«الجيش الليبي» يحاكي هجوماً تركياً على بنغازي بمناورة عسكرية

أميركا تنتقد الضغوط على مؤسسة النفط

صورة وزعها «الجيش الوطني» لمناورة قواته
صورة وزعها «الجيش الوطني» لمناورة قواته
TT

«الجيش الليبي» يحاكي هجوماً تركياً على بنغازي بمناورة عسكرية

صورة وزعها «الجيش الوطني» لمناورة قواته
صورة وزعها «الجيش الوطني» لمناورة قواته

في سابقة هي الأولى من نوعها، حاكى «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، هجوما عسكريا تركيا مفترضا على مدينة بنغازي شرق البلاد، وذلك في أحدث استعراض لقواته العسكرية خلال مناورة بالذخيرة الحية، تم خلالها إهانة العلم التركي بوضعه «تحت أقدام جنوده».
وأعلن بيان لشعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني أن «اللواء 106 مُجحفل» نفّذ مساء أول من أمس مناورة عسكرية ميدانية موسعة بالذخائر الحية تحت اسم «مناورة الشهيد الفريق ونيس بوخمادة»، القائد الراحل للقوات الخاصة، مشيرة إلى أن المناورة التي نُفّذت من قبل نُخبٍ من أكفأ الفرق والجنود بكل دقة وحرفية؛ شمِلت ضرباتٍ جوية من قبل الطيران الحربي. إضافة لعملية إنزال جوي لفرق المشاة وتعاملهم بالذخائر الحية الدقيقة.
وطبقا للبيان شاركت في هذه المناورة فرق من سرايا الهاون والهاوزر والدبابات وسلاح الكورنيت الموجه، وذلك بحضور آمر وضباط اللواء، وعدد كبير من الشخصيات العسكرية وقيادات الجيش. وأظهرت اللقطات المصورة للمناورة مشاركة طائرات حربية روسية الصنع من طراز سوخوي 24. بالإضافة إلى امتلاك الجيش مدافع «هاوتزر» من طرازات مختلفة ودبابات روسية أيضا.
واستند سيناريو المناورة، التي تعد الثانية من نوعها لقوات الجيش خلال الشهر الحالي، على التصدي لعملية إنزال جوي وبحري مفترض، نفذته قوات تركية معادية على ساحل بنغازي، بهدف التقدم إلى منطقة بنينا في محاولة لاحتلال مطارها، والسيطرة عليه بهدف استخدامه لنقل بقية قوات العدو.
وبدا أمس أن «الجيش الوطني» يسعى لفصل التطورات العسكرية في البلاد عن نظيرتها السياسية، حيث نقل حفتر في بيان عن وفد من مشايخ وأعيان قبيلتي المنفة والقطعان، التقاه حفتر بمقره في الرجمة، تأكيده على أن «الجيش الوطني خط أحمر، ولا يندرج مصيره تحت أي حوار منعقد، كونه جيش كل الليبيين، وكان سباقا في الدعوة للسلام قبل الجميع».
ونجحت قوات الجيش الوطني في وقف الاشتباكات المسلحة في مدينة سبها، بعدما توجهت قوة كبيرة من اللواء طارق بن زياد إليها لإنهاء الاقتتال الحاصل بين قبيلتين بالمدينة. وقال المهدي الشهيبي، مسؤول التوجيه المعنوي بمنطقة سبها العسكرية، إن التعليمات صدرت بتدخل قوات الجيش لإيقاف الاشتباكات المسلحة المستمرة في حي الفاتح في سبها، والتي أسفرت عن سقوط قتيلين وجرح أكثر من 3 أشخاص، وتضرر عدد من المنازل.
إلى ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها أمس انطلاق اجتماع، هو الثاني من نوعه ضمن الجولة الثانية من ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر الاتصال المرئي، بحضور ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة بالإنابة وفريقها.
واستبق 33 عضوا من مناوئي جماعة «الإخوان» المشاركين في هذا الملتقى بالإعلان عن رفض آلية مقترحة للتصويت عن بُعد حول نتائج الاجتماع، وأكدوا في المقابل تمسكهم بنسبة 75 في المائة كحد أدنى لأغلبية توافق مطلوبة لتمرير أي مقترح أو قرار في الحوار.
بدورها، جدّدت السفارة الأميركية لدى ليبيا التأكيد على دعم الولايات المتحدة للمؤسسة الوطنية للنفط، وأشادت «بالتحرّك السريع للقوات الليبية ردا على الاقتحام المسلّح، الذي استهدف مقرّ المؤسسة»، مؤكدة أنّ محاولات الجماعات المسلحة، أو الفصائل السياسية، أو غيرها للضغط على موظفي المؤسسة الوطنية للنفط، أو إعاقة الإدارة الشفافة لقطاع الطاقة «تتناقض تماما مع تطلعات الليبيين إلى مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا».
في غضون ذلك، خصصت حكومة الوفاق 50 مليون دينار ليبي (نحو 37 مليون دولار) لصالح المفوضية العليا للانتخابات، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر مسؤول بالحكومة أنها تؤكد بذلك حرصها على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل.
ميدانياً، اتهمت قوات حكومة الوفاق «الجيش الوطني» بمضاعفة السواتر الترابية في بوابة الـ30 غرب سرت، وإنجاز سواتر ترابية جديدة فيما يعرف بـ«شعبية المرحال» في محيط جارف وما حولها. ونقلت وسائل إعلام محلية عن عضو بغرفة العمليات الميدانية لتحرير سرت والجفرة رصد خروج مجموعات من المرتزقة الروس من منطقة الحنيوة، جنوب سرت متجهة إلى الجفرة.



