إدارة ترمب تأمل بمواصلة بايدن نهجها لتعديل سلوك طهران

مسؤول أميركي: «الضغوط القصوى» منعت تدفق مليارات الدولارات من إيران إلى الجماعات المسلحة

بومبيو يتحدث إلى السفير الأميركي لدى الإمارات جون راكولتا قبل مغادرة أبوظبي أمس (أ.ب)
بومبيو يتحدث إلى السفير الأميركي لدى الإمارات جون راكولتا قبل مغادرة أبوظبي أمس (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تأمل بمواصلة بايدن نهجها لتعديل سلوك طهران

بومبيو يتحدث إلى السفير الأميركي لدى الإمارات جون راكولتا قبل مغادرة أبوظبي أمس (أ.ب)
بومبيو يتحدث إلى السفير الأميركي لدى الإمارات جون راكولتا قبل مغادرة أبوظبي أمس (أ.ب)

تأمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أن تسير الإدارة المقبلة على نهجها حيال ملف إيران، وأن تواصل بذلك حملة «الضغوط القصوى» عليها. وفي تل أبيب، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رسالة واضحة إلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن معلنا معارضته لجهود العودة إلى الاتفاق.
وقال مسؤول أميركي يرافق وزير الخارجية مايك بومبيو في جولته الإقليمية، أمس: «لا يخفى على أحد أن إدارة ترمب تركّز منذ عدة سنوات على حملة الضغوط القصوى هذه ضد إيران». ووصف الحملة بأنها حقّقت «نجاحا هائلا» أدى فعليا إلى «حرمان النظام من مليارات الدولارات» التي ذكر أنها كانت ستذهب إلى الجماعات المسلحة الموالية لطهران في المنطقة.
وتابع المسؤول في وزارة الخارجية «آمل أن يتم استغلال هذا النفوذ الذي عملت الإدارة جاهدة لتحصيله بهدف حمل الإيرانيين على التصرف كدولة طبيعية».
ويتّهم منتقدو سياسة ترمب الخارجية الرئيس الجمهوري برفع منسوب التوتر مع إيران في منطقة الخليج الغنية بالنفط إلى نقطة اللاعودة مما قد يصعّب على بايدن استئناف المسار الدبلوماسي مع طهران.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مراقبين بأنهم يتوقعون أن يسعى بايدن إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عهد باراك أوباما والذي انسحب منه ترمب، وأن يتفاوض حيال التراجع عن العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضتها واشنطن في السنوات الثلاث الأخيرة على إيران.
لكن المسؤول الأميركي قال إن «النظام في طهران أجبر الناس على تحمل مصاعب هائلة، وفضّل توزيع المال على الميليشيات بدل استخدامها للغذاء على أمل أن يحصل تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني)»، أي في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بايدن.
وأضاف «لقد ترقّبوا ذلك، وعلينا أن ننتظر لكي نرى ما سيحدث». وبحسب المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، فإن «هذه الإدارة موجودة حتى 20 يناير (كانون الثاني) وستواصل تنفيذ سياساتها حتى النهاية».
وعاد إلى مسألة العقوبات على إيران ولوّح بإبقاء التهديد بعمل عسكري قيد البحث، مردّدا ما قاله بومبيو في مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قبل يومين بشأن إبقاء «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة».
وأبدى كريس كونز، عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي، والمرشح لمنصب وزير الخارجية في إدارة بايدن، تأييده للعودة إلى الاتفاق النووي، شرط التوصل إلى مسار واضح للحد من البرنامج الصاروخي والدور الإقليمي الإيراني. وكان البرنامج الصاروخي والإقليمي الإيراني، من بين الأسباب الأساسية التي دفعت الرئيس دونالد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي، وإعادة العقوبات على طهران. وبعد التوصل للاتفاق النووي، عارض «المرشد» علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في البلاد التفاوض حول البرنامج الصاروخي والدور الإقليمي. في إسرائيل، بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو برسالة واضحة إلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مفادها أنه سيرفض الجهود الأميركية للانضمام إلى الاتفاق النووي.
ونقلت صحيفة « جيروزاليم بوست» عن نتنياهو في حفل تأبين لرئيس الوزراء الأول ديفيد بن غوريون « لا تعودوا إلى الاتفاق النووي السابق، يجب أن نلتزم بسياسة لا هوادة فيها لضمان عدم تطوير إيران أسلحة نووية».



واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)