السعودية لمجلس الأمن: الحوثيون مسؤولون عن هجوم خزان جدة

تواصل إدانات الدول والمنظمات... والطاقة الدولية دعت إلى التيقظ

آثار الدمار التي لحقت بخزان الوقود التابع لـ{أرامكو} في جدة (أ.ف.ب)
آثار الدمار التي لحقت بخزان الوقود التابع لـ{أرامكو} في جدة (أ.ف.ب)
TT

السعودية لمجلس الأمن: الحوثيون مسؤولون عن هجوم خزان جدة

آثار الدمار التي لحقت بخزان الوقود التابع لـ{أرامكو} في جدة (أ.ف.ب)
آثار الدمار التي لحقت بخزان الوقود التابع لـ{أرامكو} في جدة (أ.ف.ب)

أبلغت السعودية مجلس الأمن الدولي بأن جماعة الحوثي اليمنية هي المسؤولة عن الهجوم الصاروخي على محطة لتوزيع المنتجات البترولية في جدة أول من أمس. وحثت المجلس المكون من 15 دولة على وقف التهديد المحدق بأمن الطاقة العالمية، والعملية السياسية الخاصة باليمن والأمن الإقليمي، فيما أكدت «أرامكو السعودية» أن إمداداتها في الداخل لم تتأثر بالهجوم الإرهابي على محطة توزيع المنتجات البترولية شمال مدينة جدة، وأن العمليات استؤنفت بعد ثلاث ساعات من الهجوم. وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي في رسالة للمجلس في وقت متأخر من مساء الاثنين ‭‬إنه تبين أن الحوثيين الذين تساندهم إيران مسؤولون عن الهجوم «الإرهابي». وأضاف أن السعودية لن تدخر جهدا لحماية أراضيها ومواطنيها.
وقال عبد الله الغامدي، مدير المحطة في جدة، خلال جولة تفقدية للصحافيين إن صهريجا واحدا متوقف حاليا عن العمل من بين 13 صهريجا لزيت الديزل والبنزين وزيت الوقود في محطة توزيع أرامكو بشمال جدة. وأضاف أنه لا يزال يجري تقييم حجم وتكلفة الضرر الناجم عن الهجوم الذي وقع فجر أول من أمس الاثنين.
ووصف الغامدي، خلال حديث لـ«رويترز» المنشأة بأنها «بالغة الأهمية» تبلغ طاقتها التخزينية 5.2 مليون برميل، وبمقدورها توزيع أكثر من 120 ألف برميل من المنتجات البترولية يوميا في جدة ومكة ومنطقة الباحة.
وقال إنه في غضون دقيقة واحدة بدأ الفريق تشغيل نظام مكافحة الحريق المثبّت بالصهريج نفسه وبعد دقيقة أو اثنتين وصل فريق الإطفاء للموقع، مشيرا إلى أنه تم إخماد الحريق الناجم عن الهجوم في غضون 40 دقيقة دون إصابة أحد.
وأضاف أن الصاروخ أصاب صهريج التخزين، الذي تبلغ طاقته القصوى 500 ألف برميل، من أعلى مما تسبب في «ضرر جسيم» بسقف الصهريج وأحدث فجوة باتساع نحو اثنين متر مربع.
وتواصلت أمس، الإدانات الدولية للهجوم الإرهابي، مؤكدة تضامنها ووقوفها مع السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية منشآتها الحيوية والاقتصادية ضد كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
وفيما دعت الوكالة الدولية للطاقة، إلى ضرورة التيقظ تجاه التهديدات التي تطال أمن الطاقة، أدان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الهجوم الحوثي قائلاً إن «مهاجمة بنى تحتية مدنية يتناقض مع مزاعم الحوثيين بإنهاء الصراع»، وطالب الحوثيين بوقف اعتداءاتهم والعمل مع الأمم المتحدة لتحقيق السلام.
بدورها، أدانت الإمارات بشدة الاعتداء. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان، أن الإمارات تندد بهذا العمل الإرهابي والتخريبي وتعتبره دليلاً جديداً على سعي ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جددت تضامنها الكامل مع السعودية إزاء هذه الهجمات الإرهابية والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأكدت الإمارات أن أمنها من أمن السعودية «الكل لا يتجزأ»، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار فيها.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية اليمنية الاعتداء الإرهابي، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات الإرهابية تثبت عدم جدية الحوثيين بالانخراط في عملية سلام حقيقية.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجوم. وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية، ضيف الله الفايز، «إدانة واستنكار الأردن الشديدين ورفضه لهذا الهجوم الإرهابي الجبان»، مشيرا إلى أن استمرار ميليشيات الحوثي استهداف المناطق المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً وخرقاً فاضحاً للقوانين والأعراف الدولية. وشدد على وقوف الأردن بالمطلق إلى جانب السعودية ووقوفه معها في وجه كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها. وأضاف الفايز أن أمن البلدين واحد لا يتجزأ، وأن أي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية هو تهديد لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
