الحكومة السريلانكية الجديدة تتهم الرئيس السابق بالتخطيط لـ«انقلاب»

المتحدث باسمها: الناس يعتقدون أن الانتقال تم بهدوء.. وهذا لم يحدث على الإطلاق

الحكومة السريلانكية الجديدة تتهم الرئيس السابق بالتخطيط لـ«انقلاب»
TT

الحكومة السريلانكية الجديدة تتهم الرئيس السابق بالتخطيط لـ«انقلاب»

الحكومة السريلانكية الجديدة تتهم الرئيس السابق بالتخطيط لـ«انقلاب»

اتهمت الحكومة السريلانكية الجديدة أمس الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسي، الذي خسر الانتخابات الرئاسية في 8 يناير (كانون الثاني) الحالي، بالتخطيط لانقلاب من أجل البقاء في الحكم. وكان راجاباكسي، الذي ترشح لولاية ثالثة، اعترف بهزيمته صباح 9 يناير الحالي، حتى قبل النتائج النهائية، ووعد بتأمين عملية انتقالية سلسة حتى يتسلم منافسه ماثريبالا سيريزينا السلطة. وكان راجاباكسي قال إنه ينحني «أمام إرادة الشعب» ووافق، على ما يبدو، من دون تحفظ على حكم صناديق الاقتراع. وقد رحب بخطوته تلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسيريسينا نفسه. لكن الأكثرية الجديدة قالت إنه «حاول في وقت سابق الحصول على دعم قائدي الجيش والشرطة لتعليق العملية الديمقراطية».
وقال المتحدث باسم الحكومة مانغالا ساماراويرا إن «الناس يعتقدون أن الانتقال تم بهدوء. وهذا لم يحصل على الإطلاق». وأضاف أن «المسألة الأولى التي ستبحثها الحكومة الجديدة هي خطط الانقلاب التي أعدها الرئيس راجاباكسي» الذي لم يتخل عن الفكرة إلا عندما رفض قائد الجيش دايا راتناياكي والمفتش العام للشرطة آن كا ايلانغتاكون، مجاراته.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة، أن ايلانغتاكون «أبدى غضبا شديدا، ورفض المشاركة في هذا الانقلاب»، وأن قائد الجيش أعرب عن رفضه أيضا.
وحملت ضغوط دبلوماسية راجاباكسي على الاقتناع بأنه بات في عزلة تامة. وأوضح أن «بعض المسؤولين الأجانب تحدثوا أيضا مع الرئيس راجاباكسي وأقنعوه بتأمين عملية انتقالية سلمية»، وقال: «لا نعرف من هم، لكننا نعرف أن مسؤولين تحدثوا معه».
وعندما أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن هذه الانتخابات المبكرة، كان راجاباكسي متأكدا، على ما يبدو، من الفوز بها، لكن انشقاق وزير الصحة سيريزينا تسبب في اندلاع حملة شرسة لم يقدم أي طرف تنازلات فيها.
وكان من المقرر أن يوجه سيريزينا خطابا إلى الأمة أمس بعدما تأكد من دعم أكثر من 40 نائبا كانوا موالين حتى الآن للرئيس المنتهية ولايته.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أحد أقرب معاونيه، راجيتا سيراناتني: «لدينا عدد من النواب يفوق ما نحتاج إليه في البرلمان».
وكان سيريزينا يحظى بدعم 89 من أصل 225 نائبا، ولم يكن يحتاج إلا إلى 24 نائبا إضافيا لتمرير إصلاحاته. وكان ينوي خصوصا إنشاء هيئة مراقبة مستقلة لشؤون الشرطة والقطاع العام والقضاء، ونقل جزء من السلطات التنفيذية إلى البرلمان.
وكانت شعبية ماهيندا راجاباكسي بلغت أعلى مستوياتها بعد سحق تمرد التاميل، لكن الاتهامات بارتكاب جرائم حرب والفساد لطخت سمعة السلطة في السنوات الأخيرة.
ومنذ نهاية الحرب الأهلية في عام 2009، شهدت البلاد ازدهارا من خلال متوسط نمو سنوي بلغ 7.5 في المائة، وزادت من شق الطرق السريعة والسكك الحديد.
لكن المعارضة تتهمه بالتبذير في الأموال المخصصة لمشاريع البنى التحتية التي تمولها قروض أجنبية مكلفة، لا سيما من الصين أبرز حلفائه.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدى رفضه مرارا إجراء أي تحقيق حول حقوق الإنسان في بلاده، خصوصا حول الاتهامات بارتكاب جرائم حرب أسفرت عن 40 ألف قتيل من الأقلية التاميلية في الأشهر الأخيرة من الحرب، إلى توتر علاقات بلاده مع واشنطن والاتحاد الأوروبي.
وقد وعد سيريزينا، الذي انتخب قبل أيام فقط من الزيارة التي سيقوم بها إلى سريلانكا البابا فرنسيس ابتداء من 13 يناير، بـ«ثقافة سياسية جديدة».



رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.