مورينيو يتفوق ولاعبو توتنهام عازمون على إنهاء 60 عاماً من الصيام عن الألقاب

إيفرتون يعود لسكة الانتصارات على حساب فولهام... ويونايتد يفك عقدة «أولد ترافورد» قبل مواجهة باشاك التركي

الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
TT

مورينيو يتفوق ولاعبو توتنهام عازمون على إنهاء 60 عاماً من الصيام عن الألقاب

الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
الأرجنتيني سيلسو لاعب توتنهام (في المنتصف) يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى سيتي (إ.ب.أ)

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام هوتسبر على أن ارتقاء فريقه للصدارة بعد الفوز المثير على مانشستر سيتي لا يعني شيئاً في هذه المرحلة، لكنّ لاعبيه أعربوا عن عزمهم على المنافسة على اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ 60 عاماً.
وأسفرت المرحلة التاسعة من الدوري الممتاز الإنجليزي عن تقدم توتنهام للصدارة ولو لساعات، إثر فوزه على سيتي بهدفي الكوري هيونغ سون مين والأرجنتيني جيوفاني ليو سيلسو، فيما فكّ مانشستر يونايتد عقدته مؤخراً على ملعبه «أولد ترافورد» بفوز صعب على وست بروميتش 1 - صفر، كما استعاد إيفرتون نغمة الانتصارات، وكان على حساب فولهام أمس بنتيجة 3 - 2.
وهذه أول مرة منذ أغسطس (آب) 2014 ينهي توتنهام فيها يوماً في صدارة المسابقة، كما أنها أول مرة يفعل فيها ذلك بعد مرور تسع جولات على الأقل منذ عام 1985. لكن مورينيو، الذي لا يرغب دائماً في فرض الضغوط على نفسه، قلل من أهمية ذلك وهو المدعو لمواجهة فريقه السابق تشيلسي في الجولة المقبلة. وقال مورينيو: «الفارق على القمة بسيط ويتأرجح من فريق لآخر... بكل أمانة فهذه ليست مشكلة بالنسبة لي. أنا سعيد بالتطور الذي يحدث لفريقي، لكن لا يمكن للناس أن تتوقع أن أحضر إلى هنا، وبعد موسم واحد، ننافس على اللقب. نحن نقاتل فقط لمحاولة الفوز بكل مباراة. لكن الطريق طويل ونتوقع أن نخسر ونتعادل في مباريات».
ولم يكن بوسع المدرب البرتغالي إخفاء فخره وسعادته بأداء لاعبيه خلال مواجهة سيتي وغريمه المدرب جوسيب غوارديولا، وقال: «هذا فريق كبير يلعب بحماس وتماسك كبير، هو فريق أثق أنه جعل مشجعي توتنهام يشعرون بالفخر، يبذل اللاعبون قصارى جهدهم ويكافحون لتنفيذ خطة اللعب، ونجحوا بشكل رائع في التعامل مع الضغط. هم يستحقون الإشادة والكثير من الاحترام».
وأظهر هاري كين براعته، ليس فقط كقائد لتوتنهام بل صانعاً للأهداف. وفي آخر ثلاثة مواسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز هيأ كين ثماني فرص للتهديف لزملائه في توتنهام لكنه في الموسم الحالي وحده صنع حتى الآن تسع فرص، ليقترب من الرقم القياسي وهو 20 فرصة.
وبعد أن كان رأس حربة هجوم توتنهام تغير دور كين كثيراً هذا الموسم، واتخذ بُعداً جديداً ليصبح نقطة الارتكاز التي يعتمد عليها مورينيو في الثلث الأخير.
وسبق لكين الفوز بجائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وهو سجل مع توتنهام حتى الآن 200 هدف. وأمام سيتي تراجع كين من أجل استدراج مدافعي المنافس ودفعهم إلى التقدم ومن ثم أفسح المجال أمام زميله الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين لإحراز الهدف الأول قبل أن يقدم التمريرة الأخيرة إلى جيوفاني لو سيلسو، لإحراز الهدف الثاني. وكانت تمريرات كين سبباً في تسجيل زميله سون تسعة أهداف يتصدر بها حالياً قائمة هدافي البطولة. وعن دوره الجديد قال كين: «في هذا الموسم يتعين القيام بكل شيء من أجل الفوز بالمباريات... وظيفتي تتضمن العمل بكل جدية من أجل الفريق والفوز في الالتحامات وصناعة الفرص، وبالتأكيد إحراز الأهداف، لدي أفضل إحساس بعد هذا الأداء في المباراة الأخيرة».
