موجز دولي

TT

موجز دولي

السجن 13 عاماً لروسي لمحاولته نقل معلومات عسكرية للمخابرات الأميركية
موسكو - «الشرق الأوسط»: قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي أمس الجمعة إن روسيا حكمت على رجل بالسجن 13 عاما لمحاولته نقل معلومات سرية عن الأسطول الشمالي الروسي إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي. إيه). وقال الجهاز في بيان إن محكمة في بريانسك، الواقعة جنوب غربي موسكو، أدانت يوري إيشينكو بخيانة الدولة يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني) وحكمت عليه بالسجن 13 عاما في منشأة شديدة الحراسة. وقال جهاز الأمن الاتحادي إن إيشينكو اعترف بما نسب إليه وقال إنه نادم على ما فعل. وكان إيشينكو الذي يعمل في بلدة سيفيرومورسك يتقلد وظيفة في مجال نظم الإشارة الإلكترونية التي تستخدمها سفن الأسطول الشمالي. وقال جهاز الأمن الاتحادي إن الرجل نسخ وثائق سرية تتعلق بنظم الأسلحة التي يستخدمها الأسطول الشمالي. وأضاف الجهاز أن المحكوم عليه نسخ وثائق من عام 2015 إلى عام 2017 بنية بيع المعلومات لطرف ثالث. في عام 2019، قال جهاز الأمن الاتحادي إن الرجل اتصل بوكالة المخابرات المركزية الأميركية. وأضاف الجهاز أنه ألقى القبض عليه في يوليو (تموز) في منطقة بريانسك عندما كان يحاول تسليم أسرار الدولة.
وزير الخارجية الصيني يزور اليابان
طوكيو - «الشرق الأوسط»: أعلنت الحكومة اليابانية أمس الجمعة أن وزير الخارجية الصيني، وانج يي، سيزور اليابان لمدة يومين الأسبوع المقبل ليلتقي بنظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، ورئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا. وسيبحث موتيجي، الثلاثاء المقبل، مع وانج، جائحة فيروس كورونا والقضايا الإقليمية واحتمال استئناف سفر رجال الأعمال المتبادل بعد توقف الرحلات الجوية في وقت سابق من هذا العام. وكان من المفترض أن يصبح شي أول رئيس صيني يزور اليابان منذ أن قام هو جينتاو بذلك عام 2008.
هيروشيما وناغازاكي تطالبان بحظر الأسلحة النووية
طوكيو - «الشرق الأوسط»: حث عمدتا مدينتي هيروشيما وناغازاكي اللتين دمرتا جراء القصف بالقنابل الذرية الأميركية في الحرب العالمية الثانية الحكومة المركزية أمس الجمعة بالتوقيع والتصديق على معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني). وقال كازومي ماتسوي عمدة هيروشيما في بداية لقاء في وزارة الخارجية مع إيشيرو واشيو نائب وزير الخارجية: «الاعتراف بأن الأسلحة النووية شر مطلق انتشر في العالم» وذلك بحضور توميهيسا تاوي عمدة ناغازاكي. وقدم العمدتان في الاجتماع خطابا لواشيو موجها لوزير الخارجية توشيميتسو موتيجي، يطلبان فيه من الحكومة حضور اجتماع للدول الأعضاء بمعاهدة حظر الأسلحة النووية بصفة مراقب في حال لم تستطع التوقيع الفوري عليها. وذكرت وكالة أنباء كيودو أن الخطاب دعا الحكومة إلى ممارسة القيادة في محادثات نزع الأسلحة النووية بصفتها الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي. وتقول الحكومة اليابانية إنها تحمل نفس هدف الاتفاقية ولكنها تتبنى نهجا مختلفا باتجاه إلغاء الأسلحة النووية بالوضع في الحسبان اعتمادها على المظلة النووية المقدمة من الولايات المتحدة لحمايتها.
الحكومة الألمانية تنتقد بطء إنشاء اتحاد دفاعي أوروبي
بروكسل - «الشرق الأوسط»: ترى الحكومة الألمانية أن تطبيق خطط إنشاء اتحاد دفاعي أوروبي تسير على نحو بطيء. وجاء في تحليل مصنف على أنه سري، أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية أمس الجمعة، أن منصة التعاون الدفاعي «بيسكو» ساهمت حتى الآن في توفير عمل أساسي هيكلي مهم، كما أن هناك خطوات تقدم عملية أولية، إلا أن المحصلة عقب ثلاث سنوات تبين أنه لم يتم حتى الآن تحقيق أي نقلة نوعية تزيد بشكل كبير من القدرة الأوروبية على العمل. وعزا التحليل ذلك إلى أن مشاريع «بيسكو» تركز على تطوير القدرات العسكرية على المدى الطويل. ومع ذلك، هناك أيضا نقص في المشاريع التي تهدف إلى سد فجوات كبيرة في المهارات. وأشار التحليل إلى أن بعض المشروعات البالغ إجماليها 47 مشروعا لم تحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة. وجاء في التحليل المقدم للجنة شؤون الدفاع في البرلمان الألماني «بوندستاغ» أن «حالة التنفيذ الضعيفة» هذه و«الافتقار إلى مستوى الطموح» لدى بعض المشاريع قد أوضحهما أيضا ممثل الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تقريره عن «بيسكو»، الذي قدم في أبريل الماضي. وتم إطلاق منصة التعاون للاتحاد الأوروبي «بيسكو» في ديسمبر (كانون الأول) 2017 - أيضا بغرض جعل الاتحاد الأوروبي أكثر مرونة واستقلالية عن الولايات المتحدة في مجال الدفاع.
هدم مرصد الفضاء الشهير «أريسيبو»
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعلنت المؤسسة الوطنية الأميركية للعلوم الخميس أن مرصد «أريسيبو» الفضائي الشهير الموجود في الخدمة منذ 57 عاماً في بورتوريكو سيفكك إذ أنه مهدد بالانهيار بعد انقطاع اثنين من أسلاك الدعم، وهي خطوة تشكل ضربة قاسية لعلم الفضاء. وكان انقطع في 10 أغسطس (آب) الفائت وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري سلكان مربوطان بتجهيزات عائدة إلى المرصد يبلغ وزنها 900 طن وتقع فوق الطبق العاكس الذي يبلغ قطره 305 أمتار. وأبدى المهندسون خشيتهم من أن تنقطع في أي وقت الأسلاك الأخرى التي تربط التجهيزات بثلاثة أبراج، ما يجعل أي محاولة للتصليح بالغة الخطورة. ووافقت المؤسسة الوطنية للعلوم على توصية شركة الهندسة التي عاينت منشآت المرصد بـ«الهدم المضبوط» له، نظراً إلى أن كون الأسلاك المتبقية أضعف من المتوقع. وأتاح «أريسيبو» عدداً كبيراً من الاكتشافات الفضائية، وهو يعتبر أحد أكبر المراصد في العالم. وقال مدير المؤسسة الوطنية للعلوم سيثورامان بانشاناثان إن الأولوية في المرصد هي «لسلامة العاملين والموظفين والزوار، ما يجعل هذا القرار ضرورياً، ولو كان مؤسفاً». ونشر علماء الفلك المحترفون والهواة الذين استخدموا المرصد في عملهم لعقود سيلاً من عبارات الحزن والشوق إلى التلسكوب الشهير تحت وسم «ما يعنيه أريسيبو لي».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