لجنة التحقيق اليمنية توسع توثيق الانتهاكات بأدوات حديثة

القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
TT

لجنة التحقيق اليمنية توسع توثيق الانتهاكات بأدوات حديثة

القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
القاضي سعيد المفلحي رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

أكد القاضي سعيد المفلحي، رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، أن اللجنة تعتمد في عملها على آلية للتحقق والاستجابة تستند إلى معايير دولية، مشيراً إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، والتحقيقات مفتوحة المصدر في توثيق الانتهاكات وتحليلها والتحقق من الأدلة.

وأوضح المفلحي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تقرير اللجنة لهذا العام تميز عن التقارير السابقة بإدراج أنماط جديدة من الانتهاكات، من بينها الانتهاكات المرتبطة بالسفن والملاحة البحرية وتأثيراتها على البيئة، إلى جانب تخصيص قسم للانتهاكات الموجهة ضد النساء.

وأشار إلى أن اللجنة عدّلت منهجية استعراض الوقائع في تقريرها الجديد، إذ استبعدت النهج السابق الذي كان يتضمن نماذج لمختلف أنواع الانتهاكات، واكتفت باستعراض نماذج من وقائع الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، لتجنب الإطالة والتركيز على خطورة هذه الانتهاكات.

وقال إن اللجنة وظفت التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في أعمالها، من خلال تدريب كوادرها وراصديها الميدانيين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي وأساليب التحقيقات مفتوحة المصدر، بما يساعد في توثيق الانتهاكات وتحليلها والتحقق من الأدلة.

العليمي استقبل رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (إعلام حكومي)

وحول فاعلية آلية التحقق التي تتبعها اللجنة، أوضح المفلحي أنها تستند إلى معايير دولية أثبتت فاعليتها ميدانياً، وتشمل النزول المباشر إلى مواقع الانتهاكات ومعاينتها، وتنفيذ زيارات للسجون ومراكز الاحتجاز.

وأشار إلى أن فرق اللجنة نفذت زيارات ميدانية شملت سجن بئر أحمد، ومراكز احتجاز مكافحة الإرهاب في عدن، إضافة إلى سجون ومراكز احتجاز في حضرموت وشبوة ومأرب وتعز وغيرها.

وأضاف أن اللجنة عقدت جلسات استماع علنية ومغلقة، استمعت خلالها إلى شهادات مباشرة لأكثر من 8818 شاهداً ومبلغاً وضحية، كما راجعت 5280 وثيقة خلال العام.

نحو المساءلة

حسب المفلحي، فإن اللجنة التي يرأسها لا تكتفي بالتوثيق العام للانتهاكات، بل تنتهي تحقيقاتها إلى تحديد المسؤولين المباشرين عن الانتهاكات بالاسم والصفة والوحدة العسكرية أو الأمنية المتسببة فيها، حسبما تنتهي إليه التحقيقات.

ورداً على الانتقادات التي ترى أن اللجنة تكتفي بالرصد والتحقيق، ولا تمتلك آلية لمتابعة القضايا وصولاً إلى إحالة المتهمين للقضاء، أوضح المفلحي أن اللجنة ليست جهة قضائية تصدر أحكاماً، لكنها تتجاوز مرحلة الرصد إلى الإحالة والمتابعة والمساءلة.

وبيّن أن اللجنة تعمل على إعداد ملفات التحقيق المكتملة قانونياً للوقائع التي تنتهي من التحقيق فيها، تمهيداً لإحالتها مباشرة إلى النيابة العامة والقضاء لإعمال المساءلة الجنائية.

وأضاف أن اللجنة تعقد لقاءات دورية مع النائب العام ورؤساء النيابات والمحاكم الاستئنافية والجزائية والعسكرية، لمتابعة أوضاع المحتجزين وتفعيل إجراءات المساءلة.

وأشار إلى أن ورشاً قانونية نظمتها اللجنة مع قضاة وممثلين عن المجتمع المدني أفضت إلى التوصية بضرورة إنشاء نيابة ومحكمة نوعية متخصصة في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

وأكد أن اللجنة لا تكتفي بالرصد، بل تتابع مسار المساءلة الداخلية من خلال مذكرات رسمية توجهها إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، تتضمن الاستفسار عن الوقائع وإحالة المتسببين فيها إلى التحقيق.

استجابة حكومية

عن مدى استجابة الجانب الحكومي لتقارير اللجنة والإجراءات المتخذة بحق من تثبت مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان، قال المفلحي إن الجانب الحكومي أظهر استجابة وتفاعلاً مستمرين بأشكال مختلفة.

وأوضح أن عدداً من الجهات الأمنية والعسكرية الحكومية رد على مذكرات اللجنة الرسمية المتعلقة ببلاغات الاعتقال والانتهاكات، ومن بينها جهاز الأمن السياسي، والأمن الوطني، ومكافحة الإرهاب، وجهاز أمن الدولة، وغيرها من الجهات الحكومية.

وأكد أن تلك الأجهزة تقدم التسهيلات الميدانية اللازمة لعمل فرق اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات، مشيراً إلى أن الجانب الحكومي استجاب لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبمتابعة من اللجنة، بإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية ومعالجة الاختلالات ومحاسبة المتسببين.


هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مارس (آذار) 2024، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».