«الرقابة» السعودية تعمل لاسترداد 328 مليون دولار من قضية فساد

وجّهت تهم استغلال النفوذ والتزوير لـ 44 متورطاً

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الرقابة» السعودية تعمل لاسترداد 328 مليون دولار من قضية فساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

باشرت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية 158 قضية جنائية، خلال الفترة الماضية، أطرافها 226 مواطناً ومقيماً، مشيرة إلى أنها تعمل لاسترداد نحو 328 مليون دولار (1.229 مليار ريال) من قضية واحدة.
وأوضحت أن القضية الأولى تأتي في ضوء أمر ملكي في أغسطس (آب) الماضي، تورط فيها عدد من الضباط والموظفين المدنيين العاملين بوزارة الدفاع بالاشتراك مع آخرين بتعاملات مالية مشبوهة، وارتكابهم جرائم الرشوة، واستغلال النفوذ الوظيفي والتزوير، والتفريط بالمال العام، وغسل الأموال، لتحقيق مكتسبات مالية غير مشروعة بلغت (1.229.400.000) ريال، حيث أجرت الهيئة التحقيق مع (48) طرفاً، منهم (19) من منسوبي وزارة الدفاع، و(3) موظفين حكوميين، و(18) من رجال الأعمال، و(8) موظفين يعملون بشركات متعاقدة مع القوات المشتركة، منهم (3) أجانب؛ وانتهت التحقيقات إلى توجيه الاتهام لـ(44) منهم، وجارٍ العمل حالياً على استرداد الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.
وتمثلت القضية الثانية في «حصول مدير إدارة الجودة بأمانة إحدى المناطق بالاشتراك مع شقيقيه على مبلغ مالي (رشوة) قدره (23.235.400) ريال، مقابل ترسية عددٍ من المشاريع لصالح رجل أعمال (مقاول لدى الأمانة) بـ170.000.000 ريال. بينما تورط في الثالثة ممثل مالي بوزارة المالية بالمرتبة الثالثة عشر في إحدى المحافظات لدى حصوله على مبلغ مالي (رشوة) قدره (100.000) ريال من إحدى المؤسسات المتعاقدة مقابل التغاضي عن بعض التجاوزات المالية في عقودها البالغ إجمالي قيمتها (23.000.000) ريال. أما الرابعة تعود لحصول لواء متقاعد من وزارة الحرس الوطني - أثناء خدمته - على مبلغ مالي (رشوة) بصورة نقد وشيكات على دفعات بلغ إجماليها (8.200.000) ريال، من إحدى الشركات المتعاقدة مع الوزارة، مقابل تسهيل حصولها على مشاريع من الوزارة وصرف مستخلصاتها المالية، وتورط (3) من موظفي الشركة بهذه القضية».
وأضافت أنه بالتعاون مع وزارة الصحة، جرى القبض بالجرم المشهود على موظف يعمل مديراً لإدارة العقود والمشتريات بالشؤون الصحية بإحدى المحافظات لدى قيامه بدفع 70 ألف ريال (رشوة) لموظف بقسم الأرشيف بالشؤون الصحية بذات المحافظة مقابل حصوله على أصول معاملات حقوق لمرضى وتعويضاتهم المالية، بقصد إخفائها كونها مخالفة للنظام، إضافة إلى القبض بالجرم المشهود على موظفة بإدارة التعليم في إحدى المناطق أثناء حصولها على مبلغ مالي (رشوة) قدره 20 ألف ريال، مقابل وعدها لمواطنات بالتوظيف في جهة عملها.
وأكدت الهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على أنها ماضية في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين دون تهاون، منوهة بأن المادة (16) من نظام مكافحة الرشوة قضت بإعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة الأصلية والتبعية إذا أخبر السلطات بالجريمة قبل اكتشافها.
وقدّرت جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري ووضع السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسد منافذ الفساد، وتشيد بتعاون تلك الجهات معها، ووسائل الإعلام على ما ينشر في سبيل حماية النزاهة وتحقيق مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد، مقدمة شكرها للمواطنين والمقيمين على تعاونهم في الإبلاغ عبر قنوات الهيئة المتاحة ومنها هاتف رقم (980) عن أي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري من شأنها تقويض جهود الدولة الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة، في ضوء «رؤية المملكة 2030».
وثمنت الدعم اللامحدود الذي تتلقاه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، في مباشرة اختصاصاتها وتأدية مهامها بمكافحة الفساد المالي والإداري بجميع أشكاله ومستوياته.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended