ريهام عبد الغفور: لا أحب «السوشيال ميديا» وتفاعلي معها اضطراري

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن البطولة المطلقة ليست مقياساً لنجاح الممثل

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
TT

ريهام عبد الغفور: لا أحب «السوشيال ميديا» وتفاعلي معها اضطراري

الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور
الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور

بشخصية سيدة مكافحة تكتشف أن زوجها تزوج عليها وطلقها رغم «عشرة السنين» لتبدأ رحلة معاناتها للحصول على حقوقها هي وبناتها، تعود الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور مجدداً إلى شاشة التلفزيون عبر حكاية «ربع قيراط» المكونة من 10 حلقات ضمن مسلسل «إلا أنا» بعد غياب عام ونصف العام منذ تقديمها مسلسل «زي الشمس»، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن شعور الجمهور بقرب شخصية البطلة منه، هو السبب الرئيسي في نجاحه، كما أكدت أن البطولة المطلقة ليست المحرك الرئيسي لاختيارها للأدوار، مؤكدة أن البطولة الأولى ليست المقياس الوحيد لنجاح الممثل، وكشفت عن وقف مشروع مسلسل «حتى لا يطير الدخان» بشكل نهائي. وإلى نص الحوار:

> في البداية... هل توقعتِ نجاح حكاية «ربع قيراط» بمسلسل «إلا أنا»؟
- في الحقيقة عندما وقّعت بطولة هذه الحكاية كنت مؤمنة جداً بأهمية قضية شخصية (منى) وبتسليط الضوء على معاناتها، لكن لم أتوقع أن يحقق المسلسل هذا النجاح المدوي وانجذاب الجمهور له بهذا الشكل، فالنجاح كان أكبر من توقعاتي.
> ولماذا لم تتوقعي ذلك؟
- أعتقد أن القصة لمست العائلات بشكل خاص، وشعروا بأن منى تمثل شريحة عريضة من النساء في المجتمع وكل منهم احتك بشخصية تماثلها في ملمح ما، فضلاً عن أنني جسدت الشخصية بصدق كبير، ودائماً الشيء الذي يخرج من القلب يلمس الناس جداً، وطريقة إخراج المسلسل مختلفة وتقرب المشاعر للناس.
> وما أكثر شيء جذبك في شخصية منى؟
- كانت حقيقية للغاية، من لحم ودم بلغة الفن، فالفنان يجب أن يعبّر عن مجتمعه ومشكلات ناسه، ومنى تمثل قطاعاً من السيدات أصبح يتزايد في السنوات الأخيرة طبقاً للإحصائيات الرسمية، وأكثر شيء أعجبني أن مشاهد التمثيل التي تخرج طاقة الفنان وتظهر موهبته كثيرة وصادقة، فضلاً عن أنني أردت بشدة التعبير عن معاناة السيدة المطلقة في مجتمعنا الذي مع الأسف تتضارب نظرته إليها، فبعض الرجال ينظرون لها على أنها سهلة المنال، بينما تنظر بعض النساء إليها باعتبارها «خطافة رجالة»، فضلاً عن تضييق عائلتها عليها لكونها مطلقة، وكل هذا بجانب أنها قد لا تكون عاملة، وبالتالي ليس لديها مصدر رزق، وهذه معاناة إضافية، وكلها ضغوط كبيرة تقع على عاتق المطلقة وعليها أن تتعامل معها، وفي الحقيقة بذل الماكيير فرج ضاحي والاستايلست إسراء فكري مجهوداً كبيراً لإبراز نفسية وتركيبة شخصية منى على ملامحها وملابسها.
> وما هي أبرز الصعوبات التي واجهتك أثناء تقديم هذه الشخصية؟
- كان يجب أن تظهر بشكل صادق للغاية، لذا أستطيع وصفها بـ«السهل الممتنع»، ولكن أبرز صعوبة واجهتني هو اختيار شخصية مختلفة ومغايرة كلياً عن شخصية فريدة التي قدمتها قبل عام ونصف العام في مسلسل «زي الشمس» ومطلوب مني كفنانة أن أجعل الناس يصدقونني، فمنى شخصية مكافحة تراعي العادات والتقاليد لا تضع المكياج تقريباً وملابسها عادية، أما فريدة فكانت متحررة ومنطلقة، فكان يهمني اختيار شخصية مغايرة عن التي تسبقها، وبسبب مكوثي عاماً ونصف العام؛ لأني لم أجد عملاً يستفزني، فعند تصوير مسلسل «ربع قيراط» شعرت أنني أمثل لأول مرة في حياتي وكان لدي رهبة كبيرة، ولا أنكر أن نجاح «زي الشمس» صعّب علي مهمة اختيار «ربع قيراط»، ولكن أحمد الله على ردود فعل الجمهور الإيجابية.
