إعادة فتح مدارس بيشاور للمرة الأولى منذ مجزرة طالبان

كيري في باكستان لتعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب

رئيس وزراء باكستان نواز شريف يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس وزراء باكستان نواز شريف يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

إعادة فتح مدارس بيشاور للمرة الأولى منذ مجزرة طالبان

رئيس وزراء باكستان نواز شريف يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس وزراء باكستان نواز شريف يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إسلام آباد أمس (رويترز)

عاد التلاميذ في بيشاور وجميع أنحاء باكستان أمس إلى مدارسهم لأول مرة منذ المجزرة التي ارتكبتها حركة طالبان والتي أوقعت 150 قتيلا بينهم 134 طفلا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مدرسة تابعة للجيش في هذه المدينة.
والهجوم الذي وقع في 16 ديسمبر واستهدف المدرسة التي تستقبل بشكل أساسي أولاد عسكريين، كان الأكثر دموية في تاريخ هذا البلد وأثار صدمة كبيرة في باكستان، البلد المسلم البالغ عدد سكانه نحو 200 مليون نسمة والذي يشهد اعتداءات شبه يومية.
واستقبل نحو 20 عسكريا بينهم قائد الجيش الجنرال راحيل شريف أمس التلاميذ وعائلاتهم في المدرسة العامة التابعة للجيش في بيشاور وسط تعزيز للإجراءات الأمنية في المدينة.
وتزامن إعادة فتح المدارس مع وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إلى إسلام آباد في زيارة مفاجئة لإجراء محادثات أمنية مهمة. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إن «محادثات الوزير ستكون مهمة جدا حول تعزيز معركتنا المشتركة ضد التطرف»، مشيرا إلى أن كيري «سيترأس الحوار الاستراتيجي السنوي بين البلدين».
والعلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان تعاني من توتر، وسبق أن اتهم مسؤولون في واشنطن إسلام آباد بأنها تقوم: «بلعبة مزدوجة في الحرب ضد الإرهاب» عبر دعم عناصر من طالبان يقاتلون في أفغانستان مع ضرب عناصر آخرين من الحركة يحاربون السلطات في إسلام آباد.
وقال المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن اسمه: «سنبحث مسألة القضاء على مجموعات إرهابية»، مضيفا: «ليس خفيا على أحد بأن الولايات المتحدة طلبت من باكستان بذل المزيد من الجهود في مجال مكافحة الإرهاب». وأضاف: «لكن اعتقد أيضا أن الحكومة الباكستانية تستحق الثناء بسبب رد فعلها الحازم بعد الهجوم في بيشاور وعمليتها في وزيرستان الشمالية».
واجتمع كيري مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لمناقشة القضايا السياسة والأمنية أمس، وترأس كيري وفدا أميركيا في المباحثات الاستراتيجية، بينما من المتوقع أن يلتقي بقائد الجيش الباكستاني رحيل شريف اليوم، حيث سيطلعه على الموقف الأمني في المناطق الحدودية في باكستان وأفغانستان.
وتأتي زيارة كيري عقب انسحاب أغلبية جنود قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) من أفغانستان، لتنتهي العملية التي استمرت 13 عاما ضد متطرفي طالبان، الذين يتردد أنهم يختبئون في باكستان.
ومن المتوقع أن يحصل كيري على دعم باكستان ضد المسلحين في ظل تصاعد الضغط على إسلام آباد للقضاء عليهم عقب هجوم بيشاور الشهر الماضي.
ودعت السلطات الباكستانية المدارس في باقي البلاد إلى توخي الحذر وإقامة أسوار تعلوها أسلاك شائكة حول مبانيها وتعزيز وجود الحرس قدر الإمكان. وبات يترتب على كل من يود الدخول إلى المدرسة المستهدفة في بيشاور المرور من بوابة مجهزة بكاشف للمعادن.
وعلى الرغم من التدابير الأمنية، تبقى العودة إلى المدرسة صعبة جدا وحتى أليمة لشاه روخ خان وهو يبلغ 16 عاما الذي أصيب بالرصاص في ساقه في اعتداء بيشاور.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «فقدت 30 من رفاقي في هذا الهجوم، كيف سأتمكن من الدخول إلى صف فارغ؟ كيف سأنظر إلى كل هذه المقاعد الفارغة بجانبي؟». وأضاف: «قلبي محطم، كل رفاقي في الصف ماتوا، قلبي لم يعد بكل بساطة يود العودة إلى المدرسة».
وإذا كان الأطفال الصغار عادوا إلى المدرسة أو الحضانة غير مدركين لحجم ما جرى، إلا أن التلاميذ الأكبر سنا أجروا مناقشات جدية مع أهلهم تحضيرا لهذا النهار.
ولا يزال الناجون من الاعتداء الذي أودى بـ134 طفلا من بين 150 ضحية يروون كيف تعقب المهاجمون التلاميذ إلى تحت المقاعد وصفوهم ليعدموهم أمام أنظار رفاقهم.
وزاهد أيوب، الذي أصيب إصابة طفيفة في الهجوم عاد أمس إلى الصف وهو عازم على تحدي حركة طالبان الباكستانية التي تخوض نزاعا مسلحا منذ 8 سنوات ضد النظام وقد تبنت هذا الهجوم غير المسبوق.
وقال: «لست خائفا، لا يمكن لأي قوة أن تمنعني من العودة إلى المدرسة. وأنا أقول للمهاجمين، نحن لسنا خائفين منكم».
كما ينطوي استئناف الدراسة على مخاوف بالنسبة لأهالي التلاميذ في جميع أنحاء البلاد من كراتشي إلى إسلام آباد، إذ يخشون وقوع هجمات جديدة مماثلة.
وتجمع مواطنون أمام بعض المساجد التي تعتبر متطرفة لإرغام الحكومة على توقيف الأئمة الذين يدعون إلى الحرب ضد الهند المجاورة وإلى ارتكاب أعمال عنف ضد الأقلية الشيعية في البلاد.
وبعد سنوات من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة، أطلق الجيش الباكستاني في يونيو (حزيران) هجوما واسعا في وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان وباتت منذ عقد ملاذا للحركة الجهادية الإقليمية. وحرص كيري أمس على الإشادة بموقف الحكومة الباكستانية خلال الفترة الأخيرة. وردا على هذا الهجوم، هاجم متمردو «طالبان» في 16 ديسمبر مدرسة في بيشاور يرتادها أبناء العسكريين مما أدى إلى مقتل 150 شخصا بينهم 134 تلميذا.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.