إقالة 11 مستشاراً رفيعاً من {البنتاغون} تثير تساؤلات

وزير الدفاع بالوكالة يتحدث بالبنتاغون في 17 نوفمبر الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بالوكالة يتحدث بالبنتاغون في 17 نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

إقالة 11 مستشاراً رفيعاً من {البنتاغون} تثير تساؤلات

وزير الدفاع بالوكالة يتحدث بالبنتاغون في 17 نوفمبر الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بالوكالة يتحدث بالبنتاغون في 17 نوفمبر الماضي (أ.ب)

أقالت إدارة دونالد ترمب الأسبوع الماضي، العديد من الأعضاء البارزين في مجلس سياسة الدفاع التابع للبنتاغون، وشخصيات من مؤسسات الأمن القومي، في خطوة اعتبرها المحللون عملية «تطهير» أخرى يقوم بها الرئيس ترمب قبل أن يترك منصبه.
ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن ثلاثة من مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية أن من بين الأعضاء الذين تمت إقالتهم فجأة من مجلس سياسة الدفاع وزيري الخارجية السابقين مادلين أولبرايت وهنري كيسنجر، والعضوة البارزة في لجنة المخابرات بمجلس النواب جين هارمان، وزعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب أريك كانتور.
وأكد مسؤولون بالبنتاغون أن الإقالات شملت 11 مستشاراً رفيعاً بالمجلس، منهم ديفيد ماكورميك وكيل وزارة الخزانة السابق الذي عمل بإدارة جورج بوش الابن، ورودي دي ليون كبير مسؤولي العمليات السابق في البنتاغون، الذي كان مسؤولاً مقرباً بشكل كبير مع وزير الدفاع الأسبق جيمس ماتيس، وكان من أبرز الأسماء لمنصب سياسي رفيع المستوى.
وشملت الإقالات أيضاً الأدميرال المتقاعد غاري روغهيد رئيس العمليات البحرية السابق، ونائب المدعي العام السابق جيمي جوريليك، وكبير المفاوضين النوويين الأميركيين روبرت جوزيف الذي قام بدور كبير في إقناع لبيبا بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل، ونائب مستشار الأمن القومي السابق جي دي كراوتش الذي عمل في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش، والمسؤول الدفاعي الكبير السابق فرانكلين ميلر.
ويعد مجلس سياسة الدفاع التابع للبنتاغون أحد أبرز المجالس الاستشارية الفيدرالية التي تجمع نخبة من الشخصيات السياسية من مسؤولي الأمن القومي البارزين السابقين الذين «يقدمون لوزير الدفاع ونائب وزير الدفاع، مشورة وآراء مستقلة ومستنيرة فيما يتعلق بمسائل سياسة الدفاع».
ويضم المجلس حالياً 13 شخصية بارزة، وفي آخر اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجرى المجلس مناقشات سرية حول صياغة استراتيجية طويلة الأجل تجاه الصين والردع في الفضاء. تضمن الاجتماع إحاطات من وكالة المخابرات المركزية، ومكتب التقييمات الدفاعية في البنتاغون، ومسؤولين سياسيين كبار آخرين في البنتاغون.
وقد وجهت إدارة ترمب وبعض الجمهوريين انتقادات للمجلس أنه لا يعكس بدقة توجهات إدارة ترمب ووجهات النظر المتشددة تجاه الصين، إلا أن البيت الأبيض لم يتحرك للقيام بتغييرات في تشكيل المجلس إلا في الأيام الماضية. وأرسل جوشوا وايتهاوس مسؤول الاتصالات بالبيت الأبيض هذا القرار يوم الأربعاء، مشيراً إلى أن الخبراء تبين أنهم يحملون وجهات نظر مناهضة لترمب بعد فحص خلفيات وتقييم آراء هؤلاء الخبراء، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد أقال الرئيس ترمب وزير الدفاع مارك إسبر في وقت سابق من الشهر الجاري، وأقال العديد من كبار المسؤولين واستبدل بهم من يدينون بالولاء للرئيس. كما أجرى تغييرات كبيرة داخل القيادة في البنتاغون في خطوات أحدثت هزة كبيرة، وأثارت قلق المسؤولين العسكريين.