في المقابل يعاني سيتي بالتراجع للمركز 11 مع عشرة أهداف فقط في رصيده لتسع مباريات، وهو ما يقل بفارق 17 هدفاً عن المرحلة ذاتها، في الموسم الماضي، بينما اهتزت شباكه بـ11 هدفاً. وقال المدرب الإسباني: «تتحدث الأرقام عن نفسها؛ كنا الأفضل في الكثير من الجوانب لكن لم نسجل. دافع المنافس بشكل متكتل، وكنا ننتظر الخطأ. وصلنا في بعض الفرص لكن الواقع أننا نعاني من أجل تسجيل الأهداف هذا الموسم، وهذا يمكن أن يحدث».
وانتزع فريق إيفرتون فوزاً صعباً أمس من مضيفه فولهام 3 - 2. وحسم إيفرتون الفوز في الشوط الأول الذي سجل فيه الثلاثية عن طريق دومينيك كالفيرت ليوين (هدفين) الأول بعد مرور 42 ثانية على بداية المباراة والثاني في الدقيقة 29 وعبد الله دوكوري في الدقيقة 35.
وانتفض فولهام في الشوط الثاني وسجل هدفين من بوبي ريد في الدقيقة 15 وروبن لوفتوس تشيك 70. وكان بإمكانه الخروج متعادلاً عندما حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 68، إلا أن البرتغالي إيفان كافاليرو أهدرها بانزلاقه أثناء تسديد الكرة. ورفع إيفرتون رصيده إلى 16 نقطة في المركز السادس، فيما توقف رصيد فولهام عند أربع نقاط في المركز السابع عشر.
وهذا هو الفوز الخامس لإيفرتون في الدوري هذا الموسم، مقابل الخسارة في ثلاث مباريات والتعادل في مباراة، فيما أصبحت هذه الخسارة هي السابعة لفولهام في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في مباراة والتعادل في مثلها.
وحقق مانشستر يونايتد فوزه الأول على أرضه في الدوري هذا الموسم بنتيجة 1 - صفر ضد وست بروميتش في مباراة شهدت «دراما» في ركلات الجزاء. وبعدما منح الحكم ركلة جزاء لوست بروميتش مطلع الشوط الثاني لخطأ من البرتغالي برونو فرنانديز لصالح كونور كالاغر، تراجع عن قراره بعد الاحتكام إلى حكم الفيديو المساعد. وتحصل بعدها يونايتد بدوره على ركلة جزاء بسبب لمسة يد على دارنل فورلونغ، انبرى لها فرنانديز وتصدى لها الحارس سام جونستون. إلا أن الحكم أعاد المحاولة لخروج الأخير عن خط المرمى قبل تنفيذ البرتغالي للركلة مرة جديدة، وينجح بتسجيل الهدف الوحيد في اللقاء بالدقيقة 56. ورفع يونايتد رصيده إلى 13 نقطة في المركز التاسع مؤقتاً ليدخل بمعنويات عالية إلى مباراته أمام ضيفه باشاك شهير التركي غداً في دوري الأبطال الذي سقط أمامه بطريقة مفاجئة (1 - 2) في الجولة السابقة.
وعلق الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وست بروميتش عقب المباراة: «بدلاً من التقدم بهدف، تأخرنا 1 - صفر وكان من الصعب التعويض، لقد أظهرنا بعد ذلك أننا لم نيأس أو نتوقف عن اللعب. أنا محبط جداً بسبب النتيجة وقرارات الحكم».
في المقابل، أبدى النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد سعادته بفك عقدة ملعب «أولد ترافورد» والخروج بالنقاط الثلاث. وقال: «يكون من الرائع الفوز بعد التوقف الدولي. كنا نحتاج إلى هذا الانتصار على أرضنا. ظهرنا بشكل متراجع قرب النهاية رغم أنه كان يجب أن نسجل هدفاً أو هدفين لحسم الأمور». وأضاف: «الفوارق الضئيلة تصنع الفارق في المباريات لكن المشاعر تتحدد بناء على النتائج. الأمر يتوقف علينا لصناعة الزخم ولدينا فرصة لمواصلة البداية الجيدة في دوري أبطال أوروبا وستكون المباراة المقبلة في الدوري أمام ساوثهامبتون صعبة جداً».
وفي مباراة أخرى، أمس، فاز وستهام على مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر سحله سباستيان هيلير في الدقيقة 56. ورفع وستهام رصيده إلى 14 نقطة في المركز الثامن، وتوقف رصيد شيفيلد عند نقطة واحدة في المركز العشرين الأخير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.