موجز أخبار

TT

موجز أخبار

رئيس بوركينا فاسو يفوز بفترة ثانية
واغادوغو - «الشرق الأوسط»: أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة في بوركينا فاسو فوز الرئيس روش كابوري بفترة رئاسة ثانية بفارق مريح بعد انتخابات شابها انعدام أمن، الأمر الذي حرم مناطق واسعة من الدولة الواقعة في غرب أفريقيا من التصويت، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز» أمس.
وكان بعض المحللين يتوقعون منافسة أشد في انتخابات يوم الأحد بين كابوري، الذي انتخب عام 2015، ومنافسيه الرئيسيين الذين يقولون إنه أخفق في احتواء العنف الإسلاموي والعرقي الذي أجبر مليون شخص على الفرار من منازلهم خلال فترة ولايته الأولى.
وأظهرت النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات فوز كابوري بنسبة 57.87 في المائة من الأصوات. وكان يحتاج للحصول على أكثر من 50 في المائة لتفادي خوض جولة إعادة.
وحصل أقرب منافسيه وهما زيفيرين ديابري وإيدي كومبويجو على 12.4 في المائة و15.48 في المائة على التوالي.

برلمان أذربيجان يدعو إلى إقصاء فرنسا من المفاوضات حول قره باغ
باكو - «الشرق الأوسط»: دعا برلمان أذربيجان الخميس إلى إقصاء فرنسا من مجموعة مينسك المكلفة القيام بوساطة بشأن النزاع في ناغورني قره باغ، بعد تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على نص يطالب بـ«الاعتراف» بالإقليم الانفصالي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن نواب أذربيجان أوصوا في قرارهم الحكومة بـ«مطالبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بطرد فرنسا من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك».
كما حضوا الحكومة على «مراجعة العلاقات السياسية (...) والاقتصادية» بين باكو وباريس.
ومجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والتي تأسست في التسعينات بعد أول حرب بين أرمينيا وأذربيجان، مكلفة القيام بوساطة سعيا لإيجاد حل لمسألة ناغورني قره باغ، الجمهورية المعلنة من طرف واحد والتي تسكنها غالبية من الأرمن.
وتتولى فرنسا والولايات المتحدة وروسيا رئاسة مجموعة مينسك.
وصدر قرار برلمان أذربيجان غداة تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على قرار غير ملزم يدعو الحكومة «للاعتراف بجمهورية ناغورني قره باغ».
وأعلن مجلس الشيوخ كذلك في قراره أنه «يدين العدوان العسكري الأذربيجاني الذي نفّذ بدعم من السلطات التركية ومرتزقة أجانب، ويدعو إلى الانسحاب الفوري» للقوات المسلّحة الأذربيجانية من الأراضي التي خسر الأرمن السيطرة عليها منذ 27 سبتمبر (أيلول) في منطقة قره باغ.
أعلن الإقليم استقلاله عن أذربيجان قبل نحو 30 عاما غير أنه لم يحصل على اعتراف أي دولة ولا حتى أرمينيا التي تدعمه. وبعد حرب أولى استمرت من 1988 إلى 1994. شهدت المنطقة أخيرا معارك دامية استمرت 6 أسابيع وأوقعت أكثر من 4 آلاف قتيل، وحقّقت فيها باكو انتصارات ميدانية كبيرة على حساب يريفان.
وتم التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) برعاية الكرملين، كرس انتصار أذربيجان إذ تعهدت أرمينيا بموجبها بإعادة عدة مناطق خرجت عن سيطرة باكو منذ 30 عاما، لكنه سمح بالحفاظ على إقليم قره باغ رغم تقليص مساحته، ونصّ على نشر ألفي جندي روسي لحفظ السلام.