> هل أنت راضية عن مشوارك الفني حتى الآن رغم ابتعادك إلى حد ما عن البطولة المطلقة؟
- أنا راضية تماماً عما وصلت إليه حتى وقتنا هذا، وفي الحقيقة أنا لا تشغلني مسألة البطولة الأولى أو المطلَقة كما يسمونها، بقدر ما يشغلني أهمية الدور الذي أجسده ونجاحه مع الناس، وهذا تحقق بشكل كبير، وأنا سعيدة للغاية برؤية الناس لي بهذا الشكل وتقديرهم الكبير لموهبتي؛ فبعض الفنانين قدموا بطولات أولى وفشلوا وانتقدهم الجمهور، فالبطولة الأولى ليست هي المقياس لنجاح الممثل، ولا أخفي سراً أنني في أوقات كثيرة أفكّر فيها، ولكنها ليست المحرك الرئيسي بالنسبة لي في الاختيار، وبالمناسبة لو لم تجذبني شخصية منى في «ربع قيراط» لما قدمتها أًصلاً.
> وما هو معيارك الرئيسي في اختيار أدوارك؟
- هناك معايير عدة، من بينها، هل هو دور مختلف عما قدمته من قبل أم لا، وهل هو صادق ومعبّر عن المشاعر ويلمسني إنسانياً أم لا، وهل هذا الدور يعبّر عن قطاع من الناس، أم لا، فضلاً عن تفكيري في العمل ككل وزملائي الذين أشاركهم.
> وهل ما زلت تعانين من حصر المنتجين لك في أدوار معينة؟
- هذا الأمر كان في بداياتي الفنية فقط، ولكن بدأت مرحلة التحول عندما شاركت في مسلسل «الريان» بطولة خالد صالح وباسم سمرة، ثم بدأ المنتجون ينظرون لي بشكل مختلف، وبعدها بدأت مرحلة محاولة حصري في أدوار الشر، ولكني رفضت هذا المبدأ كلياً؛ ولذلك اخترت مسلسل «ربع قيراط» في الوقت الحالي بشخصية منى الطيبة المكافحة، فإنه ينبغي عليّ التنوع بشكل كبير وعدم تكرار نفسي أبداً.
> هل تؤمنين بقوة «السوشيال ميديا» في إنجاح عمل دون آخر، خصوصاً بعد تفاعل الناس مع «ربع قيراط»؟
- لا طبعاً، «السوشيال ميديا» لا يمكنها إنجاح عمل هو أصلاً غير ناجح، ولكنها أداة قوية تساهم في إحداث صدى كبير وتفاعل مع العمل الناجح بالفعل بسبب انجذاب الناس في البداية له، فمثلاً لو لم يستطع «ربع قيراط» جذب الناس وتعبيره عنهم بصدق لما نجح أصلاً، فالسوشيال ميديا مجرد عامل مساعد في شهرة وانتشار العمل الناجح، والجمهور ذكي ولا يمكن لأحد أن يخدعه.
> ولكن لماذا يتميز وجودك الشخصي على السوشيال ميديا بأنه محسوب ودقيق؟
- أنا شخصياً أتمنى عدم التواجد أصلاً على السوشيال ميديا لأني لا أحبها، ولكن بسبب عملي ممثلةً فإني مضطرة إلى التواجد عليها، فهي تعتبر مضيعة للوقت ولا أحب هذا مطلقاً، والسلبيات بها كثيرة مثل قيام البعض بإبداء رأيهم في أمور لا تخصهم، وممكن أن يصل الأمر إلى حد التطاول، وأنا بطبيعتي شخصية حساسة ولا تروق لي مثل هذه الأمور وتؤثر كثيراً على نفسيتي بالسلب.
> وما تعليقك على اختيارك في عضوية لجنة تحكيم مسابقة «سينما الغد» بالدورة المقبلة من مهرجان القاهرة السينمائي؟
- هي مسؤولية كبيرة وأعمل جاهدة كي يكون اختياري دقيقاً ويذهب لمن يستحق، وسعيدة بهذه التجربة.
> ألا يذكّرك هذا الاختيار ببعدك عن السينما منذ مدة طويلة؟
- بالتأكيد فكرت في هذا الأمر، ولكن الأمر خارج عن إرادتي بسبب عدم عرض نص سينمائي جيد عليّ في الفترة الأخيرة، ومع ذلك أحب الإشارة إلى أنه لدي فيلم قصير اسمه «واحدة كده» إخراج مروان نبيل، سوف يعرض في قسم خارج المسابقة، وتدور أحداثه في يوم واحد عن سيدة تقابل أكثر من شخص، وكل واحد يفكر فيها بطريقة مختلفة، محاولين تسليط الضوء على الكيفية والاختلاف الذي قد يحكم المجتمع بها على شخص ما بسبب مواقف معينة قد تكون مفتعلة أو غير حقيقية أو صادقة، وغيرها.
> وما هو مصير مسلسل «حتى لا يطير الدخان» الذي كان سيشاركك بطولته مصطفى شعبان؟
- للأسف، هذا المسلسل توقف رغم إعلاننا عنه، ولكن لأسباب خارجة عن إرادة الجميع.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.