات ‏الدفيئة، والتوسع في استخدام الطاقة المستدامة والنظيفة، من أبرزها بناء مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر وإنتاج الأمونيا ‏الخضراء ‏الذي يعد الأول في العالم.
وأضاف: «ستقوم السعودية بنقل المنتج الجديد إلى جميع أنحاء العالم ليستخدم في قطاع النقل والمواصلات بدلاً من الوقود الأحفوري، ‏وليسهم في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ‏ومن جهة أخرى، جارٍ العمل في السعودية على الاستفادة من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح لإنتاج طاقة ‏متجددة وخضراء، ولعل هذا بدأ يتجسد في منطقة الجوف عبر مشروع توليد الطاقة الكهربائية من خلال طاقة الرياح».‏
من ناحيته، يؤكد فيصل المجلي، وهو أكاديمي بقسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود، أن السعودية سعت منذ وقت طويل لحماية مصالحها الاقتصادية المتمثلة في جزءها الأكبر من مصادر الطاقة الحيوية، إلا أنها وفي الوقت نفسه كانت داعمة ومؤيدة بذكاء لكثير من الاتفاقيات البيئية والمناخية، وذلك لضمان استدامة اقتصادها من جهة مع المحافظة على البيئة ومواردها من جهة أخرى.

- رئاسة «العشرين»
وعن ملف التغير المناخي بقيادة المملكة على طاولة مجموعة العشرين، يقول المجلي: «على الرغم من المبادرات والجهود المبذولة من قبل دول مجموعة العشرين، فإن بعض الدول لم تحقق جزءاً كبيراً من الأهداف والالتزامات الوطنية التي قدمتها لاتفاقية باريس».
ويرى المجلي أن ذلك يتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاقية التي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 45 في المائة بحلول 2030 مع مستوى انبعاثات صفرية بحلول 2050 للحيلولة دون ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض عن 1.5 درجة مئوية بالمقارنة مع درجات الحرارة قبل فترة عصر النهضة الصناعية.
ويتابع: «عند النظر إلى السيناريوهات الأقل تفاؤلاً وهي المحافظة على عدم ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض عن درجتين مئوية، فإنه لتحقيق هذا الهدف تشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى ضرورة تخفيض الانبعاثات بنسبة 25 في المائة بحلول 2030 مع مستوى انبعاثات صفرية بحلول 2075، إلا أنه من الواضح في ظل السياسات المناخية الحالية فإن تحقيق الأهداف السابق ذكرها يبدو مستحيلاً».

- منصة الاقتصاد الدائري
ويعتقد المجلي أن أنظار العالم أجمع تتوجه إلى الفكرة الرائدة التي طرحها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي تقدم باعتماد منصة ونهج الاقتصاد الدائري للكربون، مضيفاً بالقول: «إنه نهج شامل ومتكامل وجامع وواقعي يعمل على السيطرة على الانبعاثات، ويمكن تطبيقه على نحو يعكس أولويات كل دولة وظروفها الخاصة».
وزاد المجلي: «يبدو أن إطلاق نهج الاقتصاد الدائري للكربون بالتزامن مع انعقاد مجموعة العشرين في المملكة لم يكن محض صدفة، بل هو نتيجة جهود جبارة يبذلها مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية».

- اتفاقية المناخ
من جانبه، يوضح جمال العبيريد، الأمين العام لاتحاد الكيميائيين الخليجي، أن التزام السعودية باتفاقية المناخ ينطلق من مستوى تأثيرها العالمي وأهمية دورها لاستقرار الاقتصاد العالمي، حيث ترجمته رؤية السعودية 2030 برسم خريطة طريق واضحة المعالم في مجال الطاقة تستهدف الوصول إلى خفض الاعتماد على المصادر الكربونية للطاقة بمقدار 50 في المائة بحلول عام 2030، وأن تكون النسبة المتبقية من إنتاج الطاقة السعودية من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية للأغراض السلمية.
ويؤكد العبيريد لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك يأتي مع الأخذ بالاعتبار رفع كفاءة المصادر الكربونية الحالية للطاقة والتقاط الكربون المنبعث وتدويره، من خلال ما يعرف بالاقتصاد الدائري للكربون وإعادة إنتاجه على صورة منتجات مفيدة وصديقة للبيئة. ويضيف: «ترجمت السعودية التزامها باتفاقية باريس للمناخ التي وقعتها في 2016 للوصول إلى الاقتصاد المستدام منخفض الكربون في 2030 من خلال العديد من البرامج والمبادرات».
وعن أهم تلك المبادرات، يتناول العبيريد مشروع مدينة (نيوم) التي تعد إحدى أهم ركائز اقتصاد الطاقة السعودي، قائلاً: «مدينة نيوم وحدها سوف تكون مصدراً لربع إنتاج الطاقة في المملكة عند اكتمالها، حيث ستحتاج السعودية بحسب التوقعات إلى 120 غيغاواط من الطاقة في 2030، منها 30 غيغاواط فقط سيأتي من نيوم من خلال الطاقة الشمسية».


مقالات ذات صلة

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
بيئة قِطع جليد عائمة في المحيط المتجمد الشمالي (رويترز-أرشيفية)

القطب الشمالي يسجّل أعلى معدل حرارة سنوي بتاريخ السجلات

سجّل العام المنصرم أكثر السنوات حرارة على الإطلاق في المنطقة القطبية الشمالية، وفق تقرير صادر عن وكالة أميركية مرجعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق درجات الحرارة المرتفعة سجلت أرقاماً قياسية (أرشيفية- رويترز)

2025 قد يكون ضمن أكثر 3 أعوام حرارة في التاريخ

أعلنت خدمة «كوبرنيكوس» لتغير المناخ -وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي- أن عام 2025 يسير في اتجاه أن يصبح واحداً من أكثر 3 أعوام حرارة منذ بدء تسجيل القياسات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.