قراصنة المعلوماتية يبيّضون سمعتهم في عصر شبكة الجيل الخامس

شعار شبكة الجيل الخامس (أ.ف.ب)
شعار شبكة الجيل الخامس (أ.ف.ب)
TT

قراصنة المعلوماتية يبيّضون سمعتهم في عصر شبكة الجيل الخامس

شعار شبكة الجيل الخامس (أ.ف.ب)
شعار شبكة الجيل الخامس (أ.ف.ب)

في ظلّ تعاظم خطر القرصنة مع ازدياد الإكسسوارات الموصولة بالإنترنت والمطروحة في الأسواق، يلجأ مزيد من الشركات إلى خدمات «قراصنة معلوماتية ودّيين» يهاجمون أنظمتها لرصد نقاط ضعفها.
وقد يكون هؤلاء الخبراء في القرصنة المعلوماتية ذائعي الصيت في مجالهم يحقّقون عائدات طائلة أو يكونوا مجرّد هواة لهذه الأنشطة. وباتت مهامهم اليوم أكثر شيوعاً مع انتشار «إنترنت الأشياء» الذي يوسّع نطاق هذا المجال، وفق خبراء في هذا الشأن.
وتقول كيرين إلازاري، خبيرة القرصنة الأخلاقية والمتخصّصة في الأمن السيبيراني: «قبل ستة أو ثمانية أعوام، كان الأمر مجرّد صيحة في سيليكون فالي».
وباتت اليوم هيئات عدّة، كبيرة مثل البنتاغون والمصارف وشركات الطيران وعمالقة التكنولوجيا وأخرى أصغر حجماً تحصى بالآلاف، تعرض برامج مكافآت تُعرف بـ«باغ باونتي» (غنيمة رصد أوجه الخلل)، بحسب ما تكشف الخبيرة خلال مؤتمر في فنلندا من تنظيم «نوكيا» ثالث أكبر مشغّل لشبكات الجيل الخامس (5 جي).
وتضمّ أكبر منصّة للقراصنة الودّيين «هاكر وان» 800 ألف عضو حالياً. وفي عام 2020، قدّم الزبائن مكافآت مالية بلغت مستوى قياسياً عند 44 مليون دولار.
لكن هذا المبلغ ليس بالطائل، عند الأخذ في الحسبان أن «مهندساً معلوماتياً واحداً في لندن يكلّف في السنة 80 ألف يورو»، أي نحو 95 ألف دولار، على حدّ قول براش سمية مهندس الحلول الأمنية في «هاكر وان».
ولم يعد العالم الرقمي يقتصر على الحواسيب والهواتف، وباتت «هاكر وان» ترسل مزيداً من الألعاب والأجهزة والسيارات الموصولة لقراصنة المعلوماتية كي يخرقوا أنظمة زبائنها.
وتقول كيرين إلازاري: «بالاستناد إلى ما حدث خلال الأعوام الخمسة الماضية، تبيّن لنا أن المجرمين يعتمدون أساليب متقنة لاستخدام الأجهزة الرقمية».
وفي عام 2016، غزت برمجية «ميراي» الخبيثة 300 ألف جهاز، من بينها آلات طبع وكاميرات موصولة بحواسيب، مستخدمة بياناتها للتعرّض لعدّة مواقع إعلامية وحكومية وأخرى لشركات.
وأعلنت «نوكيا» في أكتوبر (تشرين الأول) أنها رصدت ارتفاعا بنسبة 100 في المائة في خروقات البرمجيات الخبيثة للإكسسوارات الموصولة.
وقد تكون العائدات التي يجنيها قراصنة المعلوماتية كبيرة جداً، فقد تخطّى مائتان من «مصطادي نقاط الخلل» عتبة 100 ألف دولار من المكافآت منذ بدء تعاونهم مع المنصّة وتجاوز تسعة منهم عتبة المليون. وتقدّم «آبل» التي أطلقت برنامجها الخاص في هذا الصدد مكافآت قد تتخطّى مليون دولار.
ويصرّح براش سمية: «لا شكّ في أن الحافز المالي عامل مهمّ، لكنّ هؤلاء يطمحون لمعرفة كيف بنيت الهيكلية لتحطيمها وتخريبها».
وأدّى رواج العمل عن بعد في خضّم وباء «كوفيد - 19» إلى ارتفاع الاشتراكات في «هاكر وان» بنسبة 59 في المائة، ما انعكس ازدياداً بواقع الثلث في المكافآت.
وقد لجأت السلطات الفرنسية والبريطانية على سبيل المثال إلى خبراء قرصنة أخلاقية لتفحّص التطبيقات المخصّصة لتتبّع تفشّي الفيروس، بحسب سمية.
وصحيح أن تقنية الجيل الخامس هي أكثر أمناً من سابقاتها، لكنها أكثر تعقيداً، ما يزيد من هامش الخطأ.
وفي الاتحاد الأوروبي وسائر أنحاء العالم، تزداد التشريعات المرتبطة بالأمن السيبيراني صرامة وتُشدَّد الغرامات والعقوبات على خلفية انتهاك البيانات.
وتؤكّد سيلكي هولتمانز الخبيرة في أمن شبكة الجيل الخامس لدى «أدابتيف موبايل»، أن «الشركات كانت تواجه في السابق صعوبات لاستقطاب مزيد من الاستثمارات في هذا المجال، لكن مستوى الأمن بات اليوم ميزة لجذب مزيد من الزبائن وخفض تكاليف التأمين».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.