فرنسا تنتظر «أفعالاً» تدعم خطاب «التهدئة» التركي

أنقرة تلعب على انقسامات أوروبا قبل مناقشة العقوبات عليها في قمة الاتحاد

ماكرون يخاطب ناشطين خلال مناسبة لجمع تبرعات لأرمينيا وقره باغ في باريس (رويترز)
ماكرون يخاطب ناشطين خلال مناسبة لجمع تبرعات لأرمينيا وقره باغ في باريس (رويترز)
TT

فرنسا تنتظر «أفعالاً» تدعم خطاب «التهدئة» التركي

ماكرون يخاطب ناشطين خلال مناسبة لجمع تبرعات لأرمينيا وقره باغ في باريس (رويترز)
ماكرون يخاطب ناشطين خلال مناسبة لجمع تبرعات لأرمينيا وقره باغ في باريس (رويترز)

يوماً بعد يوم، تتكثف مضبطة الاتهامات الفرنسية لتركيا، وتكثر التساؤلات حول ما تريده أنقرة حقيقة، على خلفية التناقضات البينة بين ما تقوم به ميدانياً وخطاب «التهدئة» الأخير الصادر عن الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يؤكد فيه أن مستقبل تركيا في أوروبا.
وتعد مصادر دبلوماسية أوروبية أن إردوغان، في خطابه المسجل الذي ألقي بمناسبة انعقاد مؤتمر الحزب الحاكم أول من أمس، وأكد فيه أن مستقبل تركيا «ليس في مكان آخر غير أوروبا»، وأنه يتطلع «لبناء مستقبل مشترك» مع القارة القديمة، إنما أراد تحقيق هدفين متصلين؛ أولهما استمرار اللعب على حبل الانقسامات الأوروبية بين دافع باتجاه فرض عقوبات إضافية على تركيا من دون إبطاء ومن يريد تأجيل اتخاذ قرار بهذا الشأن لأسباب متعددة.
أما الهدف الثاني، فهو استباق القمة الأوروبية المقررة يومي 10 و11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل التي ينتظر أن تقرر مصير العقوبات، لغرض توفير حجج للدول الممتنعة، كما حصل في قمة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حين عمد إلى سحب سفينة المسح الجيولوجي «أوروتش رئيس» من المياه اليونانية، ليعيد إرسالها بعد أيام قليلة من انتهاء القمة.
ويتوازى هذا الخطاب «الهادئ» مع قرار تصعيدي تركي، إذ قررت أنقرة تمديد مهمة السفينة نفسها في مياه شرق المتوسط، مصدر التوتر بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى. وتعد الدولتان أن أنقرة «تنتهك» سيادتهما المائية بشكل متكرر. وبالنسبة إلى قبرص، فقد صب إردوغان الزيت على النار بالرفض القطعي لمبدأ إعادة توحيد الجزيرة الذي يسعى إليه الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية، فضلاً عن انتهاكه وضع منتجع فاروشا القبرصي اليوناني الواقع في المنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة.
ورد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس، على خطاب إردوغان بالقول إن باريس تنتظر «أفعالاً» من جانب تركيا قبل القمة. وقال في تصريح صحافي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «لا يكفي أن نلاحظ، منذ يومين أو 3 أيام، تصريحات تهدئة من جانب الرئيس التركي إردوغان، ينبغي أن تكون هناك أفعال». وأوضح أن الأفعال المنتظرة «بعضها بسيط يمكن القيام به في شرق المتوسط وليبيا، وكذلك في قره باغ».
وذكّر بـ«أننا لدينا الكثير من الخلافات» مع أنقرة، مشيراً إلى «رغبة التوسّع» التركية، و«سياسة الأمر الواقع» في ليبيا والعراق وشرق المتوسط «حيث يهاجم (الأتراك) عضوين في الاتحاد الأوروبي، هما اليونان وقبرص... وحتى في ناغورني قره باغ، حيث يرسلون أيضاً مرتزقة سوريين».
وتدفع أثينا ونيقوسيا وباريس، وعواصم أوروبية أخرى، باتجاه التشدد مع تركيا. وترى المصادر المشار إليها أنه «حان الوقت ليبرز الاتحاد الأوروبي عضلاته»، بحيث «لا يبقى عرضة للابتزاز التركي». ومن هنا تأتي أهمية مضبطة الاتهام الفرنسية المتضمنة عناصر قديمة وأخرى جديدة، آخرها الدور التركي في حرب قره باغ.