عمليات إجلاء تحول دون وقوع ضحايا جراء إعصار نيفار في الهند
بودوشيري (الهند) - «الشرق الأوسط»: أتاحت توقعات الأرصاد الجوية وإجلاء مئات آلاف السكان بشكل وقائي على ساحل الهند الجنوبي الشرقي الذي يضربه إعصار، تجنب وقوع خسائر بشرية كما أعلنت السلطات الخميس فيما تعمل فرق الإنقاذ على إعادة التيار الكهربائي وسحب الأشجار التي اقتلعت.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الإعصار نيفار ضرب اليابسة عند الساعة 3.05 بالتوقيت المحلي قرب بونديشيري مع رياح تصل سرعتها إلى 130 كيلومترا في الساعة أدت إلى اقتلاع أشجار كما تسبب بسقوط أمطار غزيرة بلغ منسوبها 30 سنتيمترا في بضع ساعات.
وكان آلاف من العاملين في فرق الإنقاذ نشروا مسبقا في ولايتي تاميل نادو وأندرا برادش، وكذلك في منطقة بونديشيري. وهم يعملون على إعادة التيار الكهربائي في عدة مدن كانوا قطعوه فيها لتجنب حصول أضرار على الشبكة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن امرأة قتلت في تاميل نادو مساء الأربعاء في انهيار جدار بعدما هبت رياح قوية لكن السلطات المحلية لم تؤكد ذلك، مشيرة إلى عدم تسجيل أي وفاة.
وقال أو بانير سلفام نائب رئيس وزراء ولاية تاميل نادو: «لم تسجل أي خسائر بشرية بسبب الأمطار»، مشيدا «بالتعاون الكامل من الناس».
ونيفار الذي صنفته خدمات الأرصاد الجوية الهندية في بادئ الأمر على أنه «عاصفة استوائية قوية جدا» مع تقدمه فوق خليج البنغال، تم تخفيض تصنيفه إلى «عاصفة استوائية قوية».

لجنة مكافحة الفساد الإندونيسية تؤكد القبض على وزير مصائد الأسماك
جاكرتا - «الشرق الأوسط»: أكدت لجنة القضاء على الفساد الإندونيسية في بيان أمس الخميس أنها احتجزت وزير الشؤون البحرية ومصائد الأسماك في إطار قضية تتعلق بالرشوة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت اللجنة إنها احتجزت الوزير الذي أشارت إليه بـ«إيه بي» إلى جانب 4 آخرين الأربعاء في إطار تحقيق في رشوة محتملة تتعلق بتراخيص الصيد. وسيظل الوزير محتجزا حتى 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء.

الصين تؤكد رغبتها في علاقات «مستقرة وصحية» مع الجيش الأميركي
بكين - «الشرق الأوسط»: أعربت الصين عن رغبتها في علاقات مستقرة وصحية مع الجيش الأميركي، وفقا لتعليقات مسؤول صيني أمس الخميس.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رن جوكيانغ قوله في إحاطة شهرية أمس إن بكين تأمل في نظرة «منطقية» من الولايات المتحدة. وقال رن إن تقرير اليابان الأمني عن الصين لعام 2021: «يقدم تعليقات غير لائقة، وتعليقات ذات صلة ليست موضوعية، وغير مسؤولة، وغير مهنية، ولا يمكن الدفاع عنها على الإطلاق». كما أضاف أنه لا يمكن لأي قوة أن توقف التطور في الصين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

اتهام الرئيس السابق لبلدية العاصمة الفيتنامية بالاستيلاء على «وثائق سرية»
هانوي - «الشرق الأوسط»: أفادت تقارير إخبارية بأن نيابة الشعب العليا في فيتنام وجهت أمس الخميس اتهامات لرئيس بلدية هانوي السابق نجوين دوك تشونع بـ«الاستيلاء على وثائق رسمية سرية».
وكانت الشرطة اعتقلت تشونغ في أغسطس (آب) في إطار تحقيقات تتعلق بصلته بشركة «نهات كونغ»، وهي شركة تكنولوجيا ومورّد للهواتف المحمولة متهمة بتهريب كميات هائلة من المعدات الإلكترونية إلى فيتنام وحجب أرباحها، وفقا لما ذكرته صحيفة «توي تري». وتمت إقالة تشونغ من منصبه بعد هذا بشهر.
وخلصت الشرطة الفيتنامية إلى أن نهات كونغ ومديرها السابق بوي كوانغ هوي تسببا في خسارة ميزانية الدولة لـ43 مليون دولار بسبب ما اقترفاه.
وتقول الشرطة إن تشونغ هو العقل المدبر، وإنه طلب من 3 آخرين سرقة وثائق سرية تتعلق بنهات كونغ، التي لها صلات بأعمال عائلته، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