وأعلن ترمب عن تعيينات جديدة شملت الجنرال المتقاعد أنتوني تاتا، وهو مسؤول كبير في البنتاغون، سبق أن وصف الرئيس السابق باراك أوباما بأنه «زعيم إرهابي». وكاش باتيل المساعد السابق للنائب الجمهوري ديفين نونيس في منصب رئيس موظفي وزير الدفاع بالإنابة كريستوفر ميللر. يقود باتيل حالياً جهود الانتقال في البنتاغون إلى إدارة بايدن المقبلة.
ومن بين التعيينات الجديدة التي قام بها ترمب اختياره عزرا كوهين واتنيك في منصب جديد، هو منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات بالإنابة، وهو حليف مقرب لترمب ومساعد مستشار الأمن القومي السابق مايك فلين. ويقوم واتنيك حالياً بدور كبير في قيادة العمليات الخاصة منذ توليه منصب القائم بأعمال مسؤول المخابرات في البنتاغون.
وقد اكتسب كوهين واتنيك سمعة سيئة في مارس (آذار) 2017، لتورطه في توفير معلومات استخباراتية «مشكوك فيها» لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آنذاك ديفين نونيس، الذي ذهب إلى الادعاء بأن مسؤولي المخابرات الأميركية قاموا بمراقبة حملة ومساعدي ترمب.
ورداً على تقارير فورين بوليسي، قالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان، إن السياسة تتماشى مع الجهود طويلة الأمد للنظر في الملامح العامة للتعيينات غير السياسية، ولدى وزارة الدفاع عملية راسخة لمراجعة الخلفية وفحص الموظفين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع المقدم أوريا أورلاند في بيان: «هذه العملية غير سياسية ويتم تطبيقها في جميع أنحاء القسم بطريقة منصفة لضمان نزاهة مهمة الأمن القومي لدينا».
وقال القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميللر، الذي قام برحلة غير معلنة إلى البحرين وقطر الأربعاء، بعد أسبوع تقريباً من إعلان تخفيض القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، في بيان يوم الخميس: «إنني ممتن لأعضاء مجلس الإدارة المغادرين، والعديد من الذين خدموا لعقود». وأضاف: «بينما نتكيف مع الإدارة لمنافسة القوى العظمى، أتطلع إلى تعيين أعضاء مجلس إدارة جدد في الأيام المقبلة».
ورغم الهدوء الذي تمت به عمليات الإقالة والتعيين، فإن العديد من المحللين الاستراتيجيين طرحوا عدة تساؤلات حول مغزى الخطوة وتوقيتها، وما إذا كانت خطوة انتقامية من طرف إدارة الرئيس ترمب المنتهية ولايته، أم محاولة لعرقلة عمل إدارة بايدن المقبلة.
وأشار مسؤولون بالبنتاغون، اشترطوا عدم ذكر أسمائهم ومناصبهم، إلى أن إدارة ترمب سعت منذ مجيئها للسلطة إلى إعادة تشكيل مجلس سياسة الدفاع، وتعيين شخصيات ينظر إليها على أنها موالية للرئيس، وتم اختبارها من خارج الدوائر السياسية في واشنطن. لكن ذلك واجه معارضة قوية من الوزير مارك إسبر، ومن وكيل وزارة الدفاع بالوكالة جيمس أندرسون. وقد استقال أندرسون بعد يوم واحد من قيام ترمب بإقالة إسبر، إلى جانب جين ستيورات رئيس الموظفين بمكتب وزير الدفاع، وجوزيف كيرنان وكيل وزارة الدفاع للاستخبارات والأمن.
كما ذكر مسؤولون حاليون أن تلك التغييرات أثارت غضب البعض في البنتاغون، لعدم احترام ترمب كبار القادة في المبنى، وفشله في الالتزام بالبروتوكولات المتبعة، ومحاولة تسييس الوكالات الدفاعية داخل البنتاغون.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.