وفي هذا الصدد، تسعى باريس إلى «تأطير» هذا الدور، بدعوتها إلى أن يكون وقف النار تحت إشراف أممي، بغية تسهيل ترحيل المقاتلين الأجانب، وتحديداً السوريين الذين جاءت بهم أنقرة إلى ميادين القتال، والسماح بعودة اللاجئين والمهجرين، وإطلاق المحادثات الخاصة بوضع إقليم قره باغ. وطلبت الحكومة الفرنسية من روسيا أن «توضح» دور تركيا في أذربيجان. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون أول من ندد بنقل أنقرة مئات من المقاتلين السوريين الذين تستخدمهم مرتزقة في حروبها، أكان في ليبيا أم في أذربيجان.
وتعد باريس أن التشدد إزاء أنقرة لم يعد موقفاً فرنسياً، بل تحول إلى قناعة أوروبية، ليس فقط من باب التضامن مع أثينا ونيقوسيا، بل لأن عدداً متزايداً من دول الاتحاد بات يتخوف من «السياسة التوسعية التركية» في شرق المتوسط، وتحول أنقرة إلى عنصر لضرب الاستقرار، انطلاقاً من ليبيا وصولاً إلى بلدان شمال أفريقيا أو بلدان الساحل. وآخر ما استجد تنديد باريس، على لسان ماكرون، بالدور التركي في تأجيج الشعور المعادي لفرنسا في بلدان أفريقية، باللجوء إلى «أقلام مأجورة» و«التمادي في استخدام الخطاب المحرف بشأن الإسلام والدفاع عن حرية التعبير».
وكان وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر واضحاً، السبت، بدعوته أنقرة إلى «وقف السلوك السيئ في شمال أفريقيا، حيث تهرب الأسلحة، والتوقف عن استخدام قضية الهجرة ضد أوروبا، وهو الأمر الذي لم يعد مطاقاً».
ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى الخلافات القديمة نسبياً بين باريس وأنقرة، وعلى رأسها أداء تركيا داخل الحلف الأطلسي، وحربها على أكراد سوريا، وتدخلها العسكري شمال العراق، ودعوتها لمقاطعة المنتجات الفرنسية على خلفية الرسوم الكاريكاتورية، والاستهداف الشخصي لماكرون من قبل إردوغان.
وخلال الشهر الماضي، مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات المتخذة العام الماضي على عدد محدود من الأشخاص في تركيا الضالعين في عمليات التنقيب في المياه القبرصية. بيد أن هذه العقوبات تبقى «رمزية» إلى حد بعيد، وهي لم تمنع أنقرة من الاستمرار في استفزازاتها التي ضاعفتها. ولذا، فالسؤال المطروح اليوم هو: هل سينجح القادة الأوروبيون في قمتهم المقبلة في تخطي انقساماتهم أم سيعمدون مرة أخرى إلى إعطاء تركيا مهلة إضافية، كما فعلوا في قمتهم الأخيرة نهاية أكتوبر (تشرين الأول)؟
يبدو أن الأمور ليست محسومة بعد، وهو ما يفهم من تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي سترأس القمة المقبلة، في ظل أن ألمانيا تترأس الاتحاد حتى نهاية العام الحالي. والثابت حتى اليوم أن موضوع العقوبات سيثار مجدداً. ووفق رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ووزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل، فإن تفاصيل العقوبات أصبحت جاهزة، وهي تطال أشخاصاً وقطاعات اقتصادية تركية، فضلاً عن هيئات وشركات وضالعين في عمليات التنقيب عن الغاز في مياه شرق المتوسط.
وباستطاعة الأوروبيين أن يذهبوا أبعد من ذلك، بوضع حد لمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، أو وقف العمل باتفاقية الاتحاد الجمركي، أو وقف الاستثمارات. لكن القرار يفتقر إلى «الإرادة السياسية» الأوروبية التي أعاقها حتى اليوم العمل بمبدأ الإجماع في السياسة الخارجية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.