كما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، عن وزارة الخارجية، إدانتها الهجوم، الذي استهدف محطة أرامكو النفطية في السعودية. وأكدت الخارجية العراقية موقف بغداد في التصدي لأي اعتداء ورفض التصعيد في المنطقة.
كما أدان السودان بشدة الاعتداء الإرهابي. وأعربت الخارجية في بيان أمس عن شجبها التام لهذا العمل الإجرامي «الذي يعد دليلا على سعي ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة». وجددت شجبها للاعتداءات التي تقوم بها جماعة الحوثي الإرهابية، والاستمرار في اتباع نهج العنف، مناشدة المجتمع الدولي لتكثيف جهوده لتسوية النزاع في اليمن.
وعبرت الوزارة عن ثقة بلادها في قدرة المملكة على حماية منشآتها الحيوية والاقتصادية وتصديها بحزم للجماعات الإرهابية، مؤكدة تضامنها التام مع السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية منشآتها الحيوية والاقتصادية ضد كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها.
واستنكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بشدة الاعتداء الإرهابي الذي قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية واستهدفت به محطة لتوزيع الوقود في مدينة جدة.
وأعربت في بيان أصدرته من مقرها بتونس أمس، عن شجبها التام لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي يعّد دليلاً جديداً على سعي ميليشيات الحوثي الإرهابية إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وشددت على تضامنها الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، ووقوفها إلى جانبها في مجابهة الإرهاب ومواجهة المخططات الخارجية الرامية إلى النيل من أمنها واستقرارها، مؤكدة دعمها في كل ما تتخذه المملكة من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة منشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جهته أدان الدكتور شوقي علام مفتي مصر، الهجوم، مؤكدا في بيان، أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية جميعها إلى زوال وستذهب جميع عملياتها الإجرامية التي ارتكبتها إلى مزبلة التاريخ.
ودعا الدكتور علام إلى ضرورة استمرار التنسيق والتعاون العربي التام في مواجهة العمليات والهجمات الإرهابية التي تشنها الجماعات والتيارات الإرهابية التي تسعى لنشر العنف والخراب في المنطقة العربية.
ومن العاصمة المصرية، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الاعتداء، وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة أن الأمين العام، يعتبر هذا العمل إرهابياً ومداناً ومرفوضاً بكل المقاييس، مضيفاً أن استمرار مثل تلك العمليات الإرهابية من جانب تلك الميليشيات يعد أمراً مستهجناً خاصة في ضوء المساعي السياسية التي يحاول المجتمع الدولي بمختلف أطرافه الفاعلة القيام بها من أجل إنهاء الأزمة اليمنية على أسس تسمح باستعادة الاستقرار والسلام سواء داخل اليمن أو بين اليمن وجيرانه.
كذلك أعربت الحكومة القمرية عن إدانتها بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي محطة توزيع المنتجات البترولية في جدة، وطالبت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة المجتمع الدولي بضرورة بذل قصارى الجهد والمساعي للوقف الفوري لهذه الخروقات التي تتنافى وتتناقض مع المعاهدات الدولية في الأمن والسلام، معربة عن وقوف بلادها الكامل مع المملكة.
كذلك انتقدت باكستان، بشدة الهجوم الحوثي على منشأة جدة، وأكدت تضامنها مع السعودية.



مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

وجاء قرار المجلس بتأييد 13 عضواً، مُطالباً بوقف هجمات إيران ضد عدد من دول المنطقة على الفور.


محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالين هاتفيين، تلقاهما من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.

وأكّد الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصالين، ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية في المنطقة التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكّد رئيس وزراء العراق حرص بلاده «على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضها «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما ترفض استهداف أراضيها»، وفقاً لمكتبه الإعلامي.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.